فهرس الكتاب
الأئمة الإثنا عشر عند الشيعة أفضل من الأنبياء:من المعلوم من الدين بالضرورة أنّ الرّسل أفضل البشر وأحقّهم بالرّسالة ؛ حيث حققوا كمال العبوديّة لله تعالى، وأتموا التّبليغ والدّعوة، ? اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ? [الأنعام:124] ، وقد امتازوا برتبة الرّسالة ، وفضلهم الله بمنزلة النبوة عن سائر النّاس ، وقد أوجب الله على المسلمين متابعتهم. قال تعالى: ? وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ ? [النّساء: 64] ولا يجوز لأحد أن يفضّل أحدًا من البشر عليهم. قال الإمام الطّحاوي في بيان اعتقاد أهل السّنّة: «ولا نفضّل أحدًا من الأولياء على أحد من الأنبياء ‡ونقول: نبي واحد أفضل من جميع الأولياء» . (شرح العقيدة الطّحاويّة: ص493) .ولكن غلو الشيعة جعلهم يضعون أئمتهم في درجة أفضل من الأنبياء والرسل والملائكة المقربين كما يذكر ذلك (الحر العاملي) قائلًا: « الأئمة الإثنى عشر أفضل من سائر المخلوقات من الأنبياء والأوصياء السابقين والملائكة وغيرهم » . (الفصول المهمة ص152) . ووصل بهم الحال إلى اختلاق روايات على أهل البيت تؤكد أنّ الأئمة يُوحى إليهم ، وأنّ عليًّا ط ناجاه جبريل u في فتح خيبر. وأن فاطمة م لما توفى رسول الله ث بعث الله لها ثلاثة ملائكة يُكلمونها ويسلّونها ،وكان عليّط يكتب ما يقول المَلك! (خطاب ألقاه الخميني يوم الأحد 2/3/86م بمناسبة عيد المرأة) .
ويقول الخميني: «إن للإمام مقاما محمودًا ودرجة سامية، وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون ، وإن من ضرورات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لم يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل...» وقال أيضًا: «إن تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن لا تخص جيلًا خاصًّا وإنما هي تعاليم للجميع في كل عصر ومصر إلى يوم القيامة » . (الحكومة الإسلامية ص112) .
ويقول أيضًا:فالإمام المهدي الذي أبقاه الله I ذخرًا من أجل البشرية ، سيعمل على نشر العدالة في جميع أنحاء العالم وسينجح فيما أخفق في تحقيقه جميع الأنبياء. (خطاب ألقاه الخميني بمناسبة الخامس عشر من شعبان عام 1401هـ.)
عقيدة الرجعة عند الشيعة
الرجعة عند الشيعة تعني العودة بعد الموت.وهي من أصول مذهب الشيعة الإثنى عشرية ، ومن المعلوم ضرورةً أنّ هذا مخالف لصريح الكتاب والسنة من أن من قضى نحبه وانتهى أجله أنه لا يعود مرة أخرى حتى يُبعَث الناس من قبورهم يوم القيامة. كقوله تعالى: ? حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ? [المؤمنون99-100] .
وجنوح الشيعة الإمامية لتأصيل هذه العقيدة وبثها في نفوس الشيعة، إنما هو من باب تصبير الشيعة وتثبيتهم على معتقداتهم الفاسدة ، لما يرون من حالات الضعف والمهانة التي لقوها من الناس عبر التاريخ ، وهي تبعث الأمل لدى الشيعة الإمامية بأنّ هناك يومًا ما سينتقم فيه الشيعة من أعدائهم ، وتكون الغلبة لهم.
وقد قسم الشيعة الإمامية رجوع الناس بعد الموت إلى ثلاثة أصناف:الأول:رجوع المهدي أو خروجه من مخبئه ، وكذلك رجوع الأئمة بعد موتهم.
الثاني: رجوع خلفاء المسلمين الذين اغتصبوا الخلافة!، والاقتصاص منهم.
الثالث:رجوع أصحاب الإيمان المحض، وهم الشيعة الإمامية ومن تابعهم، ورجوع أصحاب الكفر المحض وهم جميع من لم يؤمن بمذهبهم، وعلى رأسهم أهل السنة بلا شك، ويستثنى من ذلك المستضعفين وهم النساء ، والبُلْه ، ومن لم تتم عليه الحجة كأصحاب الفترة…وهؤلاء عند الشيعة الإمامية مُرجَوْن لأمر الله إما يعذبهم أو يتوب عليهم. (انظر بحار الأنوار 8/363 )
وبرجعة الأئمة يفرح الشيعة الإمامية بملاقاة أئمتهم وخصوصًا المهدي الذي طالما اشتاقت إليه نفوسهم ، وبعودة الأئمة تكون الغلبة لهم والرفعة لهم. وبرجعة الخلفاء الذين اغتصبوا الخلافة ، تطيب نفوسهم ، وتشفى صدورهم بالانتقام ممن اغتصب الخلافة من عليّ وهم أبو بكر وعمر وعثمان ن وفي رجعة المؤمنين أي الشيعة الإمامية أهل الإيمان المحض ! ، والكافرين وهم غير الشيعة الإمامية تتمة لسرورهم برؤية أعدائهم وهم يعذبون وينكل بهم. فكان الأولى أن تسمى عقيدة التنكيل والانتقام بدلًا من عقيدة الرجعة ، لأنها مبنية على الانتقام والتشفي.
عقيدة ظهور الأئمة عند الشيعة الإمامية
عقيدة الرجعة عند الشيعة الإمامية ليست هي عقيدة الظهور، فعقيدة الرجعة خاصة للإمام الثاني عشر والظهور له ولغيره من الأئمة ، وتعني أن يظهر الإمام أو غيره بعد موته لأناس معينين، ولذا فقد بوّب المجلسي في بحار الأنوار، باب: أنهم يظهرون ـ أي الأئمة ـ بعد موتهم ، ويظهر منهم الغرائب». (بحار الأنوار27/303) . وهذا الظهور خاضع لإرادة الإمام ، فمتى أراد أن يظهر ظهر. وتذكر كتب الشيعة أنّ أبا الحسن الرضا كان يقابل أباه بعد موته ، ويتلقى وصاياه وأقواله » (بحار الأنوار 27/303 ، وبصائر الدرجات ص78) .
ظهور المهدي لإغاثة الملهوف: قال الشيعي المعاصر الشهرودي:
« لا يخفى علينا أنه u ، وإن كان مخفيًا عن الأنام ومحجوبا عنهم، ولا يصل إليه أحد ، ولا يعرف مكانه ، إلا أن ذلك لا ينافي ظهوره عند المضطر المستغيث به الملتجئ إليه ، الذي انقطعت عنه الأسباب وأغلقت دونه الأبواب ، فإنه إغاثة الملهوف ، وإجابة المضطر في تلك الأحوال ، وإصدار الكرامات الباهرة ، والمعجزات الظاهرة ، هي من مناصبه الخاصة ، فعند الشدة وانقطاع الأسباب من المخلوقين ، وعدم إمكان الصبر على البلايا دنيوية أو أخروية ، أو الخلاص من شر أعداء الإنس والجن ، يستغيثون به ، ويلتجئون إليه» . (الإمام المهدي وظهوره ص 325) . ( لاحظ أن هذا الاعتقاد شرك بالله U) .
خرافاتهم في خروج المهدي (*) ورجعته
* يحكم بحكم داود:إن الحكم يقام على غير شريعة المصطفى ث، جاء في الكافي وغيره، قال أبو عبد الله: « إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان ولا يُسأل بينة» . (أصول الكافي1/397)
* يقيم الحدّ على أم المؤمنين عائشة م:عن أبي جعفر قال: «أما لو قام قائمنا ، وردت إليه الحميراء ، حتى يجلدها الحد وحتى ينتقم لابنة محمد فاطمة » . (بحار الأنوار 52 /314) .
* يُخرِج أبا بكر وعمر م من قبريهما ، ويصلبهما ويحرقهما. (الأنوار النعمانية 2 /85) .
* يبعثه الله نقمة:عن أبي جعفر قال: « إنّ الله بعث محمدًا رحمةً ، وبعث القائم نقمةً.» (بحار الأنوار52 /315) .
* يقتل ذراري قتلة الحسين: قيل للرضا: « يا ابن رسول الله ما تقول في حديث روي عن الصادق أنه قال:إذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين بفعل آبائها» ، قال: « هو كذلك» قلت: « وقول الله تعالى:? وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى? [ الإسراء:15] قال ذراري قتلة الحسين يرضون بفعال آبائهم ويفتخرون بها.»
* ويقتل المهدي العرب:عن أبي عبد الله قال: «ما بقي بيننا وبين العرب إلا الذبح» . (الأنوار العمانية 52/ 349) . (لاحظ بغضهم للعرب ؛ لأن العرب المسلمين هم الذين قضوا على امبراطورية أجدادهم المجوس عبدة النار) .
عقيدة النياحة وشق الجيوب وضرب الخدود