فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 1942

برع ابن يونس في المثلثات، وله فيها بحوث قيمة ساعدت في تقدم علم المثلثات، فهو أول من وضع قانونًا في حساب المثلثات الكروية، كانت له أهمية كبرى عند علماء الفلك، قبل اكتشاف اللوغاريتمات، إذ يمكن بواسطة ذلك القانون تحويل عمليات الضرب في حساب المثلثات إلى عمليات جمع، فسهل حل كثير من المسائل الطويلة المعقدة. ويرجع إلى ابن يونس اختراع رقاص الساعة. كما أظهر ابن يونس براعة كبرى في حل كثير من المسائل العويصة في علم الفلك.

وقد رصد ابن يونس كسوف الشمس والقمر في القاهرة حوالي 978م، فجاء حسابه أقرب ما عرف، إلى أن ظهرت آلات الرصد الحديثة.

مؤلفاته

أهم كتاب ألفه ابن يونس هو:

ـــ"الزيج الكبير الحاكمي": بدأ تأليفه، بأمر من الخليفة العزيز الفاطمي سنة 380هـ/990م، وأتمه سنة 1007م في عهد الخليفة الحاكم ولد العزيز. وسماه الزيج الحاكمي، نسبة إلى الخليفة. وتوجد أجزاء من هذا الكتاب في عدد من المكتبات العالمية مثل اكسفورد، وباريس، والاسكريال، وبرلين، والقاهرة. وقد قام كوسان Caussin بنشر وترجمة أجزاء هذا الزيج التي فيها أرصاد الفلكيين القدماء وأرصاد ابن يونس نفسه عن الخسوف والكسوف، واقتران الكواكب. وكان هدف ابن يونس من تأليف كتابه هو تصحيح أرصاد وأقوال الفلكيين الذين سبقوه وتتميمها.

.الزهراوي

توفي سنة 404هـ/1013م

يعدّ الزهراوي من أعظم الجراحين المسلمين والعالميين. وهو أبو القاسم خلف بن عباس الزهراوي، ويعرف عند الغربيين باسم Abulcassis. ولد بمدينة الزهراء في ضواحي قرطبة بالأندلس. عاش في الأندلس خلال القرن الرابع،حيث كان طبيب عبد الرحمن الثالث، ثم طبيب ابنه الحكم الثاني المستنصر.

وإذا كان تاريخ ولادته غير معروف، فإن المؤرخين يرجحون أن وفاته كانت عام 404هـ/1013م.

إسهاماته العلمية

تتجلى إسهامات الزهراوي العلمية فيما حققه من إنجازات وابتكارات متعددة في الطب بصفة عامة، وفي الجراحة بصفة خاصة، فهو أول من فرق بين الجراحة وغيرها من المواضيع الطبية، وجعلها علمًا مستقلا قائمًا على دراسة تشريح الأجسام الحية والميتة. وهو أول من أجرى عملية استئصال الحصى من المثانة عن طريق المهبل، وهو أول من نجح في عملية شق القصبة الهوائية حيث أجرى هذه العملية على خادمه. كما نجح في إيقاف نزيف الدم بربط الشرايين الكبيرة، وعلم تلاميذه خياطة الجروح خياطة داخلية لا تترك أثرًا مرئيًا، وكيفية الخياطة بإبرتين وخيط واحد مثبت بهما.

أما في ميدان الطب العام، فهو أول من وصف استعداد بعض الأجسام للنزيف (هيموفيليا) ، كما اهتم بالتهاب المفاصل وبالسل في فقرات الظهر. كما أدخل طرقًا وآلات جديدة على فرع الأمراض النسائية. وقد استفاد الجراحون وأطباء الأسنان الأوربيون من الرسوم التي وضعها لصنع الآلات اللازمة لإجراء العمليات الجراحية.

مؤلفاته

أكبر تصانيف الزهراوي وأشهرها هو كتابه المسمى: ــ"التصريف لمن عجز عن التأليف"، وهو عبارة عن دائرة معارف طبية تقع في ثلاثين جزءًا. ويمتاز بكثرة رسومه ووفرة أشكال الآلات التي كان الزهراوي يستعملها في الجراحة. وقد ترجم جيرار الكريموني الجزء الخاص بالجراحة من هذا الكتاب إلى اللاتينية في القرن الثاني عشر الميلادي، وصدرت منه طبعات مختلفة، واحدة في البندقية 1497م، وثانية في بازل سنة 1541م، وثالثة في أكسفورد سنة 1778م. كما أن الدكتور لوكليرك ترجمه إلى الفرنسية في القرن التاسع عشر.

وتقول زغريد هونكه عن هذا الجزء من الكتاب: >وقد لعب القسم الثالث من هذا الكتاب دورًا هامًا في أوربا إذ وضع أسس الجراحة الأوربية، وسما بهذا الفرع من الطب إلى مقام رفيع، فأصبحت الجراحة مستقلة بذاتها ومعتمدة في أصولها على علم التشريحاهتم القوهي بمسائل أرشميدس وأبولونيوس التي تؤدي إلى معادلات ذات درجة أعلى من معادلات الدرجة الثانية، ووجد حلًا لبعضها، كما ناقش شروط إمكانية ذلك. وتعتبر دراساته هذه من أحسن ما كتب عن الهندسة عند المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت