فهرس الكتاب

الصفحة 1259 من 1942

إنّ الشيعة يعقدون محافل ومجالس للمآتم والنياحة ويعملون المظاهرات العظيمة في الشوارع والميادين في ذكرى شهادة الحسين ط في العشر الأوائل من محرم كل عام معتقدين أنها من أجَلّ القربات فيضربون خدودهم بأيديهم وصدورهم وظهورهم ويشقون الجيوب يبكون ويصيحون بهتافات: يا حسين...يا حسين، وخاصة في اليوم العاشر من كل محرم ، ويخرجون في ذلك اليوم مترابطين متصافين يحملون قبة الحسين (التابوت) المصنوعة من الخشب ونحوه ويقودون خيلا مزينًا بسائر الزينة ، يمثلون به حالة الحسين في كربلاء بفرسه وجماعته ويستأجرون عمالًا بأجور ضخمة ليشتركوا معهم في هذا الضجيج والفوضى ويسبون أصحاب رسول الله ث ويتبرءون منهم وقد تؤدي هذه الأعمال ـ أعمال الجاهلية الأولى ـ إلى المنازعات مع أهل السنة خاصة عند سبهم لأصحاب رسول الله ث والطعن والتبرؤ من الخلفاء أبي بكر وعمر وعثمان ، فتسبب إراقة دماء الأبرياء.

والشيعة يصرفون في مآتم الحسين ط أموالًا طائلة ؛ لأنّهم يعتقدون أنّها من أصول دينهم وأعظم شعائرهم . إن الشيعة يعوِّدون أولادهم بالبكاء في هذا المأتم ، فإذا كبروا اعتادوا البكاء متى شاءوا، فبكاؤهم أمر اختياري وحزنهم حزن مخترع ، مع أنّ الشريعة الإسلامية أكدت في النهي عن النياحة وشق الجيوب وضرب الخدود، والقرآن الكريم أوصى المسلم المبتلى بالمصائب بالصبر والرضا بالقضاء.

ثمّ إنّ الأئمة المعصومين عندهم والذين تجب طاعتهم ـ عندهم ـ قد ثبت عنهم أيضا مثل ذلك ، فقد ذكر في نهج البلاغة ، قال عليّ ط بعد وفاة النبي ث مخاطبًا إياه ث: « لولا أنك نهيت عن الجزع وأمرت بالصبر لأنفدنا عليك ماء الشؤون» . (الشُّؤُون وهي مَواصل قَبائل الرأس ومُلْتَقاها ومنها تَجيءُ الدُّموع.)

وجاء في ( نهج البلاغة) أيضا أن عليًّا u قال: «من ضرب يده عند مصيبة على فخذه فقد حبط عمله» . وقال الحسين لأخته زينب في كربلاء: « يا أختي أحلفك بالله وعليك أن تحافظي على هذا الحلف، إذا قتلت فلا تشقي على الجيب ولا تخمشي وجهك بأظفارك ولا تنادي بالويل والثبور على شهادتي » . ( منتهى الآمال 1/248) .

ونقل أبو جعفر القمي أنّ أمير المؤمنين u قال فيما علم به أصحابه: « لا تلبسوا سوادًا فإنّه لباس فرعون » . (من لا يحضره الفقيه:للقمي ، ص51) وفي فروع الكافي للكليني أنه ث وصى السيدة فاطمة الزهراء م فقال: «إذا أنا مت فلا تخمشي وجهًا ولا تنادي بالويل ولا تقيمي على نائحة» .

مناسك المشاهد والأضرحة

زيارة الأضرحة فريضة من فرائض مذهب الشيعة يكفر تاركها ففي الوسائل «عن هارون بن خارجة عن أبي عبد الله u قال: «سألته عمن ترك الزيارة زيارة قبر الحسين u من غير علة، فقال: هذا رجل من أهل النار» . (وسائل الشيعة 10/336-337) وقد عقد لذلك المجلسي بابًا بعنوان: «باب أن زيارته (يعني زيارة الحسين) . واجبة مفترضة مأمور بها، وما ورد من الذم والتأنيب والتوعد على تركها » وذكر فيه (40) حديثًا من أحاديثهم (انظر: بحار الأنوار101/ 1-11) .

وشد الرحال إلى قبر الحسين ط عند الشيعة من أركان دينهم ومن بقايا الوثنية التي أرساها ابن سبأ اليهودي ، ولا نعجب إذا رأينا الشيعة تضع في ثواب زيارته الأحاديث الكثيرة الموضوعة التي ترغب في زيارته والاستشفاء من تربته:

* تزعم الشيعة أن ثواب من زار قبره مثل ثواب مائة ألف شهيد من شهداء بدر (انظر بحار الأنوار للمجلسي 98 /17 رواية رقم 24) .

* ومن أتاه تشوقًا كتب الله تعالى له ألف حجة مقبولة وألف عمرة مبرورة وأجر ألف شهيد من شهداء بدر وأجر ألف صائم وثواب ألف صدقة مقبولة وثواب ألف نسمة أريد بها وجه الله تعالى. ( بحار الأنوار98/ 18 ) .

