وتتحدث أم سامي أحمد بقولها: 'محلات كثيرة تعرض موديلات وأشكال العباءات والطرح باتباع سياسية تكسير الموجة, فهم لم يطلبوا من نساء المسلمين نزع العباءة مباشرة، فإن في طلبهم ذلك خسرانًا مبينًا وفشلًا ذريعًا لهم؟ فمن الذي يتخلى عن دينه وإيمانه وقناعاته بكل سهولة ويسر؟! ولذا سلكوا طريقة 'بطيء ولكن أكيد المفعول'، فقاموا بالتدرج في زخرفة هذه العباءة حتى وصلت إلى ما وصل إيه حالها الآن، بالطبع اللاتي يشترين هذه العباءات لسن هن نصرانيات أو يهوديات أو نحو ذلك . لا .. إنما الذي يشتري منها هن بنات التوحيد فهل يعقل ذلك...؟!
لكن لو وضعت نساء المسلمين أيديهن في أيدي بعض وعملن على مقاطعة هذه المحلات فهن بذلك يمارسن حربًا وإن كانت باردة لكن لها نتائجها ـ بإذن الله ـ'.
تصور لنا أم محمد ما شاهدته بعينيها في أحد الأسواق: 'فتاتان ليستا صغيرتين أحسبهما فوق الثامنة ـ والله أعلم ـ كل واحدة منهما ترتدي بنطالًا ضيقًا وبلوزة والشعر مقصوص فوق الكتفين، إحداهما ترتدي قبعة ليست من ألبسة المسلمين .. وكأنهما ليستا في بلد عربي مسلم .. فهذه بداية الهاوية .. ولا أخفي على كل أم بأن البنت الصغيرة عندما تكبر سوف تسير على نفس المنوال وستواجه الأم معها مشقة وعنتًا كبيرًا'.
تمدن زائف:
وتشير الدكتورة سهام عبد المجيد إلى ظاهرة انتشرت مؤخرًا وشاعت بين الناس ألا وهي: الحدائق والمطاعم المختلطة للعائلات، وهذا نط دخيل على الحياة الإسلامية وسمة غربية بحتة، وبدأ النسوة يرتدن هذه المطاعم منفردات أو يدعون بعضهن البعض لتناول العشاء أو الغداء.
أما الدكتورة سهام فكان لها طرح قوي حيث قالت: العاقلة العفيفة لا تنساق وراء كل صيحة ولا تتبع إلا ما جاء في الكتاب والسنة، ولا يضرها بعد ذلك إن قيل عنها: إنها لا تعرف الموضة ولا تلبس إلا عباءة المطاوعة، فأهلًا بتلك العباءة إن كانت ترضي ربها، وتدخل بها الجنة، وسحقًا لعباءة الموضة إن كانت تسخط ربها وتكون سببًا في تعذيبها في النار.
ذبح للفضيلة:
تقول الدكتورة لولوة عبد المجيد: 'كيف تقضي المرأة الساعات الطوال في مشاهدة هذا الغثاء وما يتخلله من صور عارية، ومشاهد فاضحة، وعبارات الحب والغرام، ثم تظل على عفافها وحيائها؟! هل يظن أولياء أمور الفتيات حينما يسمحون لبناتهم بمشاهدة هذا الغزو الفكري والنفسي والاجتماعي الخبيث أن بناتهم لن يتأثرن بما يشاهدن ولن يمارسن ما يفعله الساقطات اللاتي يشاهدنهن عبر الشاشات، ألا نبئونا أيها العقلاء لماذا تذبحون الفضيلة وتدثرون العفاف وتنحرون الشرف والكرامة، وتزعمون بعد ذلك أنكم قمتم بأمانة تربية أبنائكم وتهذيب أخلاقهم خير قيام؟!'
وتوضح أمينة السعيد: 'بأن الحرية الجنسية في البلاد الأخرى طاغية في خطابات القراء عندهم، فإذا وجدوا بنتًا معقدة شجعوها أن تنطلق جنسيًا، وتمارس حياتها بلا حدود، أما عندنا فإن البنت عندما تخطئ تكاد تقتل نفسها، وهناك يقولون: إنها إحدى تجارب الحياة، ستتعلمين واحترسي في المرة القادمة.
وإذا كانت حاملًا دون زواج يقولون: وماذا في ذلك؟! أعط الطفل أمومتك، وربيه، وواجهي به المجتمع، الواقع أن هذا شيء مختلف لا يمكن أن يسري عندنا ـ بإذن الله ـ'.
حرية الفتاة بلا حدود:
وتضيف عايدة ثابت: 'إن ما نسميه نحن انحلالًا لا يفعلونه كأي ظاهرة طبيعية أخرى، فلم يعد في مجتمع الغرب شيء مباح وآخر غير مباح، لقد عمدت الصحافة إلى الغش والتمويه وذلك في طرق عرض الجرائم الخلقية، وهي تعرف أن أخبار الجرائم الأخلاقية تثير النفوس، فتعرضها على نحو تهون فيه من شأنها، وتوحي من وراء التعدد والموالاة والتكرارات أن الظاهرة عامة وطبيعية وأنها لا تؤثر على المجتمع .. وهي لا تحاول مطلقًا أن تقدم مع الحدث الوجهة الصحيحة أو الدرس المستفاد أو الدعوة إلى الإصلاح، فماذا ينتظر ممن كانت هذه هي دعواتهم ووجهاتهم سوى سقوط الفتاة في الحضيض.
وتناصرها في وجهة النظر أم مروان حيث تقول: 'انتشر التغريب في البلاد العربية والإسلامية بشكل كبير وساعد على ذلك الوسائل المتعددة من وسائل الإعلام والمجلات والإنترنت, فبالرغم من فوائد الإنترنت العديدة في شتى مناحي الحياة والعلوم، إلا أن نظرة بعض الفتيات ما زالت قاصرة بحيث يدخلن هذه المواقع لمجرد التسلية وإضاعة الوقت ومشاهدة الصور'.
تغريب المنازل والمأكل:
تقول هدى حسن: 'تفشت ظاهرة الديكورات المستوردة التي تواكب الموضة الغربية سواء في أثاث المنازل أو المطبخ وأنواع الجلسات وصور الحيوانات أو التماثل التي تضاهي المنازل الأوروبية مما جعل الفتاة تلهث خلف هذا السراب الخادع حتى يقال: إنها مواكبة للتطور.
وتضيف أ. سعاد سليمان: 'إنه كثيرًا ما تعقد المؤتمرات التي تهتم بقضايا المرأة والتي تسعى حثيثة إلى تغريب المرأة وتجريدها من كل القيم والمبادئ السامية، بل يصرحن بأن المرأة في الخليج لا بد أن تتحرر وتعادل الرجل في كل شيء لهذا عندهم بمثابة تحرير وطن.
البحث عن الفضيلة:
يشير الشيخ خالد الجريسي إلى قضية مهمة للغاية ألا وهي: 'كيف مسخت الهوية لدى المرأة المسلمة وأصبحت تقلد المرأة الغربية وتتشبه بها في كل صغيرة وكبيرة من طريقة قص العشر إلى لبس المايوه وغير ذلك مما قذفت به إليها الحضارة الغربية متناسية قول النبي صلى الله عليه وسلم: 'من تشبه بقوم فهو منهم'، لقد أصبح الغرب بمدنيته وحضارته المبهرجة هو المثل الأعلى للشباب وخاصة المرأة التي تنظر إليه بعين الإعجاب وتسارع إلى تقليده في كل صغيرة وكبيرة.
الضحية الأولى:
ويرى أحمد عبد الله 'بأن الخادمات جلبن معهن الكثير من العادات الغربية على مجتمعنا مثل السفور والتعري أمام رب الأسرة، فأثرهن على الفتيات بلا شك ظاهر ومعلوم، ولقد كنا في السابق نعرف غيرة المسلم العربي على محارمه فهو لا يرضى بأي حال من الأحوال ببقاء رجل أجنبي بين أهل بيته، أما الآن فقد حدث العكس فهو يحضر الأجنبي بحر ماله ويسلم له محارمه أغلى ما عنده يذهب بهن يمنة ويسرة, أما هو فمشغول بمتابعة مباراة ناديه المفضل!'.
ويضيف فهد السامر بقوله: 'عندما خرجت بنت حواء للعمل في الغرب واجهت بمفردها جفاف هذا المجتمع الخارجي وغلظ التعامل معه, فهي راكضة لاهثة تركض في مبدأ حياتها لتتعلم ثم تركض لتعمل وتكسب وتعيش ثم تركض وراء الأزياء ولفت الأنظار لعلها تجد من يلتفت إليها بلا عقد ولا ميثاق غليظ، وهكذا تعيش حاضرًا لا طعم له وحيدة منبوذة وما هي إلا إفرازات البيوت الخربة والمسؤوليات الضائعة فهل تتعظ بنت المسلمين من حال فتاة الغرب؟!
ويؤكد الدكتور هشام عبد الله بأن: 'الحركة النسوية نشطت مؤخرًا لقلب عكس المفاهيم وارتبطت بمصالح مادية وإعلامية وتيارات اجتماعية تعادي الدين والعقائد، تروج للإلحاد والإباحية والشذوذ ا الجنسي، إنها ليست دعوة إلى تحرير المرأة كما يزعمون ولكنها دعوة إلى تحرير الوصول إلى المرأة.
القضية من منظور شرعي:
كل المظاهر التي قرأناها جعلتنا نقف أمام هذه الظاهرة وهذه الحركات فتوجهنا إلى الشيخ عبد الله الماجد ليبين لنا أسبابها: ما أشبه المرأة بالزهرة اليانعة التي تحيط بها الأشواك من كل ناحية .. يريد الأعداء خدش جمالها وحيائها وقبل ذلك إيمانها لعدم تحصنها لعدة أسباب نجملها فيما يلي:
ـ ضعف الإيمان وعدم الخوف من الله: