فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 1942

* هل كان إمامهم الأول عليّ بن أبي طالب ط مخطئًا في تسمية أولاده أبا بكر وعمر وعثمان وهل كان أكثر خطأً بتزويجه بنته من عمر بن الخطاب ط.

* وهل كان محمد بن الحنفية كاذبًا في شهادته ليزيد لما جاءه عبد الله بن مطيع داعية ابن الزبير وزعم له أن يزيد يشرب الخمر، ويترك الصلاة ويتعدى حكم الكتاب.

فقال له محمد بن عليّ بن أبي طالب (كما جاء في البداية والنهايةلابن كثير:8/ 233) : «ما رأيت منه ما تذكرون ، وقد حضرتُه وأقمتُ عنده فرأيتُه مواظبًا على الصلاة متحريًا للخير يسأل عن الفقه ملازمًا للسنة» .فقال له ابن مطيع والذي معه: « إن ذلك كان منه تصنعًا لك» . فقال: «وما الذي خاف مني أو رجا ،حتى يُظهر إليّ الخشوع؟ أفأَطْلَعَكم على ما تذكرون من شرب الخمر؟ فلئن كان أطلعكم على ذلك إنكم لشركاؤه ، وإن لم يكن أطلعكم فما يحل لكم أن تشهدوا بما لم تعلموا » . فإذا كان هذا ما يشهد به ابن عليّ بن أبي طالب م ليزيد ، فأين هذه الحقيقة مما يفتريه الشيعة على أفضل البشر بعد الأنبياء؟ أعني أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وعمر بن العاص وسائر أعلام الصحابة ، الذين حفظوا لنا كتاب الله وسنة رسوله ، وجاهدوا في سبيل الله .

الشيعة ومخالفتهم أهل البيت

* يزعم الشيعة أنهم موالون لأهل بيت النبي ث ، ومحبون لهم ، ومذهبهم مأخوذ من أقوالهم وأفعالهم ، ومبني على آرائهم ومروياتهم.

* إن الشيعة حاولوا خداع الناس بأنهم موالون لأهل لبيت النبي ث ، وأنهم أقرب الناس إلى الصحة والصواب من بين طوائف المسلمين، وأفضلهم وأهداهم لتمسكهم بأقارب النبي ث وذويه، وأن المتمسكين بأقوالهم ، والعاملين بهديهم ، والسالكين مسلكهم، والمتتبعين آثارهم وتعاليمهم هم وحدهم لا غيرهم.

* والقوم لا يقصدون من أهل البيت أهل بيت النبوة ، وهم لا يوالونهم ولا يحبونهم ، بل يريدون ويقصدون من وراء ذلك عليًا ط وأولاده المخصوصين المعدودين.

* و الشيعة لا يقصدون في قولهم إطاعة أهل البيت واتباعهم لا أهل بيت النبي ث ولا أهل بيت عليّ ط فإنهم لا يهتدون بهديهم. ولا يقتدون برأيهم، ولا ينهجون منهجهم ، ولا يسلكون مسلكهم، ولا يتبعون أقوالهم وآرائهم ، ولا يطيعونهم في أوامرهم وتعليماتهم بل عكس ذلك يعارضونهم ويخالفونهم مجاهرين معلنين قولًا وعملًا، ويخالفون آرائهم وصنيعهم مخالفة صريحة. وخاصة في خلفاء النبي الراشدين ، وأزواجه الطاهرات المطهرات ، وأصحابه البررة ، حملة هذا الدين ومبلغي رسالته إلى الآفاق .

* فلْنَرَ الشيعة الزاعمين اتباع أهل البيت ، المدّعين موالاتهم وحبهم، ولْنَرَ أئمتهم المعصومين ـ حسب قولهم ـ آل البيت ماذا يقولون في أصحاب رسول الله ث ، وماذا يعتقدون فيهم؟

وهل أهل بيت النبي يبغضون أصحاب نبيهم ث ويشتمونهم ، بل ويكفرونهم ، ويلعنونهم كما يلعنهم هؤلاء المتزعمون ؟ أم غير ذلك يوالونهم ، ويتواددون إليهم ، ويساعدونهم في مشاكلهم ، ويشاورونهم في أمورهم ، ويقاسمونهم همومهم وآلامهم، ويشاركونهم في دينهم ودنياهم ، ويشاطرونهم الحكم والحكومة، ويبايعونهم على إمرتهم وسلطانهم ، ويجاهدون تحت رايتهم، ويأخذون من الغنائم التي تحصل من طريقهم ، ويتصاهرون معهم، يتزوجون منهم ويزوجونهم بهم ، يسمون أبناءهم بأسماءهم ، يذاكرونهم في مجالسهم ، ويرجعون إليهم في مسائلهم ، ويذكرون فضائلهم ومحامدهم ، ويقرّون بفضل أهل الفضل منهم ، وعلم أهل العلم ، وتقوى المتقين ، وطهارة العامة وزهدهم. ( و النقول من كتب الشيعة أنفسهم )

* فها هو عليّ بن أبي طالب ط الخليفة الراشد الرابع عندنا ـ أهل السنة ـ ، والإمام المعصوم الأول عندهم ، يذكر أصحاب النبيث عامة، ويمدحهم ، ويثني عليهم ثناء عاطرًا بقوله: لقد رأيتُ أصحاب محمد ث ، فما أرى أحدًا يشبههم منكم! لقد كانوا يصبحون شُعثًا غبرًا ، وقد باتوا سُجّدًا وقيامًا ، يراوحون بين جباههم وخدودهم ، ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم! كأن بين أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم! إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبل جيوبهم ، ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف ، خوفًا من العقاب ، ورجاء للثواب» [نهج البلاغة ص143، وهو من الكتب الموثقة عند الشيعة]

* ويمدح عليّ ط المهاجرين من الصحابة في جواب معاوية بن أبي سفيان ن فيقول: « فاز أهل السبق بسبقهم ، وذهب المهاجرون الأولون بفضلهم » [ «نهج البلاغة» ص383] .

وأيضًا: « وفي المهاجرين خير كثير تعرفه ، جزاهم الله خير الجزاء » [ (نهج البلاغة) ص383] .

* كما مدح الأنصار من أصحاب محمد ث بقوله: « هم والله ربُّوا الإسلام كما يربي الفُلُوّ مع غنائهم بأيديهم السباط ، وألسنتهم السلاط » [ «نهج البلاغة» ص557] . (الفلو:المُهر)

* وسيد الرسل نفسه ث يمدح الأنصار ـ حسب قول الشيعة ـ «اللهم اغفر للأنصار ، وأبناء الأنصار، وأبنا أبناء الأنصار، يا معشر الأنصار! » [تفسير «منهج الصادقين» ج4 ص240، «كشف الغمة» ج1 ص224] .وكذلك «قال النبي ث: الأنصار كرشي وعيبتي [أَيْ بِطَانَتِي وَخَاصَّتِي] ، ولو سلك الناس واديًا ، وسلك الأنصار شعبًا لسلكت شعب الأنصار» [تفسير «منهج الصادقين» ج4 ص240، أيضًا «كشف الغمة» ج1 ص224] .

عن الطوسي رواية موثوقة عن عليّ بن أبي طالب ط أنه قال لأصحابه: أوصيكم في أصحاب رسول الله ث ، لا تسبوهم ؛ فإنهم أصحاب نبيكم ، وهم أصحابه الذين لم يبتدعوا في الدين شيئًا، ولم يوقروا صاحب بدعة، نعم! أوصاني رسول الله ث في هؤلاء» [ «حياة القلوب للمجلسي» ج2 ص621] .

* ويمدح عليّ ط المهاجرين والأنصار معًا حيث يجعل في أيديهم الخيار لتعيين الإمام وانتخابه ، وهم أهل الحل والعقد في القرن الأول من بين المسلمين وليس لأحد أن يرد عليهم ، ويتصرف بدونهم ، ويُعرض عن كلمتهم ، لأنهم هم الأهل للمسلمين والأساس كما كتب لأمير الشام معاوية بن أبي سفيان ط أن الإمام من جعله أصحاب محمد إمامًا لا غير، فها هو عليّ بن أبى طالب ط يذكّر معاوية بهذه الحقيقة ويستدل بها على أحقيته بالإمامة.

قال عليٌّ ط: «إنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إمامًا كان ذلك لله رضى ، فإن خرج منهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه ، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين ، وولاه الله ما تولى» [ (نهج البلاغة) ج3 ص7 وص367] . (والكلام منقول من كتاب الشيعة) .

فما موقف الشيعة من عليّ بن أبى طالب ط ومن كلامه هذا حيث يجعل:أولًا: الشورى بين المهاجرين والأنصار من أصحاب النبي ث وبيدهم الحل والعقد ، رغم أنوف الشيعة.

ثانيًا: اتفاقهم على شخص سبب لمرضاة الله وعلامة لموافقته I إياهم.

ثالثًا:لا تنعقد الإمامة في زمانهم دونهم ،وبغير اختيارهم ورضاهم.

رابعًا:لا يَرُدّ قولَ الصحابة ولا يخرج من حكمهم إلا المبتدع أو الباغي ، والمتبع والسالك غير سبيل المؤمنين. فما ظنك بمَن يسبهم.

خامسًا: يقاتَل مخالف الصحابة ، ويُحكَم السيف فيه.

سادسًا: وفوق ذلك يعاقَب عند الله لمخالفته رفاق رسول الله ث وأحبائه ، المهاجرين منهم والأنصار ن.

سابعًا: الإمامة والخلافة في الإسلام لا تنعقد إلا بالشورى والانتخاب ، لا بالتعيين والوصية والتنصيص كما يزعمه الشيعة مخالفين نصوص أئمتهم ومعصوميهم ـ حسب زعمهم ـ.

موقف أهل البيت من أعداء الخلفاء الراشدين

* روى علم الهدى الشيعي في كتابه «الشافي» في الحديث: «إن عليًا u قال في خطبته: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر» [ «كتاب الشافي» لعلم الهدى ، ص428] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت