فهرس الكتاب

الصفحة 9790 من 18580

(م) , وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - قَالَ: ("كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ نَكَسَ رَأسَهُ) [1] (وَكُرِبَ لِذَلِكَ , وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ [2] ") [3] (وَنَكَسَ أَصْحَابُهُ رُءُوسَهُمْ) [4] (قَالَ:"فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ , فَلَقِيَ كَذَلِكَ , فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ) [5] (رَفَعَ رَأسَهُ) [6] (فَقَالَ: خُذُوا عَنِّي , خُذُوا عَنِّي , قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا [7] : الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ: جَلْدُ مِائَةٍ , وَنَفْيُ سَنَةٍ , وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ: جَلْدُ مِائَةٍ) [8] (ثُمَّ رَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ [9] ") [10]

(1) (م) 89 - (2335)

(2) الرَّبْد: تَغَيُّر الْبَيَاض إِلَى السَّوَاد، وَإِنَّمَا حَصَلَ لَهُ ذَلِكَ لِعِظَمِ مَوْقِع الْوَحْي، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْك قَوْلًا ثَقِيلًا} . شرح النووي (ج6ص110)

(3) (م) 88 - (2334)

(4) (م) 89 - (2335)

(5) (م) 13 - (1690)

(6) (م) 89 - (2335)

(7) قَوْله - صلى الله عليه وسلم: (قَدْ جَعَلَ الله لَهُنَّ سَبِيلًا) أَشَارَ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوت حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْت أَوْ يَجْعَل الله لَهُنَّ سَبِيلًا} فَبَيَّنَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ هَذَا هُوَ ذَلِكَ السَّبِيل. شرح النووي على مسلم (ج6 /ص109)

(8) (م) 12 - (1690)

(9) اخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي هَذِهِ الْآيَة , فَقِيلَ: هِيَ مُحْكَمَة، وَهَذَا الْحَدِيث مُفَسِّر لَهَا، وَقِيلَ: مَنْسُوخَة بِالْآيَةِ الَّتِي فِي أَوَّل سُورَة النُّور.

وَقِيلَ: إِنَّ آيَة النُّور فِي الْبِكْرَيْنِ، وَهَذِهِ الْآيَة فِي الثَّيِّبَيْنِ.

وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى وُجُوب جَلْد الزَّانِي الْبِكْر مِائَة، وَرَجْم الْمُحْصَن , وَهُوَ الثَّيِّب وَلَمْ يُخَالِف فِي هَذَا أَحَد مِنْ أَهْل الْقِبْلَة، إِلَّا مَا حَكَى الْقَاضِي عِيَاض وَغَيْره عَنْ الْخَوَارِج , وَبَعْض الْمُعْتَزِلَة، كَالنَّظَّامِ وَأَصْحَابه، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا بِالرَّجْمِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي جَلْد الثَّيِّب مَعَ الرَّجْم، فَقَالَتْ طَائِفَة: يَجِب الْجَمْع بَيْنهمَا، فَيُجْلَد ثُمَّ يُرْجَم، وَبِهِ قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب - رضي الله عنه - وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ , وَإِسْحَاق بْن رَاهَوَيْهِ , وَدَاوُد , وَأَهْل الظَّاهِر , وَبَعْض أَصْحَاب الشَّافِعِيّ.

وَقَالَ جَمَاهِير الْعُلَمَاء: الْوَاجِب الرَّجْم وَحْده.

وَحَكَى الْقَاضِي عَنْ طَائِفَة مِنْ أَهْل الْحَدِيث أَنَّهُ يَجِب الْجَمْع بَيْنهمَا إِذَا كَانَ الزَّانِي شَيْخًا ثَيِّبًا، فَإِنْ كَانَ شَابًّا ثَيِّبًا , اُقْتُصِرَ عَلَى الرَّجْم، وَهَذَا مَذْهَب بَاطِل لَا أَصْل لَهُ وَحُجَّة الْجُمْهُور أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - اِقْتَصَرَ عَلَى رَجْم الثَّيِّب فِي أَحَادِيث كَثِيرَة , مِنْهَا قِصَّة (مَاعِز) , وَقِصَّة (الْمَرْأَة الْغَامِدِيَّة) وَفِي قَوْله - صلى الله عليه وسلم:"وَاغْدُ يَا أُنَيْس عَلَى اِمْرَأَة هَذَا , فَإِنْ اِعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا", قَالُوا: وَحَدِيث الْجَمْع بَيْن الْجَلْد وَالرَّجْم مَنْسُوخ، فَإِنَّهُ كَانَ فِي أَوَّل الْأَمْر. شرح النووي على مسلم (ج6 /ص109)

(10) (م) 13 - (1690) , (ت) 1434 , (د) 4415 , (جة) 2550 , (حم) 22718

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت