فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 18580

(م) , وَعَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سِمْعَانَ - رضي الله عنه - قَالَ:"ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ [1] فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ [2] "حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ , فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ [3] "عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا , فَقَالَ: مَا شَأنُكُمْ؟", فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً , فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ , حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ , فَقَالَ:"غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ [4] إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ , فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ , وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ , وَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ , إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ [5] عَيْنُهُ طَافِئَةٌ , كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ" [6]

(1) أَيْ: ذات صباح.

(2) فِي مَعْنَاهُ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ خَفَّضَ بِمَعْنَى: حَقَّرَ، وَقَوْله: (رَفَّعَ) أَيْ عَظَّمَهُ وَفَخَّمَهُ , فَمِنْ تَحْقِيرِه أَنَّ اللهَ تَعَالَى عَوَرَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم:"هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ ذَلِكَ", وَأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى قَتْلِ أَحَدٍ إِلَّا ذَلِكَ الرَّجُل، ثُمَّ يَعْجِزُ عَنْهُ، وَأَنَّهُ يَضْمَحِلُّ أَمْرُه، وَيُقْتَلُ بَعْدَ ذَلِكَ هُوَ وَأَتْبَاعُه.

وَمِنْ تَفْخِيمِهِ , وَتَعْظِيمِ فِتْنَتِهِ , وَالْمِحْنَةِ بِهِ: هَذِهِ الْأُمُورُ الْخَارِقَةُ لِلْعَادَةِ، وَأَنَّهُ مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمه. شرح النووي على مسلم - (ج 9 / ص 327)

(3) أصْلُ الرَّواحِ أن يكونَ بعد الزَّوَال , فالمعنى أنهم سمعوا الحديثَ بعد صلاة الفجر , ثم رجعوا إلى المسجدِ عند صلاةِ الظهر.

(4) أَيْ: غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ مُخَوِّفَاتِي عَلَيْكُمْ، فَأَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةُ الْمُضِلُّونَ. شرح النووي على مسلم - (ج 9 / ص 327)

(5) أَيْ: شَدِيدُ جُعُودَة الشَّعْر، مُبَاعِدٌ لِلْجُعُودَةِ الْمَحْبُوبَة. شرح النووي (9/ 327)

(6) (م) 2937 , (ت) 2240

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت