فهرس الكتاب

الصفحة 1263 من 1942

* قال الشيخ ابن باز: الشيعة فرق كثيرة وكل فرقة لديها أنواع من البدع وأخطرها فرقة الرافضة الخمينية الاثني عشرية لكثرة الدعاة إليها ولما فيها من الشرك الأكبر كالاستغاثة بأهل البيت ، واعتقاد أنهم يعلمون الغيب ، ولا سيما الأئمة الاثني عشر ـ حسب زعمهم ـ ولكونهم يُكَفِرون ويسبون غالب الصحابة كأبي بكر وعمر م . (مجموع فتاوي ومقالات متنوعة4 /439)

غدير خُم

* عيد غدير خم هو عيد للشيعة يصادف اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة ويفضلونه على عيدي الأضحى والفطر ويسمونه بالعيد الأكبر، وصيام هذا اليوم عندهم سنة مؤكدة ، وهو اليوم الذي يدَّعون فيه بأن النبي ث قد أوصى فيه بالخلافة لعليّ من بعده.

* يقول الطبطبائى ـ أحد كبار علماء الجعفرية في القرن العشرين ـ إن الحجة الجوهرية في أحقية على بن أبى طالب للخلافة بعد النبي ث هي حادثة غدير خُم. ويقول الشيعة:

1-إن الذين شهدوا خطبة غدير خم أكثر من مائة ألف صحابي.

2-ألقى النبي ث هذه الخطبة عند غدير خم وهو عائد من حجة الوداع إلى المدينة في الثامن عشر من شهر ذي الحجة وأن سبب خطبته هذه هو نزول الآية التالية عليه في هذا المكان: ? يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ? [المائدة:67] .

3-لهذا أعلن الرسول ث التالي:

أ- أنه سيترك للمسلمين ثقلين: أحدهم كتاب الله. طرفه بيد الله وطرفه الآخر بأيدي المسلمين وأن الآخر هو عترة النبي ث ، وأن ربه أخبره بأنهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض.

ب- بعد أن رفع يد عليّ قال: « من كنت مولاه فعليّ مولاه » .

ج- وأن الرسول ث أيضا قال: « اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » .

د- وقال: «اللهم أدِرْ معه الحق حيث دار» .

هذا ما يقوله علماء الجعفرية من الشيعة عن حادثة غدير خم.

فماذا يقول علماء أهل السنة والجماعة؟

* حسب دعوى علماء الشيعة لم يثبت على الإسلام الصحيح بعد وفاة النبي ث سوى بضعة من الصحابة لا يكاد يتجاوز عددهم البضعة عشر صحابيًا. وقد حضر خطبة الغدير أكثر من مائة ألف صحابي يعني أن كل هؤلاء المائة ألف قد نقضوا عهدهم وتآمروا على حرمان عليّ بن أبى طالب ط من الخلافة بعد الرسول ث . ما هي نسبة احتمال حصول ذلك؟ ولأي مصلحة؟ لو استعرضنا حتى كتابات علماء الشيعة لما وجدنا أي مصلحة في ذلك!

* خطبة غدير خم كانت في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة من العام نفسه الذي حج فيه الرسول ث حجة الوداع ، وفى الشهر نفسه الذي نزلت فيه آية: ?الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ? [المائدة:3] في اليوم التاسع من ذي الحجة يوم عرفة فكيف يمكن لهذه الآية الأخيرة الختامية أن تنزل قبل آية يأمر الله فيها نبيه بتبليغ الرسالة؟ خاصة وقد شهد ألوف الحجاج يوم عرفة بأن الرسول ث قد أدى الأمانة وبلغ الرسالة.

و يؤكد جمهور علماء المسلمين بأن آية:? يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ? قد نزلت قبل حجة الوداع بل وقبل فتح مكة وغزوة خيبر.

* أهل بيت النبي ث لا ينحصرون في عليّ وآل عليّ إذ يشملون عقيلًا وآل عقيل وجعفرًا وآل جعفر والعباس وآل العباس وزوجات النبيث ، أمهات المؤمنين ، ولم يقل الرسول ث تمسكوا بأهل بيتي أو أنهم الهدى والنور ، ولو كان الحديث يحتمل أي معنى يتضمن تخويل سلطة خاصة لأهل بيته لكانت في جميع أهل بيته ولوجبت بها شرعية خلافة العباسيين الوراثية على أعناق الشيعة ووجب احترام الشيعة لحكم العباسيين بدلا مما في مصادر الشيعة من تسويد لصفحاتهم ظلمًا وافتراءً.

* لو ثبتت صحة هذا الحديث في مناسبة غير هذه فإنها لا تعنى أكثر من قول الله تعالى مخاطبا زوجات النبي ث: ? إِن تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ? [التحريم:4] فهذا لا يعنى أن صالح المؤمنين أوصياء على النبي ث ولكن أصحابه وناصروه ، ثم إن الرسول لم يقل:من كنت وليه فعليّ وليه ، ولم يقل:من كنت وليه أو مولاه فعليّ وليه أو مولاه عقب وفاتي فيحتمل أن تعنى أن الخلافة من بعده لعليّ بن أبى طالب ط. والواقع أن جدل علماء الشيعة في هذه المسألة يظهر عقيمًا عندما نقرأ ما ورد في الصحيحين عن اقتراح النبي ث خلافة أبى بكر وعمر وعثمان بتلميحات صريحة أحيانًا ولطيفة أحيانًا أخرى.

* هذه الحادثة أخرجها الإمام مسلم في صحيحه من حديث زيد بن أرقم قال:قام رسول الله ث فينا خطيبًا بماء يُدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه وأثنى عليه ووعظ وذَكّر ثم قال: «أما بعد ، ألا يا أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله وأستمسكوا به » قال: فحث على كتاب الله ورغّب فيه ثم قال: «وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي , أذكركم الله في أهل بيتي » قال حصين الراوي عن زيد: ومن أهل بيته يا زيد ، أليس ؟ قال: نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حُرِم الصدقة بعده. قال: ومن هم ؟ قال: هم آل عليّ وآل عقيل وآل جعفر وآل العباس . قال: كل هؤلاء حُرم الصدقة ؟ , قال: نعم ».

* جاءت زيادات لهذا الحديث عند أحمد والترمذي وغيرهم أن النبي ث قال في ذلك المكان: « من كنت مولاه فعليّ مولاه » وجاءت كذلك زيادات أخرى منها ( اللهم والي من ولاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وأدر الحق معه حيث دار) يمكننا أن نقسم هذا الحديث إلى أربعة أقسام:

القسم الأول: ما جاء في حديث مسلم وهو ليس فيه من كنت مولاه فعليّ مولاه .

القسم الثاني: الزيادة خارج مسلم وهي عند الترمذي وأحمد والنسائي وغيرهم و هي التي فيها زيادة ( من كنت مولاه فعليّ مولاه ) .

القسم الثالث: زيادة أخرى عند الترمذي وأحمد وهي ( اللهم والِ من ولاه وعادِ من عاداه) .

القسم الرابع: وهي زيادة عند الطبراني وغيره (وأنصر من نصره وأخذل من خذله وأَدِرْ الحق معه حيث دار ) .

* أما القسم الأول فهو في صحيح مسلم ونحن مسَلّمون بكل ما في صحيح مسلم .

القسم الثاني وهو ( من كنت مولاه فعليّ مولاه ) فهذا حديث صحيح عند الترمذي وأحمد إذ لا يلزم أن يكون الحديث الصحيح فقط عند مسلم والبخاري .

أما زيادة ( اللهم والِ من ولاه وعاد من عاداه) فهذه اختلف فيها أهل العلم, هناك من أهل العلم من صححها وهناك من ضعفها ، حتى قوله ( من كنت مولاه فعليّ مولاه ) هناك من ضعفها كإسحاق الحربي وابن تيمية وابن حزم وغيرهم .

* أما الزيادة الأخيرة وهي (وانصر من نصره واخذل من خذله وأدر الحق معه حيث دار ) هذه كذب محض على النبي ث .

* هذا الحديث يستدل به الشيعة على خلافة عليّ بعد النبي ث مباشرة بدلالة ( من كنت مولاه فعليّ مولاه ) قالوا المولى هو الحاكم والخليفة ، إذن عليّ هو الخليفة بعد رسول الله ث مباشرة .

* لو كان النبي ث يريد خلافة عليّ ط كان يقول هذا في يوم عرفة، حيث الحجاج كلهم مجتمعون , هناك يقول هذا الكلام ث , حتى إذا غدر أهل المدينة شهد له باقي المسلمين من غير أهل المدينة,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت