فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12119 من 31949

عَنْهُ، وَقَوْلٌ آخَرُ لَهُ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ عِلْمِ الْعَاقِدِ الآْخَرِ، وَقَوْلٌ ثَالِثٌ بِالنَّظَرِ إِلَى صَاحِبِ الْخِيَارِ، فَإِنْ كَانَ هُوَ الْبَائِعُ فَلاَ يُشْتَرَطُ بَل يَقْتَصِرُ اشْتِرَاطُ الْعِلْمِ فِي خِيَارِ الْمُشْتَرِي لَكِنَّ الْقَوْل الْمَشْهُورَ عَنْهُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ عِلْمِ الْعَاقِدِ الآْخَرِ بِالْفَسْخِ وَرَجَّحَ ابْنُ الْهُمَامِ قَوْل أَبِي يُوسُفَ هَذَا، وَبَيَّنَ أَنَّ الْفَسْخَ بِالْقَوْل هُوَ الَّذِي وَقَعَ الْخِلاَفُ فِي جَوَازِهِ بِغَيْرِ عِلْمِ الآْخَرِ، وَأَمَّا الْفَسْخُ بِالْفِعْل فَيَجُوزُ بِغَيْرِ عِلْمِهِ اتِّفَاقًا بَيْنَ أَئِمَّةِ الْحَنَفِيَّةِ (1) .

وَعَدَمُ اشْتِرَاطِ عِلْمِ الْعَاقِدِ الآْخَرِ بِالْفَسْخِ هُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ: الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَالرِّوَايَاتُ السَّابِقَةُ لِبَعْضِ أَئِمَّةِ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ، عَلَى مَا ذَكَرَ الطَّبَرِيُّ (2) .

وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ الْفَاسِخَ مِنْهَا مُسَلَّطٌ عَلَى الْفَسْخِ مِنْ جِهَةِ صَاحِبِهِ الَّذِي لاَ خِيَارَ لَهُ فَلاَ يَتَوَقَّفُ فَسْخُهُ عَلَى عِلْمِهِ، فَهُوَ كَبَيْعِ الْوَكِيل مَعَ عَدَمِ عِلْمِ الْمُوَكِّل وَهُوَ جَائِزٌ، فَلاَ يُشْتَرَطُ الرِّضَا هُنَا وَلاَ هُنَاكَ، وَلِهَذَا نَظَائِرُ، مِنْهَا: أَنَّ الْفَسْخَ كَالإِْجَازَةِ فِي هَذَا، لأَِنَّهُمَا شَقِيقَانِ كِلاَهُمَا لاِسْتِعْمَال الْخِيَارِ فَهُوَ - كَمَا قَال الْبَابَرْتِيُّ - قِيَاسٌ

(1) البدائع 5 / 273، الفتاوى الهندية 3 / 43، فتح القدير 5 / 122، البحر الرائق 6 / 18.

(2) المجموع 9 / 200، والمغني 3 / 529، وكشاف القناع 3 / 51، والخرشي 5 / 120، اختلاف الفقهاء للطبري (جزء البيوع) ص45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت