فهرس الكتاب
* الشيعة يقولون: النبي كان خائفًا !! أن يبلغ هذه الخلافة , يخاف أن يُرَدَّ قوله , يخاف من أهل المدينة ثم يترك الناس كلهم ويخاطب أهل المدينة فقط !! ما هذا التناقض ؟ لا يُقبل مثل هذا الكلام.
* ثم لماذا يخاف النبي ث من الصحابة !! الذين تركوا أموالهم وأولادهم وديارهم وهاجروا في سبيل الله , الذين قاتلوا في سبيل الله , الذين شاركوا في بدر وأحد والخندق والحديبية وخيبر وحنين وفتح مكة وتبوك؟ هل هؤلاء هم الذين يخاف منهم النبي ث؟ !! بذلوا المُهَج بذلوا الأموال في سبيل الله I ثم بعد ذلك يخاف منهم النبي ث أنهم ما يقبلون خلافة عليّ ط .
* ( من كنت مولاه فعليّ مولاه ) , هم يقولون المولى الحاكم ونحن نقول المولى المحب بدليل قوله بعد ذلك: « اللهم وال من والاه وعادِ من عاداه » . ما معنى قوله ( وال من والاه وعاد من عاداه ) وقوله (من كنت مولاه فعليّ مولاه) ؟ المعنى واحد .
*كلمة (المولى ) ـ كما يقول بن الأثير ـ تقع هذه على: الرب والمالك والمنعم والناصروالمحب و الحليف والعبد والمعتق وابن العم والصِّهر .كل هذه المعاني تطلق عليها كلمة (مولى) ولكن الشيعة قالوا: المقصود بها الخليفة .ولكن
* لو كان النبي ث يريد الخليفة كان يأتي بكلمة صريحة واضحة ما يأتي بكلمة تحتمل أكثر من عشرة معاني .. يأتي بكلمة واضحة سهلة بيّنة يعرفها كل أحد ( عليّ هو الخليفة من بعدي) ، انتهى الأمر , لكن لم يأتي النبي ث بتلك الكلمة التي تنهي كل خلاف .
* وأما أن المقصود بكلمة ( مولى) أنها حاكم فهذا ليس بسليم ؛ قال الله تبارك وتعالى: ?فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ? [ الحديد:15 ] . سماها مولى وذلك لشدة الملاصقة وشدة اللحمة والقرب , ثم إن الموالاة وصف ثابت لعليّ ط في زمن النبي ث وبعد زمن النبي ث ، فهو في زمن النبي ث مولى وبعد وفاة النبيث مولى ، وهوالآن مولانا ط وأرضاه ، ولذلك قال الله تبارك وتعالى: ? إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ ? [ المائدة: 55] فكل المؤمنين بعضهم أولياء بعض كما قال الله تبارك وتعالى .
* هذا دليل الموالاة الذي يستدل به الشيعة على إمامة عليّ ط وأرضاه بعد النبي ث كما ترى لا دلالة فيه أبدًا . ولذلك يقول عالمهم النوري الطبرسي: « لم يصرح النبي لعليّ بالخلافة بعده بلا فصل في يوم غدير خم وأشار إليها بكلام مجمل مشترك بين معانٍ يُحتاج إلى تعيين ما هو المقصود منها إلى قرائن » (فصل الخطاب ص 205 و 206 ) إذا كان الأمر كذلك فكيف بعد ذلك يُقال أن هذا الحديث نص على خلافة عليّ بعد النبي ث .
* قولُ علماء الشيعة بأن الرسول ث قال: « اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه » ـ على فرض صحته ـ دعاءٌ لا يميِّز عليًا ط بالخلافة ، فقد دعا النبي ث لخلق كثير أنواعًا من الدعاء لا حصرلها.
* أما قول علماء الشيعة إن الرسول ث قال: « اللهم أدر الحق مع على حيث دار» ، فإن شيخ الإسلام ابن تيمية يؤكد كذب هذا الإدعاء. ونتساءل: أي حق هذا الذي يدور مع مخلوق حيث دار ويتلون حسب قراراته وآرائه وخلجات صدره؟ ولو أن الكذبة ادعت بأن الرسول ث طلب من الله أن يجعل عليًا مع الحق، لكان ذلك معقولا.
أساليبهم الملتوية
نظرًا لعدم وجود أدلة في القرآن الكريم والسنة الموثقة تؤيد ما ذهب إليه علماء الشيعة من التحيز المبالغ والغلو الأعمى فإنهم اضطروا إلى الأساليب التالية للدفاع عن عقيدتهم لخداع العامة:
1-الادعاء بأن القرآن الكريم غير كامل وتعرض للتبديل ، وهذا الإدعاء عادة لا يجهرون به لخطورته ولكنهم يدسونه في كتبهم المعتمدة و يهمسون به إلى من وثقوا من تبعيته.
2-اختلاق الكثير من الأحاديث أو تشويه خلفياتها التاريخية أو نصوصها وذلك لاستخدامها في تشويه معاني الآيات القرآنية الجلية فضلًا عن المتشابه منها أو تسخيرها مباشرة في تبرير دعاواهم المتحيزة.
3-اختلاق أو تشويه أحداث التاريخ الإسلامي أو ظروفها وملابساتها لتأييد غلوهم والاستعانة بها في تشويه معاني القرآن الكريم أو الأحاديث الصحيحة.
4-كما أنهم قد استشهدوا بكتب غيرهم ممن تسربت قصصهم المختلقة إلى كتبهم ، وقد يلجؤون إلى الاستشهاد ببعض المصادر غير الجعفرية حتى لو أشار المؤلف إلى الرواية المكذوبة للرد عليها. فمثلا يذكرون في مصادرهم أن المرجع السني كذا وكذا يؤيد القضية أو أن علماء السنة يوافقون على كذا أو مائة من كتب السنة أشارت إلى الرواية المذكورة. وعندما تعود إلى تلك المصادر المشار إليها تجد:إما أن القصة الشيعية وردت للرد عليها من قِبَل المؤلف أو أن القصة لم تَرِدْ بتاتًا أو تختلف عنها.
وخلاصة القول فإنه ينبغي على المسلم الذي يخشى على دينه ومصيره في الآخرة أن يحذر من الاعتماد على مصادر علماء الشيعة الذين يرون أن الكذب تسعة أعشار دينهم وعقيدتهم .
كذابون درجة أولى
أكذب الطوائف المبتدعة على الإطلاق هم الرافضة ، ولهذا يقال في المثل « أكذب من رافضي » ، وقد دأب الرافضة على الكذب سواء على الله أو على رسوله ث .
* قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وقد رأينا في كتبهم من الكذب والافتراء على النبي ث وصحابته وقرابته أكثر مما رأينا من الكذب في كتب أهل الكتاب من التوراة والإنجيل » . ( مجموع فتاوى شيخ الإسلام ..جـ 28 ص 482 )
وقال أيضًا في ( منهاج السنة النبوية ) (1/59) : « وقد اتفق أهل العلم بالنقل ، والرواية ، والإسناد ، أن الرافضة من أكذب الطوائف ، والكذب فيهم قديم » ا.هـ.
* قام عالمهم السيد المرتضى ، مؤلف كتاب (أمالي المرتضى) و أخوه الشريف الرضي الشاعر، بتزوير كتاب (نهج البلاغة) ، ونسبوه كذبًا إلى الإمام عليّ ط ، وفيه تعريض بالصحابة وتحامل عليهم .
* ومن كتبهم التي امتلأت بالكذب على النبي ث كتاب «المراجعات» لمؤلفه عبد الحسين بن يوسف شرف الدين العاملي الموسوي ـ عامله الله بما يستحق ـ ، وقد خرّج العلامة محمد ناصر الدين الألباني / بعضًا من أحاديث الكتاب المذكور ، وخاصة فيما يتعلق بفضائل عليّ بن أبي طالب ط.
(مع العلم أنه قد ورد في فضله أحاديث كثيرة أخرى صحيحة ) ، قال الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني في ( الضعيفة) (2/297) : «وكتاب ( المراجعات ) للشيعي المذكور محشو بالأحاديث الضعيفة والموضوعة في فضل عليّ ط، مع كثير من الجهل بهذا العلم الشريف ، والتدليس على القراء والتضليل عن الحق الواقع ، بل والكذب الصريح ، مما لا يكاد القارئ الكريم يخطر في باله أن أحدًا من المؤلفين يحترم نفسه يقع في مثله » .ا.هـ.
* طار الرافضة بكتاب (المراجعات) هذا في الآفاق ، وخدعوا به أتباعهم ، وزعموا أن هذا الكتاب طبع أكثر من مائة مرة ، وقصة الكتاب عبارة عن مراسلات ـ كما زعم المؤلف ـ بينه وبين شيخ الأزهر سليم بن أبي الفرج البشري ، وزعم أن المراسلات انتهت بأن صحح شيخ الأزهر مذهب الرافضة ، بل شيخ الأزهر أبطل مذهب أهل السنة !!!
* والوضع والكذب على أهل السنة ليس مستغربًا منهم فقد نسبوا كتاب « سر العالمين » إلى أبي حامد محمد الغزالي ، وهو كتاب موضوع عليه . فهم يبيحون لأنفسهم الوضع على أهل السنة ما دام أن لهم أهدافًا ، وعلى طريقة: « الغاية تبرر الوسيلة » ، ولكن نقول: « لقد أجازوا لأنفسهم الكذب على رسول الله ث وصحابته الكرام، وأهل بيته الأطهار ، فكيف لا يكذبون على أهل السنة ؟