: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِْيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ (1) } .
وَمَا نُقِل مِنْ أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - حَمَلَهُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى مَا يَكْرَهُ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال لَهُ: إِنْ عَادُوا فَعُدْ (2) ، وَهَذَا فِي الإِْكْرَاهِ التَّامِّ (3) .
9 -وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى الإِْسْلاَمِ فَأَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ قَبْل أَنْ يُوجَدَ مِنْهُ مَا يَدُل عَلَى الإِْسْلاَمِ طَوْعًا، مِثْل أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الإِْسْلاَمِ بَعْدَ زَوَال الإِْكْرَاهِ، فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لاَ يَجُوزُ إِكْرَاهُهُمْ عَلَى الإِْسْلاَمِ - وَهُمْ أَهْل الذِّمَّةِ وَالْمُسْتَأْمَنُونَ - فَلاَ يُعْتَبَرُ مُرْتَدًّا، وَلاَ يَجُوزُ قَتْلُهُ وَلاَ إِجْبَارُهُ عَلَى الإِْسْلاَمِ؛ لِعَدَمِ صِحَّةِ إِسْلاَمِهِ ابْتِدَاءً.
أَمَّا إِنْ كَانَ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى الإِْسْلاَمِ مِمَّنْ يَجُوزُ إِكْرَاهُهُ وَهُوَ الْحَرْبِيُّ وَالْمُرْتَدُّ، فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ مُرْتَدًّا بِرُجُوعِهِ عَنِ الإِْسْلاَمِ، وَيُطَبَّقُ عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُرْتَدِّينَ (4) .
(1) سورة النحل / 106.
(2) حديث:"إن عادوا فعد"أخرجه ابن سعد (3 / 219 - ط دار صادر) من حديث محمد بن عمار مرسلًا.
(3) المبسوط 10 / 623، وابن عابدين 4 / 224، والأم 6 / 652، والشامل 6 / 148، وشرح الأنصاري 4 / 249، ومنح الجليل 4 / 407، والمغني 8 / 561، والإقناع 4 / 306.
(4) المبسوط 10 / 123، والبدائع 7 / 110، 111، وابن عابدين 4 / 246، ومواهب الجليل 8 / 282، الزرقاني 8 / 68، والشامل 6 / 648، والمغني 8 / 560، والإقناع 4 / 304، وكشاف القناع 6 / 180 ط الرياض.