(خ ت س) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: ("مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ , وَأَقَامَ الصَلَاةَ) [1] (وَآتَى الزَّكَاةَ) [2] (وَصَامَ رَمَضَانَ) [3] (وَحَجَّ الْبَيْتَ) [4] (وَمَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا) [5] (كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ) [6] وفي رواية: (كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ) [7] (هَاجَرَ فِي سَبِيلِ اللهِ) [8] وفي رواية: (جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ) [9] (أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا [10] [11] (فَقَالَ مُعَاذٌ:) [12] (يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نُخْبِرُ بِهَا النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا؟) [13] (قَالَ:"ذَرْ النَّاسَ يَعْمَلُونَ [14] [15] (فَإِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ [16] مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ [17] فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ، وَأَعْلَى الْجَنَّةِ [18] وَمِنْهُ [19] تَنْفَجِرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ) [20] (الْأَرْبَعَةُ [21] [22] (وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ") [23] "
وفي رواية [24] :"فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ , فَإِنَّهُ سِرُّ الْجَنَّةِ، يَقُولُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ لِرَاعِيهِ: عَلَيْكَ بِسِرِّ الْوَادِي، فَإِنَّهُ أَمْرَعُهُ [25] وَأَعْشَبُهُ"
(1) (خ) 6987 , (حم) 8400
(2) (س) 3132
(3) (خ) 2637 , (ت) 2529
(4) (ت) 2529
(5) (س) 3132
(6) (خ) 2637 , (حم) 8400
(7) (ت) 2529 , (س) 3132
(8) (خ) 6987 , (ت) 2529
(9) (خ) 2637
(10) قَوْله: (أَوْ جَلَسَ فِي أرضه) فِيهِ تَأنِيس لِمَنْ حُرِمَ الْجِهَاد , وَأَنَّهُ لَيْسَ مَحْرُومًا مِنْ الْأَجْر، بَلْ لَهُ مِنْ الْإِيمَان وَالْتِزَامِ الْفَرَائِضِ مَا يُوَصِلُهُ إِلَى الْجَنَّة , وَإِنْ قَصُرَ عَنْ دَرَجَة الْمُجَاهِدِينَ. فتح الباري - (ج 8 / ص 377)
(11) (خ) 2637 , (ت) 2529
(12) (ت) 2529
(13) (س) 3132 , (خ) 6987
(14) أَيْ: يَجْتَهِدُونَ فِي زِيَادَةِ الْعِبَادَةِ , وَلَا يَتَّكِلُونَ عَلَى هَذَا الْإِجْمَالِ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 321)
(15) (ت) 2529
(16) الْمُرَاد: لَا تُبَشِّر النَّاسَ بِمَا ذَكَرْتُهُ مِنْ دُخُول الْجَنَّة لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ الْأَعْمَال الْمَفْرُوضَة عَلَيْهِ , فَيَقِفُوا عِنْد ذَلِكَ , وَلَا يَتَجَاوَزُوهُ إِلَى مَا هُوَ أَفْضَل مِنْهُ مِنْ الدَّرَجَات الَّتِي تَحْصُل بِالْجِهَادِ، وَهَذِهِ هِيَ النُّكْتَة فِي قَوْله"أَعَدَّهَا الله لِلْمُجَاهِدِينَ"وَفِي هَذَا تَعَقُّبٌ عَلَى قَوْل بَعْض شُرَّاح الْمَصَابِيح: سَوَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْن الْجِهَاد فِي سَبِيل الله وَبَيْن عَدَمه , وَهُوَ الْجُلُوس فِي الْأَرْض الَّتِي وُلِدَ الْمَرْء فِيهَا.
وَوَجْه التَّعَقُّبِ: أَنَّ التَّسْوِيَةَ لَيْسَتْ فِي كُلَّ عُمُومِهَا , وَإِنَّمَا هِيَ فِي أَصْل دُخُول الْجَنَّة , لَا فِي تَفَاوُت الدَّرَجَات كَمَا قَرَّرَتْهُ، وَالله أَعْلَم , وَلَيْسَ فِي هَذَا السِّيَاق مَا يَنْفِي أَنْ يَكُون فِي الْجَنَّة دَرَجَات أُخْرَى أُعِدَّتْ لِغَيْرِ الْمُجَاهِدِينَ , دُونَ دَرَجَة الْمُجَاهِدِينَ. فتح الباري - (ج 8 / ص 377)
(17) الْفِرْدَوْس: هُوَ الْبُسْتَان الَّذِي يَجْمَعُ كُلَّ شَيْء.
وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي فِيهِ الْعِنَب.
وَقِيلَ: هُوَ بِالرُّومِيَّةِ.
وَقِيلَ: بِالْقِبْطِيَّةِ.
وَقِيلَ: بِالسُّرْيَانِيَّةِ.
وفِي الْحَدِيث إِشَارَة إِلَى أَنَّ دَرَجَة الْمُجَاهِد قَدْ يَنَالهَا غَيْر الْمُجَاهِد , إِمَّا بِالنِّيَّةِ الْخَالِصَة أَوْ بِمَا يُوَازِيه مِنْ الْأَعْمَال الصَّالِحَة , لِأَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ الْجَمِيع بِالدُّعَاءِ بِالْفِرْدَوْسِ بَعْد أَنْ أَعْلَمهُمْ أَنَّهُ أُعِدَّ لِلْمُجَاهِدِينَ. فتح الباري (ج 8 / ص 377)
(18) الْمُرَاد بِالْأَوْسَطِ هُنَا: الْأَعْدَل , وَالْأَفْضَل , كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّة وَسَطًا} , فَعَطَفَ الْأَعْلَى عَلَيْهِ لِلتَّأكِيدِ.
وَقَالَ الطِّيبِيُّ: الْمُرَاد بِأَحَدِهَا: الْعُلُوّ الْحِسِّيّ , وَبِالْآخَرِ: الْعُلُوّ الْمَعْنَوِيّ.
وَقَالَ اِبْن حِبَّانَ: الْمُرَاد بِالْأَوْسَطِ: السَّعَة، وَبِالْأَعْلَى الْفَوْقِيَّة. فتح (8/ 377)
(19) أَيْ: مِنْ الْفِرْدَوْس. فتح الباري - (ج 8 / ص 377)
(20) (خ) 2637 , (ت) 2529
(21) أَيْ: أُصُولُ الْأَنْهَارِ الْأَرْبَعَةِ , مِنْ الْمَاءِ , وَاللَّبَنِ , وَالْخَمْرِ , وَالْعَسَلِ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 321)
(22) (ت) 2531 , (حم) 22790
(23) (خ) 2637 , (ت) 2529
(24) (طب) ج18ص254ح635 , وصححها الألباني في الصَّحِيحَة: 3972
(25) أَيْ: أخصَبُه.