فهرس الكتاب

الصفحة 9983 من 18580

(خ م حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (لَبِثْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا نَذُوقُ ذَوَاقًا [1] فَعَرَضَتْ كُدْيَةٌ [2] شَدِيدَةٌ , فَجَاءُوا إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: هَذِهِ كُدْيَةٌ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَنَا نَازِلٌ) [3] (فَرُشُّوهَا بِالْمَاءِ", فَرَشُّوهَا ,"ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللهِ , فَضَرَبَهَا ثَلَاثًا فَصَارَتْ كَثِيبًا أَهْيَلَ [4] فَحَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ , فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ شَدَّ عَلَى بَطْنِهِ حَجَرًا) [5] (مِنْ الْجُوعِ") [6] (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ائْذَنْ لِي إِلَى الْبَيْتِ , فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي:) [7] (رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خَمَصًا [8] شَدِيدًا , فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟) [9] (قَالَتْ: عِنْدِي شَعِيرٌ [10] وَعَنَاقٌ [11] فَذَبَحْتُ الْعَنَاقَ , وَطَحَنَتْ الشَّعِيرَ , حَتَّى جَعَلْنَا اللَّحْمَ فِي الْبُرْمَةِ [12] ثُمَّ جِئْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَالْعَجِينُ قَدْ انْكَسَرَ [13] وَالْبُرْمَةُ بَيْنَ الْأَثَافِيِّ [14] قَدْ كَادَتْ أَنْ تَنْضَجَ) [15] (فَسَارَرْتُهُ [16] فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) [17] (طُعَيِّمٌ [18] لِي , فَقُمْ أَنْتَ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ , فَقَالَ:"كَمْ هُوَ؟", فَذَكَرْتُ لَهُ , فَقَالَ:"كَثِيرٌ طَيِّبٌ , فَقُلْ لَهَا لَا تَنْزِعْ الْبُرْمَةَ وَلَا الْخُبْزَ مِنْ التَّنُّورِ [19] حَتَّى آتِيَ) [20] (ثُمَّ صَاحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ , إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُؤْرًا [21] فَحَيَّ هَلًا بِكُمْ [22] ") [23] (قَالَ: فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ , فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَى امْرَأَتِي قُلْتُ: وَيْحَكِ , جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَمَنْ مَعَهُمْ) [24] (فَقَالَتْ: بِكَ وَبِكَ [25] فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتِ ,"وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْدُمُ النَّاسَ) [26] (فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: ادْخُلُوا وَلَا تَضَاغَطُوا [27] ", فَأَخْرَجْتُ لَهُ عَجِينًا , فَبَصَقَ فِيهِ وَبَارَكَ , ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا , فَبَصَقَ وَبَارَكَ , ثُمَّ قَالَ: ادْعُ خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعِي , فَجَعَلَ يَكْسِرُ الْخُبْزَ , وَيَجْعَلُ عَلَيْهِ اللَّحْمَ , وَيُخَمِّرُ الْبُرْمَةَ وَالتَّنُّورَ [28] إِذَا أَخَذَ مِنْهُ , وَيُقَرِّبُ إِلَى أَصْحَابِهِ , فَلَمْ يَزَلْ يَكْسِرُ الْخُبْزَ وَيَغْرِفُ) [29] (- وَهُمْ أَلْفٌ [30] - فَأُقْسِمُ بِاللهِ لَقَدْ أَكَلُوا) [31] (حَتَّى شَبِعُوا) [32] (فَتَرَكُوهُ , وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ [33] كَمَا هِيَ , وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ) [34] (فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: كُلُوا هَذَا وَأَهْدُوا [35] فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ") [36] "

(1) أَيْ: لَا نَطْعَمُ شَيْئًا , أَوْ لَا نَقْدِر عَلَيْهِ.

(2) الكُدْيَة: هِيَ الْقِطْعَة الشَّدِيدَة الصُّلْبَةُ مِنْ الْأَرْضِ. فتح الباري (ج11ص 434)

(3) (خ) 3875

(4) أَيْ: صَارَ رَمْلًا يَسِيلُ وَلَا يَتَمَاسَكُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَكَانَتْ الْجِبَال كَثِيبًا مَهِيلًا} , أَيْ: رَمْلًا سَائِلًا. فتح الباري (ج11ص 434)

(5) (حم) 14249 , (خ) 3875 , وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح

(6) (حم) 14258 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.

(7) (خ) 3875

(8) الخَمَصُ: الجوع.

(9) (خ) 3876 , (م) 2039

(10) قَوْله: (عِنْدِي شَعِير) بَيَّنَ يُونُس بْن بُكَيْر فِي رِوَايَتِهِ أَنَّهُ صَاع ,

والصاع: مكيال المدينة , تقدَّر به الحبوب , وسعته أربعة أمداد،

والمدُّ: هو ما يملأ الكفين. (فتح) (ج11ص 434)

(11) (العَنَاق) هِيَ الْأُنْثَى مِنْ الْمَعْز , وقيل: الأنثى من أولاد المعز والضأن , من حين الولادة , إلى تمام حول.

(12) البُرمة: القِدر مطلقا , وهي في الأصل المتَّخذة من الحجارة.

(13) أَيْ: لَانَ وَرَطِبَ , وَتَمَكَّنَ مِنْهُ الْخَمِيرُ. (فتح) (ج11ص 434)

(14) (الْأَثَافِيّ) :الْحِجَارَةِ الَّتِي تُوضَعُ عَلَيْهَا الْقِدْرُ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ. (فتح) (11/ 434)

(15) (خ) 3875

(16) أي: كلَّمته سِرَّا.

(17) (خ) 3876 , (م) 2039

(18) تصغير طعام.

(19) التنّور: المَوْقِدُ.

(20) (خ) 3875

(21) السُّؤر: كلمة فارسية , ومعناها: الطعام الذي يُدْعَى إليه الناسُ.

(22) (حَيْ هَلًا بِكُمْ) : كَلِمَة اِسْتِدْعَاء فِيهَا حَثّ، أَيْ , هَلُمُّوا مُسْرِعِينَ.

(23) (خ) 3876 , (م) 2039

(24) (خ) 3875

(25) أي أنها عاتبته على عدم تبيينه للنبي - صلى الله عليه وسلم - قلة الطعام , وأنه لَا يكفي لكل هؤلاء الناس.

(26) (خ) 3876 , (م) 2039

(27) أَيْ: لَا تَزْدَحِمُوا.

(28) أَيْ: يُغَطِّيهَا.

(29) (خ) 3875

(30) أَيْ: الَّذِينَ أَكَلُوا.

(31) (خ) 3876 , (م) 2039

(32) (خ) 3875

(33) أَيْ: تَغْلِي وَتَفُورُ.

(34) (خ) 3876 , (م) 2039

(35) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ:"فَأَكَلْنَا نَحْنُ , وَأَهْدَيْنَا لِجِيرَانِنَا". فتح الباري لابن حجر - (ج 11 / ص 434)

(36) (خ) 3875

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت