فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 1942

تتجلى الإسهامات العلمية لعلي بن ربَّن في تصنيفه في عدد من المواضيع الطبية التي تطرق لها بتفصيل في كتابه"فردوس الحكمة"، ومنها: وضع المبادئ العامة للطب، وقواعد الحفاظ على الصحة الجيدة، وذكر بعض الأمراض التي تصيب العضلات، ووصف الحمية للحفاظ على الصحة الجيدة، والوقاية من الأمراض ؛ إضافةً إلى مناقشة جميع الأمراض من الرأس إلى القدم، وأمراض الرأس والدماغ، وأمراض العين، والأنف، والأذن، والفم، والأسنان، وأمراض العضلات، وأمراض الصدر والرئة، وأمراض البطن والكبد والأمعاء، وأنواع الحمى. كما وصف النكهة والطعم واللون، وتعرض للعقاقير والسموم.

مؤلفاته

لعلي بن ربن عدد من الكتب الطبية و أشهرها:

ــ كتاب"فردوس الحكمة"، (850م) 236هـ وهو عبارة عن موسوعة طبية، تطرق فيه لجميع فروع الطب ؛ إضافةً إلى بحوث في الفلسفة، وعلم النفس، والحيوان، والفلك، والظواهر الجوية. وقد كتبه بالعربية وترجمه في الوقت نفسه إلى اللغة السريانية. ونشرت منه عدة نسخ في بلدان مختلفة. وقام الدكتور محمد زبير الصديقي بتحقيق هذا الكتاب، وقد طبع في الهند عام 1928. وفي سنة 1996 تم طبع الكتاب ونشره من طرف معهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية في إطار جامعة فرانكفورت الألمانية.

ــ"كتاب تحفة الملوك"، و"حفظ الصحة"، و"كتاب في ترتيب الأغذية"، و"منافع الأطعمة والأشربة والعقاقير".

وأضاف الزركلي إلى مؤلفاته كتاب"الدين والدولة"الذي يدافع فيه عن الإسلام.

الفرغاني

توفي بعد سنة 247هـ ـ 861م

هو أبو العباس أحمد بن محمد بن كثير الفرغاني. ولد في فرغانة وعاش في بغداد أيام المأمون العباسي في القرن التاسع الميلادي. ويعرف عند الأوربيين باسم Alfraganus. ويُعَدُّ من أعظم الفلكيين الذين عملوا مع المأمون وخلفائه. يقول سارطون عنه: >كان مازال على قيد الحياة في 861م. وهو من معاصري الخوارزمي وبني موسى وسند بن علي.

إسهاماته العلمية

كان الفرغاني عالمًا في الفلك وأحكام النجوم ومهندسًا. من إسهاماته أنه حدد قطر الأرض بـ 6500 ميل، كما قدر أقطار الكواكب السيارة.

يقول ألدو مييلي: >والمقاييس التي ذكرها الفرغاني لمسافات الكواكب وحجمها عمل بها كثيرون، دون تغيير تقريبًا، حتى كوبرنيكوس. وبذلك فقد كان لهذا العالم الفلكي المسلم تأثير كبير في نهضة علم الفلك في أوربا. وفي سنة 861 كلفه الخليفة المتوكل على الله بالإشراف على بناء قياس منسوب مياه نهر النيل في الفسطاط، فأشرف عليه وأنجز بناءه وكتب اسمه عليه.

مؤلفاته

ترك الفرغاني عددًا من المؤلفات القيمة، من أشهرها:

ــ كتاب"جوامع علم النجوم والحركات السماوية". وقد ترجمه جيرار الكريموني إلى اللاتينية في القرن الثاني عشر للميلاد كما ترجم إلى العبرية. وكان له تأثير كبير على علم الفلك في أوربا قبل ريجيومونتانوس Regiomontanus الرياضي الفلكي الذي برز في القرن الخامس عشر الميلادي. وقد طبعت ونشرت ترجمات هذا الكتاب عدة مرات خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر الميلاديين.

ــ كتاب"في الأسطرلاب"، و"كتاب الجمع والتفريق".

سند بن علي

توفي بعد سنة 250هـ ـ 864م

سند بن علي ويكنى أبا الطيب، عاصر الخليفة العباسي المأمون، يقال إنه نبغ حوالي 850م. وحسب"سارطون"فقد توفي بعد سنة 864م. وهو فلكي ورياضي مسلم. ويذكر أن"سند"كان يهوديًا وأسلم على يد الخليفة المأمون، الذي جعله من بين منجميه، وعينه رئيسًا على الأرصاد كلها.

إسهاماته

يعود الفضل إلى سند في إنشاء مرصد بغداد، كما أنه وضع جداول فلكية أطلق عليها اسم"أزياج المأمون"، عمل بها المنجمون في زمانه وبعده. واشتهر بصناعة آلات الرصد الفلكية والأسطرلاب، كما أنه حقق مواضع بعض الكواكب. وشارك في قياس المساحات الأرضية والفلكية التي أمر بها المأمون.

مؤلفاته

كان سند بن علي، إضافةً إلى اهتمامه بالأرصاد، يهتم بالعلوم الرياضية ؛ وله فيها مؤلفات عديدة منها:

ــ"كتاب الحساب الهندي"؛

ــ"كتاب الجمع والتفريق"؛

ــ"كتاب الجبر والمفارقة"؛

ــ"كتاب المنفصلات والمتوسطات"في النجوم والحساب.

إضافةً إلى ذلك، فَسَّرَ"سند"تسع مقالات من كتاب"الأصول في الهندسة"لإقليدس

بنو موسى بن شاكر

توفي محمد سنة 259هـ ـ 872م

عاش موسى بن شاكر في بغداد زمن الخليفة العباسي المأمون، وكان من المقربين من الخليفة، وقد اهتم بالفلك والتنجيم. وعندما توفي موسى بن شاكر، ترك أولاده الثلاثة صغارًا فرعاهم المأمون، وكلف إسحاق بن إبراهيم المصعبي بالعناية بهم. فأدخلهم إسحاق إلى بيت الحكمة الذي كان يحتوي على مكتبة كبيرة وعلى مرصد فلكي، إضافةً إلى القيام بترجمة الأعمال الفلسفية والعلمية من اليونانية. فنشأ بنو موسى في هذا الوسط العلمي وأصبحوا أبرز علماء بيت الحكمة. وقد اشتهر الأبناء الثلاثة، وهم محمد وأحمد والحسن باسم بنو موسى، أو الإخوة الثلاثة. وقد كان أكبرهم أبو جعفر محمد عالمًا بالهندسة والنجوم و"المجسطي"؛ وكان أحمد متعمقًا في صناعة الحيل (الهندسة الميكانيكية) وأجاد فيها، وتمكن من الابتكار فيه ؛ أما الحسن فكان متعمقًا في الهندسة. توفي أكبرهم سنة 872م ـ 259هـ.

إسهاماتهم العلمية

كان بنو موسى مبرزين في العلوم الرياضية، والفلكية، والميكانيكية، والهندسية؛ وأسهموا في تطويرها بفضل اختراعاتهم واكتشافاتهم المهمة.

فقد ظهرت إسهاماتهم العلمية في مجال الميكانيكا في اختراع عدد من الأدوات العملية والآلات المتحركة، حيث ابتكروا عددًا من الآلات الفلاحية، والنافورات التي تظهر صورًا متعددة بالمياه الصاعدة، كما صنعوا عددًا من الآلات المنزلية، ولعب الأطفال، وبعض الآلات المتحركة لجر الأثقال، أو رفعها أو وزنها.

وفي الرياضيات،"كان لبني موسى باع طويل بشكل عام. كما أنهم استخدموا هذه المعارف الرياضية في أمور عملية، من ذلك أنهم استعملوا الطريقة المعروفة في إنشاء الشكل الأهليليجي (elliptic) ."

والطريقة هي أن تغرز دبوسين في نقطتين، وأن تأخذ خيطًا طوله أكثر من ضعف البعد بين النقطتين، ثم بعد ذلك تربط هذا الخيط من طرفيه وتضعه حول الدبوسين وتدخل فيه قلم رصاص، فعند إدارة القلم يتكون الشكل الأهليليجي.

أما في مجال الفلك، فقد حسب بنو موسى الحركة المتوسطة للشمس في السنة الفارسية، ووضعوا تقويمات لمواضع الكواكب السيارة، و مارسوا مراقبة الأرصاد وسجلوها.

كما لعب بنو موسى دورًا مهمًا في تطوير العلوم الرياضية، والفلكية، والهندسية وذلك من خلال مؤلفاتهم ؛ ومن خلال رعايتهم لحركة الترجمة والإنفاق على المترجمين والعلماء. وفي هذا الصدد تقول المؤلفة الألمانية زغريد هونكة عن بني موسى: >وقد قاموا بإيفاد الرسل على نفقتهم الخاصة إلى الإمبراطورية البيزنطية بحثًا عن المخطوطات الفلسفية، والفلكية، والرياضية، والطبية القديمة، ولم يتوانوا عن دفع المبالغ الطائلة لشراء الآثار اليونانية وحملها إلى بيتهم... وفي الدار التي قدمها لهم المتوكل على مقربة من قصره في سامراء، كان يعمل، دون إبطاء، فريق كبير من المترجمين من أنحاء البلاد....

مؤلفاتهم

كتب بنو موسى في علوم عدة مثل الهندسة، والمساحة، والمخروطات، والفلك، والميكانيكا، والرياضيات. ومن مؤلفاتهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت