سُمِّيَ رِزْقًا، وَإِِنْ كَانَ يُخْرِجُهُ كُل عَامٍ سُمِّيَ عَطَاءً (1) .
وَمِمَّا جَاءَ فِي رَدِّ الإِِْمَامِ أَبِي يُوسُفَ عَلَى الْخَلِيفَةِ هَارُونَ الرَّشِيدِ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ قَوْلُهُ: فَاجْعَل - أَعَزَّ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِطَاعَتِهِ - مَا يَجْرِي عَلَى الْقُضَاةِ وَالْوُلاَةِ مِنْ بَيْتِ مَال الْمُسْلِمِينَ، مِنْ جِبَايَةِ الأَْرْضِ أَوْ مِنْ خَرَاجِ الأَْرْضِ وَالْجِزْيَةِ، لأَِنَّهُمْ فِي عَمَل الْمُسْلِمِينَ فَيُجْرَى عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْتِ مَالِهِمْ، يُجْرَى عَلَى كُل وَالِي مَدِينَةٍ وَقَاضِيهَا بِقَدْرِ مَا يَحْتَمِل، وَكُل رَجُلٍ تُصَيِّرُهُ فِي عَمَل الْمُسْلِمِينَ، فَأَجْرِ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ مَالِهِمْ (2) .
وَيُعْطَى الْمُحْتَسِبُ الْمَنْصُوبُ كِفَايَتَهُ فِي بَيْتِ الْمَال مِنَ الْجِزْيَةِ وَالْخَرَاجِ، لأَِنَّهُ عَامِلٌ لِلْمُسْلِمِينَ مَحْبُوسٌ لَهُمْ، فَتَكُونُ كِفَايَتُهُ فِي مَالِهِمْ كَالْوُلاَةِ، وَالْقُضَاةِ، وَالْغُزَاةِ، وَالْمُفْتِينَ، وَالْمُعَلِّمِينَ (3) .
وَكَذَلِكَ سَبِيل أَرْزَاقِ أَعْوَانِهِ سَبِيل أَرْزَاقِ الأَْعْوَانِ الَّذِينَ يُوَجِّهُهُمُ الْحَاكِمُ فِي مَصَالِحِ النَّاسِ تَكُونُ لَهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَال كَأَرْزَاقِ سَائِرِ
(1) فتح الباري 16 / 271، الرتاج شرح كتاب الخراج 1 / 128، 2 / 414 - 416.
(2) الرتاج شرح كتاب الخراج 2 / 414 - 415.
(3) نصاب الاحتساب 24، تحفة الناظر 178، الأحكام السلطانية للماوردي 240، الأحكام السلطانية لأبي يعلى 285، ومعالم القربة 11، السياسة الشرعية لابن تيمية 48، 50، كتاب الفقه والمتفقه 2 / 164، 165.