فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11805 من 31949

كَالْحَاكِمِ يَفْسَخُ لِلإِْعْسَارِ وَيُزَوِّجُ الصَّغِيرَ (1) .

وَأَمَّا خُلْعُ الأَْبِ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ مَنْ خَلَعَ ابْنَتَهُ وَهِيَ صَغِيرَةٌ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهَا لَمْ يَجُزْ عَلَيْهَا؛ لأَِنَّهُ لاَ نَظَرَ لَهَا فِيهِ، كَمَا ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ، إِذِ الْبُضْعُ غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ، وَالْبَدَل مُتَقَوِّمٌ، بِخِلاَفِ النِّكَاحِ؛ لأَِنَّ الْبُضْعَ مُتَقَوِّمٌ عِنْدَ الدُّخُول، وَلِهَذَا يُعْتَبَرُ خُلْعُ الْمَرِيضَةِ مِنَ الثُّلُثِ، وَنِكَاحُ الْمَرِيضِ بِمَهْرِ الْمِثْل مِنْ جَمِيعِ الْمَال.

وَلأَِنَّهُ بِذَلِكَ يَسْقُطُ حَقُّهَا مِنَ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ وَالاِسْتِمْتَاعِ، وَإِذَا لَمْ يَجُزْ لاَ يَسْقُطُ الْمَهْرُ وَلاَ يَسْتَحِقُّ مَالَهَا وَلِلزَّوْجِ مُرَاجَعَتُهَا إِنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الدُّخُول كَمَا فِي الْمُهَذَّبِ، وَذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ فِي وُقُوعِ الطَّلاَقِ أَوْ عَدَمِ وُقُوعِهِ رِوَايَتَيْنِ مَنْشَؤُهُمَا قَوْل مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فِي الْكِتَابِ لَمْ يَجُزْ، فَإِنَّهُ يُحْتَمَل أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَى الطَّلاَقِ وَأَنْ يَنْصَرِفَ إِلَى لُزُومِ الْمَال، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الطَّلاَقَ وَاقِعٌ، وَعَدَمُ الْجَوَازِ مُنْصَرِفٌ إِلَى الْمَال، نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُنْتَقَى لأَِنَّ لِسَانَ الأَْبِ كَلِسَانِهَا.

وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَدْ جَوَّزُوا خُلْعَ الْمُجْبِرِ كَأَبٍ عَنِ الْمُجْبَرَةِ مِنْ مَالِهَا وَلَوْ بِجَمِيعِ مَهْرِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهَا، وَأَمَّا غَيْرُ الْمُجْبِرِ كَوَصِيٍّ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُخَالِعَ

(1) المغني 7 / 87 - 88 - ط الرياض، المبدع 7 / 223 - ط المكتب الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت