مُسْتَحَقًّا لِلْغَيْرِ وَجَبَ رَدُّ الشَّيْءِ إِلَى مُسْتَحِقِّهِ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي الْعُقُودِ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ، أَوْ فِي الْجِنَايَاتِ كَالْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ (1) .
وَقَدْ سَبَقَ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (اسْتِحْقَاق ج 3 219) ، وَمُصْطَلَحِ: (اسْتِرْدَاد) (ف 5 ح 3 283) .
4 -ب - فَسْخُ الْعُقُودِ غَيْرِ اللاَّزِمَةِ: سَوَاءٌ كَانَ عَدَمُ لُزُومِهَا عَائِدًا إِلَى طَبِيعَتِهَا، كَالْوَدِيعَةِ وَالشَّرِكَةِ، أَوْ إِلَى دُخُول الْخِيَارِ - بِأَنْوَاعِهِ - عَلَيْهَا كَالْبَيْعِ وَالإِْجَارَةِ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ لَكِلاَ الطَّرَفَيْنِ، أَوْ لِمَنْ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ الْفَسْخُ، وَيَرُدُّ كُلٌّ مَا فِي يَدِهِ إِلَى صَاحِبِهِ (2) .
5 -ج - بُطْلاَنُ الْعَقْدِ: فَإِذَا ظَهَرَ أَنَّ الْعَقْدَ بَاطِلٌ وَجَبَ عَلَى كُلٍّ مِنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ رَدُّ مَا أَخَذَهُ مِنَ الآْخَرِ وَذَلِكَ لأَِنَّ الْعَقْدَ الْبَاطِل لاَ وُجُودَ لَهُ شَرْعًا، وَلاَ يُنْتِجُ أَيَّ أَثَرٍ.
وَالْعَقْدُ الْفَاسِدُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ مُسْتَحِقٌّ لِلْفَسْخِ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ يُفِيدُ الْمِلْكَ بِالْقَبْضِ، إِلاَّ أَنَّهُ
(1) حديث:"على اليد ما أخذت حتى تؤدي"أخرجه أبو داود 3 / 822 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث الحسن بن سمرة، وأعله ابن حجر بقوله:"الحسن مختلف في سماعه من سمرة"كذا في التلخيص الحبير (3 / 53 - ط شركة الطباعة الفنية) .
(2) انظر الموسوعة الفقهية 3 / 283 ف 6، 7