* وأن زيارته تعدل الحج والعمرة والجهاد في سبيل الله تعالى وعتق الرقاب (بحار الأنوار 98 / 28 ـ 48) وأن الأنبياء والرسل والملائكة يأتون لزيارته ويدعون لزواره ـ ويبشرونهم ويستبشرون لهم . (انظر بحار الأنوار 98/51، 68) .

* وبلغ بهم الكذب أن قالوا:إن القيام بكربلاء يوم عرفة أفضل وأكثر أجرًا من الوقوف على صعيد عرفات الطاهر (مصباح الطوسي ص 498) . وعن ابن مسكان قال: قال أبو عبد اللّه u:

« إن الله تبارك وتعالى يتجلى لزوار الحسين صلوات عليه قبل أهل عرفات ويقضي حوائجهم ، ويغفر من ذنوبهم ، ويشفعهم في مسائلهم ، ثم يثني بأهل عرفات فيفعل ذلك بهم» ( ثواب الأعمال ص 82) .

* وقد وضعت الشيعة الروافض لزيارة القبور مناسك كمناسك الحج إلى بيت الله الحرام.يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «وقد صنف شيخهم ابن النعمان المعروف عندهم بالمفيد كتابًا سماه «مناسك المشاهد» جعل قبور المخلوقين تحج كما تحج الكعبة البيت الحرام الذي جعله الله قيامًا للناس ، وهو أول بيت وضع للناس ، فلا يطاف إلا به ، ولا يصلى إلاّ إليه ، ولم يأمر إلا بحجه »

الشيعة والمتعة الجنسية

* الإيمان بالمتعة عند الشيعة أصل من أصول الدين ومنكرها منكر للدين. (من لا يحضره الفقيه 3/366) .

* يزعم الشيعة أن الله تعالى أحلّ لهم المتعة عوضًا عن المسكرات ، ويفترون على الله تعالى الكذب فيقولون: إن المتعة رحمة من الله جل جلاله خصّ الشيعة بها دون سائر الناس. فعن أبي عبد الله u في قول اللّه U:? مَا يَفْتَح اللهُ للناس مِنْ رَحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا ? قال:

« والمتعة من ذلك» . (وسائل الشيعة 14/439) .

* ورغم إباحتهم للمتعة فالعجيب ثبوت روايات التحريم للمتعة عند أئمة آل البيت وفي كتبهم ، ومن ذلك:

1-عن عبد الله بن سنان قال:سألت أبا عبد الله u عن المتعة فقال: «لا تُدَنِّسْ نفسَك بها» . (بحار الأنوار 100/318) .

2 -عن عمار قال:قال أبو عبد الله u لي ولسليمان بن خالد: «قد حُرِّمَتْ عليكما المتعة» . (فروع الكافي 2/48)

3-عن عليّ بن أبي طالب ط أنه روى عن النبي ث تحريمه للمتعة (التهذيب 186، الاستبصار 3/142) وعندهم أيضًا عن الإمام أبي عبد الله ، قال عن اللاتي يمارسن المتعة: « ما يفعلها عندنا إلا الفواجر »

أحكام امرأة المتعة عند الشيعة: (قارن بينها وبين الزانية(

* امرأة المتعة ليست زوجة حرة ، أو زوجة أمَة ، ولا ملك يمين ، وإنّما هي مستأجرة ؟!

* امرأة المتعة لا تَرِث ولا تُوَرَّث ( تحرير الوسيلة للخميني2/288) .

* المتمَتَّع بها تَبِين بانقضاء المدة أو بهِبتها ، ولا يقع بها طلاق ، ويجوز التمتِّع بالمرأة الواحدة مرارًا كثيرة ، ولا تحرم في الثالثة ، ولا في التاسعة كالمطلقة !بل هي كالأمَة.

* جواز حبس المهر!! عن المرأة المتمتع بها بقدر ما تخلف.

* يجوز أن يتمتع بأكثر من أربع نساء!! وإن كان عنده أربع زوجات بالزواج الدائم!!

* تصديق المرأة عند نَفْي العدة والزوج ( أي قولها إنها ليست ذات زوج) ونحوهما ، وعدم وجوب التفتيش والسؤال ولا حتى منها .

* ليس هناك حد لعدد النساء المتمتع بهن ، فيجوز للرجل أن يتمتع بمن شاء من النساء ولو ألف امرأة أو أكثر. (الاستبصار للطوسي3/143 تهذيب الأحكام 7/259) .

** والعجيب أنهم يرون إباحة التمتع بالمرأة المحصَنَة-أي المتزوجة- أي دون علمِ زوجها. (انظر فروع الكافي5/463، تهذيب الأحكام7/554، الاستبصار3/145) . وفي هذه الحالة لا يأمن الأزواج على زوجاتهم، فقد تتزوج المرأة مُتْعَةَ دون علم زوجها الشرعي، ولست أدري ما رأي الرجل وما شعوره إذا اكتشف أن امرأته التي في عصمته متزوجة من رجل آخر غيره زواج متعة؟؟، ولست أدري لمن سينسب الولد هنا؟؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت