فهرس الكتاب

الصفحة 1166 من 1942

5.عن أبي مسعود قال: كنت أضرب غلامًا لي فسمعت من خلفي صوتًا:"اعلم أبا مسعود ! الله أقدر عليك منك عليه"، فالتفت فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت: يا رسول الله ! هو حر لوجه الله ! فقال:"أما إنك لو لم تفعل لمستك النار"أو للفحتك النار .

6.مرّ النبي صلى الله عليه وسلم بدابة قد وسم يدخن منخراه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم"لعن الله من فعل هذا ، لا يَسِمن أحد الوجه ولا يضربنه".

7.وقال عليه الصلاة والسلام:"إذا جاء أحدكم خادمه بطعامه فليجلسه معه فإن لم يقبل فليناوله منه".

8.وقال أيضا:"لا يقل أحدكم"عبدي ، أمتي ، كلكم عبيد الله وكل نسائكم إماء الله وليقل: غلامي ، جاريتي ، وفتاي ، وفتاتي"."

9.سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال خير ؟ قال:"إيمان بالله وجهاد في سبيله"،قيل: فأي الرقاب أفضل ؟ ( أي في العتق ) . قال: أفرأيت إن لم أستطع بعض العمل ؟ قال:"فتعين صانعًا ، أو تصنع لأخرق (هو الذي لا يحسن صنعة) "فيقل له: أفرأيت أن ضعفت ؟ قال:"تدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك".

10.قال حرملة بن عبدالله: جئت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: ما تأمرني أعمل ؟ فقال عليه السلام:"ائت المعروف واجتنب المنكر ، وانظر الذي تكرهه أن يقول لك القوم إذا قمت من عندهم فاجتنبه". قال حرملة: فلما رجعت تفكرت فإذا هما ( أي ائت المعروف واجتنب المنكر ) لم يدعا شيئا.ً

11.خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا بالصحابة فقال:"أيها الناس ! اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من قبلكم وحملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم"وفي رواية أخرى زيادة:"وإياكم والفحش فإن الله لايحب الفاحش المتفحش".

12.عن عائشة بنت سعد أن أباها قال: اشتكيت بمكة شكوى شديدة ( مرضًا شديدًا ) فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يعودني . فقال: يار سول الله ! إن أني أترك مالًا ، وإني لم أترك إلا ابنة واحدة ، أفاوصي بثلثي مالي وأترك الثلث ؟ قال:"لا". قال: أوصي بالنصف وأترك لها النصف؟ قال:"لا"قال"أوصي بالثلث وأترك الثلثين . فقال:"الثلث والثلث كثير . إنك تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس"."

13.وكان مما قله لأبي ذر:"إفراغكم من دلوك في دلو أخيك صدقة ، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة ، وتبسمك في وجه أخيك صدقة ، وإماطتك الحجر والشوك والعظم عن الطريق الناس لك صدقة ، وهدايتك الرجل في أرض الضالة صدقة".

14.مرّ رجل على النبي صلى الله عليه وسلم ومعه بعض الصحابة فرأى أصحابه من جلده ونشاطه ما أعجبهم . فقال: يارسول الله ! لو كان هذا في سبيل الله ! فقال عليه السلام:"إن كان خرج يسعى على ولده صغارًا فهو في سبيل الله ، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله ، وإن كان خرج يسعى على نفسه يعفها فهو في سبيل الله ، وإن كان خرج يسعى رياء ومفاخرة فهو في سبيل الشيطان".

15.وجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله شيئًا من المال وهو قوي معافى ، فقال له الرسول:"أما في بيتك شيء ؟"قال: بلى ! حلس (كساء غليظ ممتهن ) نلبس بعضه ، ونبسط بعضه وقعب نشرب فيه من ماء . فقال رسول الله:"ائتني بهما"، فأتها بهما فأخذهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وقال:"من يشتري هذين ؟"قال رجل: أنا آخذهما بدرهم ، قال الرسول:"من يزيد على درهم ؟ ) (مرتين أو ثلاثًا ) قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين ، فأعطاهما إياه وأخذ الدرهمين فأعطاهما الأنصاري وقال له:"اشتر بأحدهما طعامًا فانبذه إلى أهلك ، واشتر بالآخر قدومًا فائتني به"، فأتاه به فشد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عودًا بيده ثم قال:"إذهب فاحتطب ولا أرينك خمسة عشر يومًا"، ففعل ، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم ، فاشترى ببعضها ثوبا وببعضها طعامًا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هذا خير من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة ، إن المسألة لا تصلح إلا لثلاث: لذي فقر مدقع أو لذي غرم مفظع ، أو لذي دم موجع"."

16.وسأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير ؟ فقال:"تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف".

17.وبينما النبي في مجلس يحدث القوم جاءه أعرابي فقال له: متى الساعة ؟ فأجابه:"إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة". قال: كيف إضاعتها ؟ قال:"إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة"

18.جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"يار سول الله ! ما القتال في سبيل الله ؟ فإن أحدنا يقاتل غضبًا ويقاتل حمية ، فقال:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو سبيل الله عز وجل"."

19.عن أسماء بنت يزيد قالت: دخلت أنا وخالتي على النبي صلى الله عليه وسلم وعلينا أسورة من ذهب فقال لنا:"أتعطيان زكاته ؟"قالت: فقلنا: لا فقال:"أما تخافان أن يسوركما الله أسورة من نار ؟ أديا زكاته"

20.جاء رجل إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فلما نزل عن ناقته سأل الرسول: أأطلق ناقتي وأتوكل ؟ فقال عليه السلام:"اعقلها (أي أربطها ) وتوكل".

21.عن أبي بشر قَبِيصة بن مخارق قال: تحملت حمالة (أصلح بين قوم فتحمل ديات قتلاهم ) فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله فيها ( أي يعطيه ما يعينه على أداء ديات القتلى ) . فقال الرسول:"أقم حتى تأتينا الصدقة ، فنأمر لك بها"ثم قال:"يا قبيصة ! إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يُصيبها ثم يُمسِك ، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش ،-أو قال: سِدادًا من عيش - ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحِجى من قومه: لقد أصابت فلانًا فاقة ، فحلت له المسألة حتى يصيب قِوامًا من عيش ، فما سِواهن من المسألة ، يا قبيصة ! فسُحْت يأكُلها صاحِبُها سُحْتا".

وبعد فهذه صورة خاطفة عن شخصية الرسول وأخلاقه وأسلوب تعليمه لأصحابه ، وهي صورة غير متكاملة ولا تامة ،ولكني اجتزأت منها ما يدل على تمام الصورة وحقيقتها ، وتمام هذه الصورة كما يبدو مما ذكرته كتب السيرة أنه صلى الله عليه وسلم جمع في وقت واحد أسمى ما تكون عليه صلة رسول بربه . وأروع ما تكون سيرة زعيم بشعبه ، وأكل ما تكون علاقة مصلح بالعالم الإنساني كله .

أما الصلة بالله فكانت تتجلى في عبادته ودعائه وحرصه على رضى الله الله ورجائه لثوابه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت