فهرس الكتاب

الصفحة 9847 من 18580

(خد) , وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ القرظي [1] أَنَّهُ رَكِبَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سُوَيْدٍ - أَخِي بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ - يَسْأَلُهُ عَنِ الْعَوْرَاتِ الثَّلاَثِ - وَكَانَ يَعْمَلُ بِهِنَّ - فَقَالَ: مَا تُرِيدُ؟، فَقُلْتُ: أُرِيدُ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ، فَقَالَ: إِذَا وَضَعْتُ ثِيَابِي مِنَ الظَّهِيرَةِ , لَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِي بَلَغَ الْحُلُمَ إِلاَّ بِإِذْنِي، إِلاَّ أَنْ أَدْعُوَهُ , فَذَلِكَ إِذْنُهُ , وَلاَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَتَحَرَّكَ النَّاسُ [2] حَتَّى تُصَلَّى الصَّلاَةُ , وَلاَ إِذَا صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ وَوَضَعْتُ ثِيَابِي حَتَّى أَنَامَ. [3]

(1) قال الألباني في صحيح الأدب المفرد (ح807/ 1052) : وَثَّقَه جَمْعٌ , وله رؤية , وكان يوم بني قريظة غلامًا , قليل الحديث.

وأما شيخه عبد الله بن سويد الحارثي , فقد اختلفوا في صحبته , وقد رأيت في إسناد هذا الأثر عند الطبري في"تفسيره" (18/ 124) التصريح بصحبته , لكنه من طريق قرة بن عبد الرحمن , عن ابن شهاب , عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي أنه سأل عبد الله بن سويد الحارثي - وكان من أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الإذن في العورات الثلاث؟ , فقال:"إذا وضعتُ ثيابي ..."إلخ , ولم يذكر الثانية والثالثة , وقُرَّةٌ هذا صدوق له مناكير , كما في"التقريب", فإن توبع فهو حجة , وفي"الدر المنثور" (5/ 55) : وأخرج ابن مردويه عن ثعلبة القرظي عن عبد الله بن سويد قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن العورات الثلاث, فقال: فذكرها كما هنا باختصار في العورتين الأخيرتين , وسكت عنه السيوطي , وما أظنه يصح. أ. هـ

(2) قال الألباني: معنى قول الحارثي في أثره:"ولا إذا طلع الفجر وتحرَّك الناس"أنه يعني لَا يجوز الدخول بدون إذن قبل صلاة الفجر , لأنه وقت التجرُّد للمواقعة , أو للاغتسال , كما في الحديث المتفق عليه:"كان يدركُه الفجر , وهو جُنُب من أهله , ثم يغتسل ويصوم".

وأما قول ابن كثير:"لأن الناس إذ ذاك يكونون نيامًا في فرشهم"فهو غير دقيق. أ. هـ

(3) (خد) 1052 , انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: 807

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت