فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 1942

ــ"كتاب الحيل"، وهو أشهر كتبهم، جمعوا فيه علم الميكانيكا القديمة، وتجاربهم الخاصة. يقول أحمد يوسف حسن محقق هذا الكتاب، إن الاهتمام بكتاب الحيل بدأ في الغرب منذ نهاية القرن التاسع عشر، ولكن الدراسات الجادة لم تظهر إلا مع بداية القرن العشرين، وذلك عندما نشر كل من فيديمان وهاو سر مقالات حول هذا الكتاب. وفي سنة 1979 قام هيل (Hill) بترجمة الكتاب إلى الإنجليزية. وفي سنة 1981 نشر معهد التراث العلمي العربي في سوريا"كتاب الحيل"بعد أن قام الدكتور أحمد يوسف حسن وآخرون بتحقيقه.

ــ"كتاب مساحة الأكر"؛

ــ"كتاب قسمة الزوايا إلى ثلاثة أقسام متساوية"، ترجمه جيرارد كريموني إلى اللاتينية ؛

ــ"كتاب الشكل المدور والمستطيل"؛

ــ"كتاب الشكل الهندسي"؛

ــ"كتاب حركة الفلك الأولى".

وتجب الإشارة إلى أن بني موسى قد تعاونوا فيما بينهم لدرجة يصعب معها التمييز بين العمل الذي قام به كل واحد منهم. لكن المهم هو أنهم لعبوا دورًا مهمًا في تطوير علوم الرياضيات، والفلك، والهندسة ؛ و أثروا في عصرهم تأثيرًا كبيرًا.

الكندي

260-175هـ/873-800م

يلقب الكندي بفيلسوف العرب، ويعد >من الإثني عشر عبقريًا الذين هم من الطراز الأول في الذكاء وهو عالم موسوعي، فإضافةً إلى شهرته كفيلسوف، فقد كان عالمًا بالرياضيات، والفلك، والفيزياء، والطب، والصيدلة، والجغرافيا.

واسمه الكامل هو يعقوب بن إسحاق ابن الصباح الكندي، أبو يوسف. وهو من قبيلة كنده. ويعرف عند اللاتينيين باسم Alkindus ولد بالكوفة، وكان والده أميرًا عليها.

نشأ الكندي في البصرة ودرس بها، ثم أتم تحصيله على يد أشهر العلماء في بغداد. وكانت له معرفة واسعة بالعلوم والفلسفة اليونانية. عاصر ثلاثة من الخلفاء العباسيين وهم المأمون، والمعتصم، والمتوكل. كما عاصر الإخوة الفلكيين الثلاثة بنو موسى، والفلكي سند بن علي. وقد بلغ منزلة كبيرة عند المأمون والمعتصم، حتى إن المأمون عهد إليه بترجمة مؤلفات أرسطو وغيره من فلاسفة اليونان. كما أن المتوكل استخدمه كخطاط، لكن نظرًا لآرائه الفلسفية ووشاية بعض الحاسدين به، فقد أمر المتوكل بمصادرة جميع كتبه ؛ غير أنها أعيدت إليه جميعها.

إسهاماته العلمية

كتب أربعة كتب عن استعمال الأرقام الهندية. كما قدم الكثير في مجال الهندسة الكروية لمساعدته في دراساته الفلكية.

راقب أوضاع النجوم والكواكب ـ خاصة الشمس والقمر ـ بالنسبة للأرض، وما لها من تأثير طبيعي وما ينشأ عنها من ظواهر. وأتى بآراء خطيرة وجريئة في هذه البحوث، وفي نشأة الحياة على ظهر الأرض، مما جعل الكثيرين من العلماء يعترفون بأن الكندي مفكر عميق من الطراز الرفيع.

أما في الكيمياء فقد عارض الفكرة القائلة بإمكانية استخراج المعادن الكريمة أو الثمينة كالذهب، من المعادن الخسيسة. وكتب في ذلك رسالة سماها"رسالة في بطلان دعوى المدعين صنعة الذهب والفضة وخدعهم".

أما في الفلك، فلم يكن الكندي يؤمن بأثر الكواكب في أحوال الناس، ورفض ما يقول به المنجمون من التنبؤات القائمة على حركات الأجرام. ووجه اهتمامه إلى الدراسة العلمية للفلك وعلم النجوم وأرصادها. ويعدّه بعض المؤرخين واحدًا من ثمانية أئمة لعلوم الفلك في القرون الوسطى.

وقدم الكندي في علم الفيزياء الكثير في البصريات الهندسية والفيزيولوجية، وألف فيها كتابًا كان له تأثير فيما بعد على روجر بيكون (Roger Bacon) ووايتلو (Witelo) وغيرهما.

كما أن الكندي كان مهندسًا بارعًا، يرجع إلى مؤلفاته ونظرياته عند القيام بأعمال البناء، خاصة بناء القنوات، كما حدث عند حفر القنوات بين دجلة والفرات.

وتتجلى إسهاماته في الطب في محاولته تحديد مقادير الأدوية على أسس رياضية. وبذلك يكون الكندي هو"أول من حدد بشكل منظم جرعات جميع الأدوية المعروفة في أيامه".

مؤلفاته

ألف الكندي وشرح كتبًا كثيرة، اختلف في تقدير عددها ما بين 230، و270، و300 ما بين رسالة وكتاب ؛ تناولت مواضيع مختلفة منها الفلسفة، والفلك، والحساب، والهندسة، والطب، والفيزياء، والمنطق، والمد والجزر، وعلم المعادن، وأنواع الجواهر، وأنواع الحديد، والسيوف. كما كان من أوائل مترجمي مؤلفات اليونان إلى العربية.

وسنكتفي، فقط، بذكر بعض مؤلفاته، وذلك استنادًا إلى ما ذكره كل من طوقان والزركلي:

ــ"رسالة في المدخل إلى الأرثماطيقى: خمس مقالات"؛

ــ"كتاب رسالة في استعمال الحساب الهندسي: أربع مقالات"؛

ــ"رسالة في علل الأوضاع النجومية"؛

ــ"رسالة في صنعة الإسطرلاب"؛

ــ"رسالة في التنجيم"؛

ــ"إلهيات أرسطو"؛

ــ"الأدوية المركبة"؛

ــ"رسالة في الموسيقي"؛

ــ"المد والجزر"؛

ــ"السيوف وأجناسها".

وقد ترجم"جيرار الكريموني"في القرن الثاني عشر للميلاد، معظم كتب الكندي إلى اللغة اللاتينية.فكان لها تأثير كبير على تطور علوم كثيرة على امتداد عدة قرون.

الرازي

313-251هـ/925-865م

هو محمد بن زكريا الرازي، أبو بكر، ويعرف عند اللاتينيين باسم Rhazes. طبيب، وكيماوي، وفيلسوف مسلم. وقد أجمع المؤرخون على أن الرازي أعظم أطباء الإسلام، وأشهر أطباء القرون الوسطى،"وأحد مشاهير أطباء العالم في كل زمن... كان واسع الإطلاع إلى درجة الإحاطة بكل علم وفن". وقد وصفه ابن خلكان بأنه: >كان إمام وقته في علم الطب والمشار إليه في ذلك العصر، وكان متقنًا لهذه الصناعة، حاذقًا فيها، عارفًا بأوضاعها وقوانينها، تشد إليه الرحال في أخذها عنه"."

ولد الرازي في الري جنوب طهران. درس الرياضيات، والفلك، والفلسفة، والكيمياء، والمنطق، والأدب. ثم درس الطب على يد إسحاق بن حنين، الذي كان متضلعًا في الطب اليوناني، والفارسي، والهندي. ورغم أنه درس الطب بعد أن تجاوز الأربعين من عمره، فقد حقق فيه إنجازات مهمة ونال فيه شهرة واسعة. وقد عمل رئيسًا لبيمارستان الري، ثم رئيسًا لبيمارستان بغداد الذي أمر ببنائه الخليفة العباسي المقتدر.

إسهامات الرازي في الطب

إن إسهامات الرازي في الطب كثيرة ومتنوعة، ولذا سنكتفي بالإشارة إلى البعض منها، ونذكر من ذلك اهتمامه بالملاحظات السريرية التي تتعلق بدراسة سير المرض مع العلاج المستعمل، وتطور حالة المريض ونتيجة العلاج (5) . كما أنه سبق إلى الاهتمام بالأحوال النفسية في تشخيص الأمراض، وكان يرى أن بعض أمراض الجهاز البطني تكون ناتجة بالدرجة الأولى عن أسباب نفسية. ويعتبر تشخيص مرض الجذري ومرض الحصبة من أعظم منجزات الرازي الطبية، فقد وصف المرضين وصفًا دقيقًا، خاصة فيما يتعلق بأعراضهما الأولية وطريقة علاجهما. وكان يؤكد على أهمية الممارسة والخبرة والتجربة في علاج المرضى، كما كان يجرب العقاقير الجديدة على الحيوان قبل أن يصفها للمرضى.

ويعترف الغربيون بابتكارات الرازي في أمراض النساء والولادة، وفي الأمراض التناسلية، وجراحة العيون. كما تعرض لشلل الوجه وأسبابه، وميز بين الشلل الناتج عن سبب مركزي في الدماغ، والناتج عن سبب محلي، ووصف تشعب الأعصاب في القفص الصدري.كما أن الرازى من أوائل الذين طبقوا معلوماتهم في الكيمياء على الطب، وممن ينسبون شفاء المريض إلى تفاعل كيماوي في جسمه.

إسهاماته في الكيمياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت