فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 1942

*هكذا كان حب عليّ ط لأمير المؤمنين وخليفة المسلمين أبي بكر الصديق ولعبقري الإسلام ومحسن الملة المجيدة عمر الفاروق م .

وهذا كان موقفه تجاههما وتجاه المعادي لهما.يقول في مبغضي الصديق بعد ما يبالغ في مدحه « فغضبُ الله على من ينقصه ويطعن فيه » (ناسخ التواريخ للمرزا محمد تقي لسان الملك الشيعي 5 /143، مروج الذهب 3 /60) .وفى مبغضي الفاروق بعد الثناء العاطر عليه: وأعقب الله من ينقصه اللعنة إلى يوم الدين».وقال في مبغضي عثمان ط بعد ما ذكر أوصافه الجميلة وأخلاقه الحميدة: «فأعقب الله من يلعنه لعنة اللاعنين» (ناسخ التواريخ3 /60) .

أكاذيب الشيعة على أهل البيت

مع ادعاء الشيعة حب أهل البيت وموالاتهم ، فإنهم ليسوا إلا مبغضي أهل البيت وأعدائهم ، يخالفون أوامرهم ويأتون منهياتهم، ينكرون المعروف ويأتون المنكر، ويبغضون أحباءهم ويتوددون إلى أعدائهم ، يطاوعون الأهواء والنفس الأمارة بالسوء ، ولا يتركونها ولا يعصونها، وفوق ذلك يختلقون القصص والأساطير والأكاذيب على أهل البيت ، ويفترونها وينسبونها إليهم ، يريدون من ورائها أغراضًا ذاتية وإرواء النفس من شهواتها وملذاتها، رواجًا لمذهبهم، وجلبًا لأوباش الناس إلى دينهم الذي هم كوّنوه واخترعوه بأنفسهم ، فيخسرون الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين ؛ لأن الصالحين من أهل البيت لم يقولوا شيئًا يخالف كتاب الله وسنة رسول الله ث ، ولا ينبغي أن ينسب إليهم ما يخالف الكتاب والسنة؛ لأن أهل البيت كغيرهم من المسلمين لم يؤمروا إلا أن يعملوا بكتاب ربهم وسنة نبيهم ث وأن يتمسكوا بهما.

إهانة الشيعة لأهل البيت

* ابنا عم رسول الله ث ، وسيدا بني هاشم:عامل عليّ وصفيه عبد الله بن عباس، وأخوه عبيد الله بن عباس قالوا فيهما:

إن أمير المؤمنين قال: اللهم العن ابني فلان ـ يعني عبد الله وعبيد الله ـ واعم أبصارهما كما أعميت قلوبهما ، واجعل عَمَى أبصارهما دليلًا على عَمَى قلوبهما» [ «رجال الكشي» ص52 تحت عنوان دعاء عليّ على عبد الله وعبيد الله ابني عباس] .

* عقيل بن أبي طالب شقيق عليّ م قالوا فيه افتراءً علىا عليّ بن أبي طالب أنه قال ـ وهو يذكر قلة أعوانه وأنصاره ـ: « ولم يبق معي من أهل بيتي أحد أطول به وأقوى ، أما حمزة فقتل يوم أحد ، وجعفر قتل يوم مؤتة ، وبقيت بين خلفين خائفين ذليلين حقيرين، العباس وعقيل» (الأنوار النعمانية للجزائري ، «مجالس المؤمنين» ص78) .

والمعروف أن العباس وعقيل وآلهما من أهل بيت النبوة كما أقر به الأربلي أن رسول الله ث سئل:من أهل بيتك؟ قال: آل عليّ، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل عباس» (كشف الغمة1/43].

* أهانوا بنات النبي ث الثلاثة حيث نفوا عنهن أبويته ، وقالوا: إن النبي لم ينجبهن ، بل كن ربيبات ، فيذكر حسن الأمين الشيعي: «ذكر المؤرخون أن للنبي أربع بنات ، ولدى التحقيق في النصوص التاريخية لم نجد دليلًا على ثبوت بنوة غير الزهراء (ع) منهن ، بل الظاهر أن البنات الأخريات كن بنات خديجة من زوجها الأول قبل محمد ث» (دائرة المعارف الإسلامية الشيعية 1/ 27) .

* عليّ ط الإمام المعصوم الأول عند الشيعة ـ والخليفة الرابع عندنا أهل السنة ـ أهانوه ، وصغروه ، واحتقروه ، ونسبوه إلى الجبن والذل ، واتهموه بالتذلل والمسكنة .فهذا هو عليّ بن أبي طالب في نظر الشيعة ، وهكذا يصورونه جبانًا ، خائفًا ، مذعورًا ، وهو الذي اختلقوا فيه القصص، واخترعوا الأساطير، فيه، وفي قوته وشجاعته وطاقته وجرأته وبسالته.

* بل اتهموه بالجُبْن والهوان إلى حدّ قالوا فيه على لسان زوجته ابنة النبي ث، فاطمة م أنها لامَتْه ، وغضبت عليه ، وطعنته، وشنعت عليه بعد ما طالبت فدك وتشاجرت مع الصديق والفاروق م ، ولم يساعدها علي في تلك القضية ـ حسب زعمهم ـ قالت له:يا ابن أبي طالب! اشتملت مشيمة الجنين، وقعدت حجرة الظنين ـ إلى آخر ما قالته ـ» [ «الأمالي» للطوسي ص259] . ( الظنين:الضعيف )

وقالوا: «إن فاطمة 'لامَتْهُ على قعوده وهو ساكت» (أعيان الشيعة ، القسم الأول ص26) .

وأكثر من ذلك أنهم قالوا إن عمر بن الخطاب غصب ابنة عليٍّ م ولم يستطع أن يمنعه من ذلك ، فلقد قال الكليني أن أبا عبد الله قال في تزويج أم كلثوم بنت عليّ:إن ذلك فرج غُصِبْنَاه » (الكافي في الفروع2 /141) .وقالوا أيضًا « إن عليًا لم يكن يريد أن يزوج ابنته أم كلثوم من عمر، ولكنه خاف منه، فوَكَّل عمه عباس ليزوجها منه» (حديقة الشيعة ص277) .

* أهانوا رسول الله ث وزوجته وعليًا ، م في رواية باطلة خرافية، قبيحة وسخيفة ، حيث ذكروا: « كان لرسول الله ث لحاف ليس له لحاف غيره ، ومعه عائشة ، فكان رسول الله ث ينام بين عليّ وعائشة ، ليس عليهم لحاف غيره ، فإذا قام رسول الله ث من الليل حطّ بيده اللحاف من وسطه بينه وبين عائشة » (كتاب سليم بن قيس ص221) .هل هناك إهانة أكبر من هذه الإهانة؟هل تقبل أيها المسلم هذا على زوجتك أو أمك؟

* وكانوا يهينون عليًا ط ويخذلونه بعد ما تولى الحكم وصار خليفة للمسلمين وأميرًا للمؤمنين ، فلم يكن يذهب بهم إلى معركة ولا إلى حرب إلا وكانوا يتسللون منها ملتمسين الأعذار ، وبدون العذر أيضًا خفية تارة وجهرًا تارة أخرى ، وكتب التاريخ مليئة بخذلانهم إياه ، وتركهم وحده في جميع المعارك التي خاضها، والحروب التى أججت نيرانها وابتلي بها وعلى ذلك كان يقول:

« قاتلكم الله: لقد ملأتم قلبي قيحًا ، وشحنتم صدرى غيظًا، وأفسدتم عليَّ رأيي بالعصيان والخذلان حتى لقد قالت قريش: إن ابن أبي طالب رجل شجاع ، ولكن لا علم له بالحرب ـ إلى أن قال ـ ولكن لا رأْيَ لمن لا يُطاع » [ «نهج البلاغة» ص70، 71] .

* أهانوا ابنة رسول الله ث أم الحسن والحسين ، زوجة عليّ ، فاطمة الزهراء ن أجمعين ، ونسبوا إليها أشياء لا يُتَصَوَّر صدورُها من أية امرأة مؤمنة مسلمة ، دون أن تصدر من ابنة الرسول وسيدة نساء أهل الجنة ، ومنها أنهم قالوا إنها كانت دائمة الغضب على ابن عم الرسول ث، وكانت تعترض عليه وتشكوه إلى أبيها في أشياء كثيرة ، صغيرة وتافهة.

* أما الحسن ط فلم يُهَنْ أحد مثل ما أُهين هو من قبل الشيعة، فإنهم بعد وفاة أبيه عليّ ن جعلوه خليفته وإمامًا لهم ، ولكنهم لم يلبثوا إلا يسيرًا حتى خذلوه مثل ما خذلوا أباه ، وخانوه أكثر مما خانوا عليًا ط .

وأهانوه إلى أن شدوا على فسطاطه وانتهبوه حتى أخذوا مصلاه من تحته ، ثم شد عليه عبد الرحمن بن عبد الله الجعال الأزدي ، فنزع مطرفة عن عاتقه ، فبقى جالسًا متقلدًا السيف بغير رداء» (الإرشاد للمفيد ص190) .

«وطعنه رجل من بني أسد الجراح بن سنان في فخذه ، فشقه حتى بلغ العظم…وحُمِل الحسن على سرير إلى المدائن … اشتغل بمعالجة جرحه ، وكتب جماعة من رؤساء القبائل إلى معاوية بالطاعة سرًا ، واستحثوه على سرعة المسير نحوهم ، وضمنوا له تسليم الحسن إليه عند دنوهم من عسكره أو الفتك به ، وبلغ الحسين u ذلك … فازدادت بصيرة الحسن u بخذلانهم له، وما أظهروه له من سبه وتكفيره ، واستحلال دمه، ونهب أمواله » (كشف الغمة ص540، 541) .

* أوضح الحسن ما فعلت به شيعته وشيعة أبيه وما قدمت إليه من الإساءات والإهانات ، وأظهر القول وجهر به فقال: «أرى والله معاوية خير إلي من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة ، ابتغوا قتلي، وأخذوا مالي. والله! لأن آخذ من معاوية عهدًا أحقن به دمي وآمن به في أهلي خير من أن يقتلوني فيضيع أهل بيتي وأهلي » [ «الاحتجاج» للطبرسي ص148] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت