فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 18580

(م د حم) , وَعَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو البَجَلِيِّ قَالَ: (جَلَسَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَرْوَانَ [1] بِالْمَدِينَةِ , فَسَمِعُوهُ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ الْآيَاتِ [2] أَنَّ أَوَّلَهَا خُرُوجًا الدَّجَّالُ , فَانْصَرَفَ النَّفَرُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - فَحَدَّثُوهُ بِالَّذِي سَمِعُوهُ مِنْ مَرْوَانَ فِي الْآيَاتِ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: لَمْ يَقُلْ مَرْوَانُ شَيْئًا [3] [4] (قَدْ حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدِيثًا لَمْ أَنْسَهُ بَعْدُ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا , وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ ضُحًى [5] [6] (فَأَيَّتُهُمَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا فَالْأُخْرَى عَلَى إِثْرِهَا) [7] (قَرِيبًا") [8] (قَالَ عَبْدُ اللهِ - وَكَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ [9] : وَأَظُنُّ أَوَّلَهُمَا خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا) [10] (وَذَلِكَ أَنَّهَا كُلَّمَا غَرَبَتْ , أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ , وَاسْتَأذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ , فَأُذِنَ لَهَا , حَتَّى إِذَا بَدَا للهِ أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا , فَعَلَتْ كَمَا كَانَتْ تَفْعَلُ , أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ , فَاسْتَأذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ , فَلَمْ يُرَدَّ عَلَيْهَا شَيْءٌ , ثُمَّ تَسْتَأذِنُ فِي الرُّجُوعِ فلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ , ثُمَّ تَسْتَأذِنُ , فلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ, حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مِنْ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَذْهَبَ , وَعَرَفَتْ أَنَّهُ إِنْ أُذِنَ لَهَا فِي الرُّجُوعِ لَمْ تُدْرِكْ الْمَشْرِقَ , قَالَتْ: رَبِّ مَا أَبْعَدَ الْمَشْرِقَ , مَنْ لِي بِالنَّاسِ؟ , فَيُقَالُ لَهَا: مِنْ مَكَانِكِ فَاطْلُعِي , فَطَلَعَتْ عَلَى النَّاسِ مِنْ مَغْرِبِهَا , ثُمَّ تَلَا عَبْدُ اللهِ هَذِهِ الْآية: {يَوْمَ يَأتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} ") [11] "

(1) هو مروان بن الحكم بْن أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ، المَلِكُ، أَبُو عَبْدِ المَلِكِ القُرَشِيُّ، الأُمَوِيُّ , مَوْلِدُهُ: بِمَكَّةَ، وَهُوَ أَصْغَرُ مِنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ , وَقِيْلَ: لَهُ رُؤْيَةٌ، وَذَلِكَ مُحْتَمَلٌ , وَكَانَ كَاتِبَ ابْنِ عَمِّهِ عُثْمَانَ - رضي الله عنه - وَلِي المَدِيْنَةَ غَيْرَ مَرَّةٍ لِمُعَاوِيَةَ , وَلَمَّا هَلَكَ وَلَدُ يَزِيْدَ؛ أَقْبَلَ مَرْوَانُ وَانْضَمَّ إِلَيْهِ بَنُو أُمَيَّةَ وَغَيْرُهُم، وَحَارَبَ الضَّحَّاكَ الفِهْرِيَّ فَقَتَلَهُ، وَأَخَذَ دِمَشْقَ، ثُمَّ مِصْرَ، وَدَعَا بِالخِلاَفَةِ. سير أعلام النبلاء - (ج 5 / ص 475)

(2) أَيْ: عَلَامَات الْقِيَامَة. عون المعبود - (ج 9 / ص 349)

(3) أَيْ: لَمْ يَقُلْ شَيْئًا يُعْتَبَر بِهِ وَيُعْتَدّ , لَكِنْ نَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْحَلِيمِيّ أَنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ ظُهُورُ الدَّجَّال , ثُمَّ نُزُول عِيسَى - عليه السلام - ثُمَّ خُرُوجُ يَأجُوجَ وَمَأجُوج , ثُمَّ خُرُوجُ الدَّابَّةِ , وَطُلُوع الشَّمْس مِنْ مَغْرِبهَا , وَذَلِكَ لِأَنَّ الْكُفَّارَ يُسْلِمُونَ فِي زَمَانِ عِيسَى - عليه السلام - حَتَّى تَكُونُ الدَّعْوَةُ وَاحِدَة , فَلَوْ كَانَتْ الشَّمْسُ طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبِهَا قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّال , وَنَزَلَ عِيسَى , لَمْ يَنْفَعْ الْكُفَّارُ إِيمَانَهُمْ أَيَّامَ عِيسَى، وَلَوْ لَمْ يَنْفَعْهُمْ لَمَا صَارَ الدِّينُ وَاحِدًا، وَلِذَلِكَ أَوَّلَ بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ بِأَنَّ الْآيَاتِ إِمَّا أَمَارَاتٌ دَالَّة عَلَى قُرْبِ الْقِيَامَة , أَوَ عَلَى وُجُودِهَا , وَمِنْ الْأَوَّلِ: الدَّجَّالُ وَنَحْوُه، وَمِنْ الثَّانِي: طُلُوعُ الشَّمْسِ وَنَحْوُه , فَأَوَّلِيَّةِ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِنَّمَا هِيَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْقِسْمِ الثَّانِي. عون المعبود - (ج 9 / ص 349)

(4) (حم) 6881 , (م) 2941 , وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح

(5) أَيْ: وَقْتَ اِرْتِفَاعِ النَّهَار , قَالَ اِبْنُ كَثِير: أَيْ أَوَّلُ الْآيَاتِ الَّتِي لَيْسَتْ مَألُوفَة - وَإِنْ كَانَ الدَّجَّالُ وَنُزُولُ عِيسَى ابْن مَرْيَم - عليه السلام - قَبْل ذَلِكَ - وَكَذَلِكَ خُرُوجُ يَأجُوج وَمَأجُوج , كُلُّ ذَلِكَ أُمُورٌ مَألُوفَة , لِأَنَّهُمْ بَشَر , مُشَاهَدَتُهُمْ وَأَمْثَالُهُمْ مَألُوفَة فَإِنَّ خُرُوجَ الدَّابَّةِ عَلَى شَكْلٍ غَرِيبٍ غَيْرُ مَألُوف , وَمُخَاطَبَتَهَا النَّاس , وَوَسْمَهَا إِيَّاهُمْ بِالْإِيمَانِ أَوْ الْكُفْر أَمْرٌ خَارِجٌ عَنْ مَجَارِي الْعَادَات , وَذَلِكَ أَوَّلُ الْآيَاتِ الْأَرْضِيَّة , كَمَا أَنَّ طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبهَا عَلَى خِلَافِ عَادَتِهَا الْمَألُوفَةِ أَوَّلُ الْآيَات السَّمَاوِيَّة. عون المعبود - (ج 9 / ص 349)

(6) (م) 2941

(7) (د) 4310

(8) (م) 2941

(9) أَيْ: كَانَ يَقْرَأُ التَّوْرَاةَ وَنَحْوَهَا مِنْ الْكُتُبِ السَّمَاوِيَّة , فَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا قَالَهُ عَبْدُ اللهِ يَكُونُ مَكْتُوبًا فِيهَا , أَوْ مُسْتَنْبَطًا مِنْهَا. عون المعبود - (ج 9 / ص 349)

(10) (د) 4310 , (جة) 4069

(11) (حم) 6881 , انظر الصَّحِيحَة: 3305

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت