(يقولون: مابين الإيمان والإلحاد إلا(شعره) أو نقطة على كلمة أو فاصلة بين حروف ، وإمام الحرمين الجويني وغيره .. لما غرقوا في دركات البحث الفلسفي .. لم يجنوا إلا أن قالوا في أخريات حياتهم:"ليتنا على دين العجائز"أو في هذا المعنى ، سؤال..ألا تخاف على نفسك الإلحاد ... من نهاية التنقلات والبحث .. أو ما تخشى أن ( يغّتر ) من ليس لديه حصانة علميه وإيمان وفقه ، أن يتحول وينتقل مثلك ثم لا يستطيع العودة).
فكان من جوابه أن قال:
(لا فأنا لا أخشى هذه الشعرة، ولا يخيفني إلى ماذا سأنتهي يومًا، دع الآخرين يجربون ..دعهم يغترون ربما يعودون وربما لا يعودون..هل هو أول عذاب للبشرية؟....يا سيدي نحن معذبون إلى آخر واحد منا على هذه البسيطة.... دعه يقترب من السجف وتحرقه سبحات الحقيقة...دعه ..يهيم بهذا ثم يألف غيره....
ويسلوهم من فوره حين يصبح)26.
* إيمان النقيدان بنسبية الحقيقة ، وعدم تملك أحد أيا كان للحقيقة المطلقة:
يقول:
(نحن نطالب بأن الآخرين من حقهم، حقهم أن يعبروا عن آرائهم وإيماننا بنسبية الحقيقة أنه ليس من أحد يعبر عن الحقيقة المطلقة ليس من أحد البتة يعطي الحقيقة المطلقة، وبالتالي هو لا يمتلك الحقيقة دون غيره) 27.
* دعوة النقيدان لتطوير دين الإسلام ، وإعادة تفسيره:
يقول:
(الرهان على"الإسلامية"، هي طامة كبرى، فنحن بحاجة إلى إسلام متصالح مع الآخر، إسلام لا يعرف الكراهية للآخرين من أجل معتقداتهم أو توجهاتهم، نحن نحتاج إلى لوثرية جديدة، وإعادة تفسير"جريئة"للنص الديني لكي نتصالح مع العالم ، فبعد سبتمبر بدت عوراتنا الحقيقية، وتهاوى الجينز، ليبدو من تحته العباءة العربية القذرة، العالم أدرك أننا نكن له كرهًا متجذرًا في نصوص ديننا، وعرف أننا لا نعرف لأحد كرامة إلا أبناء ديننا، وأن الآخرين لا حرمة لدمائهم وأموالهم، إلا من دخل تحت العهد بالذمة، حيث يلبسون لبوس الصغار، نحن نحتاج إلى إسلام كإسلام الجيل الثالث اليوم من أبناء المسلمين في فرنسا) 28.
ويقول:
(الخلاصة أننا بحاجة إلى إسلام جديد من قبل سبتمبر و"الحرب الصليبية"ومن بعد سبتمبر ، هي ضرورة ذاتية مرتبطة بوجود الأمة وكيانها) 29.
ويقول:
(حرية التفكير والنقد، وإخضاع أكثر الأفكار قدسية للمراجعة كانت وراء مراجعة المسيحية نفسها لكثير من أفكارها الدينية ، وهذا ما نحتاج إليه نحن المسلمين اليوم) 30.
ويقول:
(ويأتي ضمن هذا التغيير الصادق المراجعة الشاملة لكثير من الأفكار الدينية التي أتت بها بعض الدعوات الإصلاحية والتي انعكست آثارها الإصلاحية على العالم الإسلامي) 31.
ويقول:
(تظهر الحاجة الملحة إلى فهم واع للشريعة والنصوص الدينية ومقاصدها مع التحولات الكبرى ورياح التغيير التي تعصف بالأمم والثقافات، ومع التماس الحضاري، تتكشف سوءات ويتهاوى ركام من المقولات التي يتعامل معها بقدسية مطلقة ، وتظهر على السطح أزمات نابعة من ممارسات تجد لها غطاءً من الشرعية في النصوص والتراث الفقهي والديني) 32.
ويقول:
(أعتقد أن ما نعيشه اليوم من تغيرات جذرية، يمثل فرصة تاريخية لا تزال مفتوحة وممتدة أمام جهود التغيير والتجديد ولإحداث حركة تصحيحية كبرى، وضخ دماء جديدة في مؤسسة الفتوى تمدها بالحيوية، والقدرة على التكيف مع المستجدات، للخروج من هذه الأزمة الخانقة والفقر في مستوى الخطاب الذي أصبح اليوم لا يجد من يصغي إليه، هناك نوعان من التغيير أحدهما ليس إلا نزوة عابرة، و هذا لا ينتج إلا العقم والفشل، والثاني يتمثل بإجراء مراجعة صارمة وموسعة، وانتهاج مسلك الإصلاح داخل الإطار والمؤسسة، وهذا التجديد لابد أن يكون مقترنًا بتشجيع إرادة الإصلاح المتدرج الهادئ، لاسيما وأن الجوانب الإيجابية التي ينبغي الحفاظ عليها كثيرة ومتنوعة ، وبما أننا نعلم أن اجتهادات العلماء ومدارسهم وتفسيراتهم ومحاولاتهم لتطبيق فهمهم للإسلام عرضة للصواب والخطأ، فإننا بحاجة إلى إخضاع أفكارهم للنقد والمراجعة، وامتصاص بؤر التوتر فيها، والقضاء على منابع القلق ومناطق التوظيف المغرض، وتفعيل ما تضمنته من إيجابيات، وفتح المجال رحبًا للنقد والمراجعة الصادقة، وخصوصًا أننا نعلم أن الإسلام ليس لونًا واحدًا ولا مذهبًا واحدًا، وأن بالإمكان الاستناد على قاعدة صلبة من المشروعية الدينية، باعتماد ما يتناسب والمتغيرات والظروف التي تمر بها منطقتنا ومجتمعاتنا) 33.
ويقول:
(أعتقد أن ما نعيشه اليوم من تغيرات جذرية يعيشها العالم والانفتاح الإعلامي في مجتمعاتنا، يمثل فرصة تاريخية لا تزال مفتوحة وممتدة أمام جهود التغيير والتجديد ولإحداث حركة تصحيحية كبرى ،وضخ دماء جديدة في المؤسسة الدينية تمدها برواء الحياة ، والقدرة على التكيف مع المستجدات ، بدلًا أن تفاجأ بأزمة خانقة وفقر في مستوى الخطاب المقنع للجمهور أو الأفكار الناجعة،فالأغبياء فقط هم الذين لا يتغيرون) 34.
ويقول:
(في ظروف تاريخية معينة تواجه المجتمعات إشكالات كبرى وتمزقًا بين جمودها على ما تتصوره ثوابتَ فكريةً ودينيةً وبين متطلبات حياتها وضرورات وجودها ينعكس تمسكها بها سلبًا على حياة أفرادها الاجتماعية والاقتصادية والفكرية، وعلى علاقتها بالعالم من حولها، مما يوجب على فقهائها ومفكريها البحث عن مخرج وعادةً ما يكون أنسب الحلول هو إعادة التفسير، والتأويل، وربما الانتقائية ، كم في تراثنا الضخم من تفاسير وفهوم ومذاهب ومقولات، نحتاج إلى أن نتعامل معها على ضوء القاعدة التي تقول:(اذكروا محاسن موتاكم) ، إن حضارة ما وإن كان الدين بشكل نسقها لن تشق طريقها حتى تدفع بالأفكار المعوقة -التي تقف دون الاستيعاب لشتى الشعوب والديانات والثقافات تحت عباءتها - إلى الصفوف الخلفية،وإن كانت تلك الأفكار هي الشرارة الأولى، والدافع في البدء لتلك الانطلاقة،فالحضارة تأكل أفكارها الأولية، أو تطورها بما يتناسب واللحظة التاريخية، ولا يمكن ألبتة أن تبقى على نقائها وسذاجتها الأولى)35.
ويقول:
(فأحداث سبتمبر كان يمكنها أن تكون ذات أثر عميق ينعكس على فهمنا للدين، لولا الانكفاء الذي حصل بعدها والتقهقر، واللجاج وإنكار الحقيقة، وتلكؤ الحكومات عن الاعتراف بدور الدين أو"فهمنا للدين"فيما حصل ، إلى ما حصل من جموع غفيرة لا يستهان بها من كتاب ومثقفين ومفكرين، من تبرئة للذات واتهام للغرب، كفلسفة معاوية حينما قال:"من قتل عمارًا هو من أتى به إلى أرض المعركة"! إلى تلك الآراء/الفتاوى الغريبة التي تعتبر أسامة بن لادن، وما فعله المجاهدون في أمريكا وبقاع أخرى من العالم من سفك للدماء وقتل للأبرياء، اجتهادًا يسوغه الشرع، وصاحبه بين الأجر والأجرين، ، وفي المقابل ترى تلك العقول المنتنة أن القرضاوي في إباحة الغناء، ضال مضل، ينشر الفساد والرذيلة..! الحادي عشر من سبتمبر كان لنا كالكَسَّاح الذي أخرج آخر ما في الباطوس من قذارة، ونتن وعفن، وكلما ازددت حفرًا -منذ يوم الثلاثاء المبارك- تقيأت لك أرضنا مالا يخطر لك ببال) 36.
ويقول: