فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10479 من 31949

إِنْ لَزِمْتَ دَارَكَ نَهَارًا لأَُضْرِمَنهَا عَلَيْكَ نَارًا وَالسَّلاَمُ". (1) "

وَأَنْ يَتَّخِذَ أَعْوَانًا يَسْتَعِينُ بِهِمْ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ، وَيُشْتَرَطُ فِيهِمُ الْعِفَّةُ وَالصِّيَانَةُ، وَيُؤَدِّبُهُمْ وَيُهَذِّبُهُمْ، وَيُعَرِّفُهُمْ كَيْفَ يَتَصَرَّفُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَكَيْفَ يَخْرُجُونَ فِي طَلَبِ الْغُرَمَاءِ، وَلاَ يَنْفَرِدُ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِعَمَلٍ إِلاَّ بَعْدَ مَشُورَتِهِ. وَأَنْ يَكُونَ أَمْرُهُ وَنَهْيُهُ فِي السِّرِّ إِنِ اسْتَطَاعَ، لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي الْمَوْعِظَةِ وَالنَّصِيحَةِ، فَإِِنْ لَمْ تَنْفَعْهُ الْمَوْعِظَةُ فِي السِّرِّ أَمَرَهُ بِالْعَلاَنِيَةِ، وَقَدْ أَوْصَى بَعْضُ الْوُزَرَاءِ الصَّالِحِينَ بَعْضَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ"اجْتَهِدْ أَنْ تَسْتُرَ الْعُصَاةَ فَإِِنَّ ظُهُورَ مَعَاصِيهِمْ عَيْبٌ فِي أَهْل الإِِْسْلاَمِ" (2) وَأَنْ يَقْصِدَ مِنْ حِسْبَتِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى وَإِِعْزَازَ دِينِهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُحْتَسِبُ عَالِمًا بِمَا يَأْمُرُ بِهِ وَيَنْهَى عَنْهُ، وَأَنْ يَتَحَلَّى بِالرِّفْقِ وَاللِّينِ وَالشَّفَقَةِ، وَلاَ يَقْصِدَ إِلاَّ الإِِْصْلاَحَ وَلاَ يَخْشَى فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ، وَتَكُونُ عُقُوبَتُهُ مُنَاسِبَةً مَعَ جُرْمِ كُل إِنْسَانٍ وَحَالِهِ، وَمَا يَلِيقُ بِهِ، وَيَكُونُ مُتَأَنِّيًا غَيْرَ مُبَادِرٍ إِِلَى الْعُقُوبَةِ، وَلاَ يُؤَاخِذُ أَحَدًا بِأَوَّل ذَنْبٍ يَصْدُرُ مِنْهُ، وَلاَ يُعَاقِبُ بِأَوَّل زِلَّةٍ تَبْدُو، وَإِِذَا عَثَرَ عَلَى مَنْ نَقَصَ الْمِكْيَال أَوْ بَخَسَ الْمِيزَانَ أَوْ غَشَّ بِضَاعَةً أَوْ صِنَاعَةً اسْتَتَابَهُ عَنْ مَعْصِيَتِهِ، وَوَعَظَهُ وَخَوَّفَهُ وَأَنْذَرَهُ الْعُقُوبَةَ وَالتَّعْزِيرَ، فَإِِنْ عَادَ إِِلَى فِعْلِهِ عَزَّرَهُ عَلَى

(1) معالم القربة، 124، 219.

(2) غذاء الألباب 1 / 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت