فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 1942

ــ"الكافي في الحساب"، ألفه ما بين 401 و407هـ، وأهداه إلى فخر الملك. ويشتمل الكتاب على مبادئ الحساب المعروفة في ذلك الوقت، وكذلك بعض القوانين والطرق الحسابية المبتكرة لتسهيل بعض المعاملات. ولم يستخدم فيه الأرقام الهندية، بل وضع الأرقام كتابة بالحروف. وقد ترجمه"هوشايم Hocheim"إلى الألمانية، ونشر في ثلاثة أجزاء ما بين سنتي 1878 و1880.

ــ كتاب"البديع في الحساب".

.ابن سينا

428-370هـ/1037-980م

ابن سينا هو أعظم علماء المسلمين، ومن أشهر مشاهير العلماء العالميين ؛ فقد كان فيلسوفًا، وطبيبًا، ورياضيًا، وفلكيًا.

واسمه الكامل هو أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا، الملقب بالشيخ الرئيس، كما عرف بالمعلم الثالث بعد أرسطو والفارابي، ويعرف عند الأوربيين باسم"Avicenna". ولد قرب بخارى (في أوزبكستان حاليًا) سنة 370هـ/980م ؛ وتوفي في همذان سنة 428هـ/1037م. تلقى تعليمه الأول في بخارى حيث درس القرآن وأصول اللغة ؛ ودرس الأدب، والفلسفة، والمنطق، والهندسة، وعلم النجوم، والطب، والطبيعيات. وأصبح حجة في الطب، والفلك، والرياضيات، والفلسفة قبل بلوغه سن العشرين.

ولشهرته في الطب، دعاه الأمراء ليعالجهم. ووفق في مداواة أمير بخارى"نوح بن منصور"، كما عالج"شمس الدولة"أمير همذان، و"علاء الدولة"أمير أصفهان. فأنعموا عليه وفتحوا له أبواب دور كتبهم، فوجد فيها مجالًا كبيرًا لإتمام دراساته والتعمق في مختلف فروع المعرفة.

وإضافةً إلى اهتمامات ابن سينا العلمية، فقد اشتغل بالسياسة وتدبير شؤون الدولة، حيث استوزره شمس الدولة في همذان، ولكن ابن شمس الدولة سجنه ؛ إلا أنه تمكن، بعد قضاء عدة أشهر في السجن، من الفرار إلى أصفهان حيث قضى أيامه الأخيرة في كنف أميرها"علاء الدولة"، وقد وافته المنية في همذان.

إسهاماته الطبية

برز ابن سينا بصفة خاصة في الطب، حيث حقق فيه اكتشافات جديدة. فهو أول من تحدث، بتفصيل، عن دودة سماها الدودة المستديرة، وهي ما يعرف الآن باسم"الأنكلستوما"، ودرس الاضطرابات العصبية وتوصل إلى بعض الحقائق النفسية والمرضية عن طريق التحليل النفسي. وكان يرى أن العوامل النفسية والعقلية لها تأثير كبير على أعضاء الجسم ووظائفها.كما وصف السكتة الدماغية الناتجة عن كثرة الدم.

وقد أضاف ابن سينا إلى الطب الكثير بناء على مشاهداته الخاصة، حيث كان يعطي للتجربة المكانة الأولى وتوصل بفضلها إلى ملاحظات أصيلة ؛ ومن أمثلة ذلك: إدراكه للطبيعة المعدية للسل الرئوي، وانتشار الأمراض عن طريق الماء والتربة، ووصفه الدقيق لأمراض الجلد، والأمراض التناسلية. هذا إضافةً إلى وصفه للطرق الصيدلية لتحضير عدد من الأدوية.

كما كان ابن سينا أول من اكتشف التهابات غشاء الدماغ المعدية، وميزها عن غيرها من الالتهابات المزمنة، ووضع أول وصف لتشخيص مرض تصلب الرقبة والتهاب السحايا بشكل واضح. وتحدث عن شلل الوجه وأسبابه، وميز بين الشلل الناتج عن سبب مركزي في الدماغ والناتج عن سبب محلي.

إسهاماته العلمية في علوم أخرى

تمثَّل إسهام ابن سينا في الفيزياء في دراسة عدد من الظواهر الطبيعية مثل: الحركة، والقوة، والفراغ، واللانهاية، والنور، والحرارة. ولاحظ أنه إذا كان إدراك الضوء ناتجًا عن انبعاث نوع ما من الجسيمات من مصدر مشع، فإن سرعة الضوء لا بد أن تكون محدودة.

أما في علم الجيولوجيا، فقد أسهم ابن سينا برسالته في تكون الجبال والأحجار الكريمة والمعادن التي ناقش فيها تأثير الزلزال، والماء، ودرجة الحرارة، والرواسب، والتحجر، والتعرية.

وإضافةً إلى ذلك، برع ابن سينا في الرياضيات والفلك، وعالج مسائل الأجسام اللامتناهية حجمًا، دينيًا وفيزيائيًا ورياضيًا، مما ساعد كلًا من"نيوتن"Newton و"لايبنز"Leibniz، في القرن السابع عشر، على وضع الحساب اللامتناهي.

مؤلفاته

تجاوزت مؤلفات ابن سينا المائتين ما بين كتب ورسائل، ومن أشهرها:

ــ كتاب"القانون": وهو من أهم مؤلفات ابن سينا وأنفسها، وإليه ترجع شهرته في الطب. وقد عرف هذا الكتاب انتشارًا واسعًا في الغرب والشرق. ترجمه"جيرار الكريموني"إلى اللاتينية في القرن الثاني عشر، وطبع في الثلاثين سنة الأخيرة من القرن الخامس عشر ستَّ عشرة طبعة، واحدة منها باللغة العبرية والباقي باللاتينية ؛ وفي القرن السادس عشر أعيدت طباعته أكثر من عشرين مرة، وظل يدرس في أوربا حتى القرن التاسع عشر. وقد أعيد سنة (1996م) طبعه من طرف معهد تاريخ العلوم العربية الإسلامية في إطار جامعة فرانكفورت ضمن سلسلة الطب الإسلامي التي يصدرها فؤاد سزكين.

ــ كتاب"الشفاء"، وهو موسوعة فلسفية تضم حصيلة المعارف التي توصل إليها ابن سينا في المنطق، والطبيعيات، والفلسفة ؛

ــ وكتاب"النجاة"وهو ملخص لكتاب الشفاء وأقل تعقيدًا منه ؛

ــ وكتاب"الإشارات والتنبيهات"الذي يشتمل على دراسات في الطبيعيات، والإلهيات، والتصوف، والأخلاق.

ولابن سينا مؤلفات أخرى في الطب، والفلسفة، والموسيقى، واللغة، والإلهيات، والنفس، والمنطق، والطبيعيات، والرياضيات، والفلك.

.ابن الهيثم

430-354هـ/1038-965م

ابن الهيثم من أعظم علماء العرب في البصريات، والرياضيات، والطبيعيات، والطب، والفلسفة، وله إسهامات مهمة فيها.

وهو أبو علي الحسن ابن الحسن ابن الهيثم، المسمى عند الغربيين"الهازن Alhazen". ولد بالبصرة ودرس بها. ولما سمع الخليفة الفاطمي، الحاكم بأمر الله، أن ابن الهيثم له طريقة لتنظيم الفيضان السنوي لنهر النيل، دعاه إلى مصر وكلفه بتقنين مياه نهر النيل لمواجهة الفيضانات. ولما أخفق ابن الهيثم في مهمته تظاهر بالجنون، وظل على تلك الحال حتى توفي الخليفة، فعاد إلى حالته الطبيعية، واشتغل بنسخ كتب من سبقوه في الرياضيات والطبيعيات، إلى جانب التأليف في مواضيع مختلفة.

إسهاماته في البصريات

يعترف المؤرخون الغربيون بأهمية ابن الهيثم في تطوير علم البصريات، فأرنولد في كتاب"تراث الإسلام"، قال >إن علم البصريات وصل إلى الأوج بظهور ابن الهيثمإن ابن الهيثم أعظم عالم ظهر عند المسلمين في علم الطبيعة، بل أعظم علماء الطبيعة في القرون الوسطى، ومن أعظم علماء البصريات القليلين المشهورين في كل زمن، وأنه كان أيضًا فلكيًا، ورياضيًا، وطبيبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت