فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 1942

ــ"كتاب الاقتصاد في إصلاح الأنفس والأجساد"، وهو خلاصة للأمراض، والأدوية، وعلم حفظ الصحة، والطب النفسي. توجد منه عدة نسخ مخطوطة، منها نسخة بالخزانة الملكية بالرباط.

ــ"كتاب الأغذية والأدوية"، يصف فيه ابن زهر مختلف أنواع الأغذية والعقاقير وآثارها على الصحة، وقد ترجم إلى اللاتينية. وهو لا يزال مخطوطًا، وتوجد منه نسختان بالخزانة الملكية بالرباط.

وإضافةً إلى هذه الكتب الثلاثة، ألف أبو مروان عددًا آخر من الكتب والرسائل في الطب.

.ابن طُفَيْل

توفي سنة 581هـ/1185م

هو أبو بكر محمد بن عبد المالك بن محمد بن طفيل القيسي الأندلسي، يرجع نسبه إلى قبيلة بني قيس العربية. ولد قرب مدينة غرناطة بالأندلس، وتاريخ ولادته غير معروف، لكن من المحتمل أن يكون قد ولد في بداية القرن الثاني عشر الميلادي. كما لا يعرف شيء عن أسرته وتعلمه. وكل ما يعرف عنه أنه درس على علماء وحكماء عصره، وكانت له معرفة جيدة وشاملة بمختلف العلوم، خاصة منها الطب، والفلسفة، والفلك.

وقد تقلب ابن طفيل في مناصب عدة ، فاشتغل في البداية كاتبًا في ديوان والي غرناطة، ثم في ديوان الأمير أبي سعيد بن عبد المؤمن حاكم طنجة ؛ ثم أصبح وزيرًا وطبيبًا للسلطان الموحدي"أبي يعقوب يوسف". ويقال إن ابن طفيل كان له تأثير كبير على الخليفة، وقد استغل ذلك في جلب العلماء إلى البلاط. ونذكر منهم بصفة خاصة الفيلسوف والطبيب ابن رشد الذي قدمه ابن طفيل عندما تقدم به السن إلى السلطان ليقوم بشرح كتب أرسطو وليخلفه في عمله كطبيب. وقد ظل ابن طفيل في بلاط السلطان إلى أن توفي بمراكش عام 581هـ/1185م.

إسهاماته العلمية

إسهاماته في الطب: ذكر لسان الدين ابن الخطيب أن ابن طفيل ألف في الطب كتابًا من مجلدين. كما ذكر ابن أبي أصيبعة أنه كان بين ابن الطفيل وابن رشد مراجعات ومباحث في"رسم الدواء"جمعها ابن رشد في كتابه"الكليات"، كما كانت لابن طفيل أرجوزة في الطب تتألف من 7700 بيت.

إسهاماته في الفلك: ويقال إن ابن طفيل كانت له آراء مبتكرة في الفلك ونظريات في تركيب الأجرام السماوية وحركاتها.

يقول الباحث ليون غوتيه في كتابه عن ابن طفيل: على الرغم من عدم وجود أي شيء مكتوب عن الفلك، باستثناء بعض الفقرات القصيرة في كتاب حي ابن يقظان، فإننا نعرف أن ابن طفيل لم يكن راضيًا عن النظام الفلكي الذي وضعه بطليموس، وأنه فكر في نظام جديد. واستشهد الكاتب على ذلك بما كتبه كل من ابن رشد والبطروجي. فابن رشد في شرحه الأوسط لِـ"الآثار العلوية"لأرسطو، انتقد بدوره فرضيات بطليموس عن تكوين الأفلاك وحركاتها، وقال إن ابن طفيل يتوفر في هذا المجال على نظريات رائعة يمكن الاستفادة منها كثيرًا. كما أن البطروجي في مقدمة كتابه الشهير عن الفلك، ذكر أن ابن طفيل أوجد نظامًا فلكيًا ومبادئ لحركاته، غير تلك المبادئ التي وضعها بطليموس. ويتساءل الباحث الفرنسي عن احتمال أن تكون فرضيات ابن طفيل تشتمل على بعض العناصر الأساس من الإصلاح الفلكي العظيم الذي جاء به كوبرنيك وجاليلي بعد أربعة قرون.

مؤلفاته

ــ"مراجعات ومباحث"جرت بينه وبين ابن رشد في"رسم الدواء"، جمعها ابن رشد في كتابه"الكليات"؛

ــ"أرجوزة في الطب": توجد في خزانة جامع القرويين بفاس بالمملكة المغربية؛

ــ"رسالة في النفس"في الفلسفة ؛

ــ"حي بن يقظان"أشهر ما ترك ابن طفيل، وهي قصة فلسفية عرض فيها أفكاره الفلسفية عرضًا قصصيًا، محاولًا التوفيق فيها بين الدين والفلسفة. وقد عرفت هذه القصة في الغرب منذ القرن السابع عشر، وترجمت إلى عدة لغات، منها اللاتينية، والعبرية، والإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، والهولندية.

.ابن رشد

595-520هـ/1198-1126م

هو أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد الأندلسي. ويعرف عند الغربيين باسم Averroes. فيلسوف وطبيب وفقيه عربي مسلم، ولد بمدينة قرطبة، ونشأ في أسرة عريقة في العلوم الإسلامية ؛ مارس كل من جده وأبيه القضاء. تعلم ابن رشد العلوم الشرعية على يد والده، ثم درس بعد ذلك الطب والفلسفة. وقد عاصر الفيلسوف الطبيب ابن طفيل، والطبيب المشهور ابن زهر.

زار ابن رشد مراكش عام 548هـ/1153م بدعوة من السلطان الموحدي عبد المؤمن بن علي لاستشارته في إنشاء عدد من المدارس في المغرب. وعاد مرة ثانية إلى مراكش، حيث قدمه الفيلسوف الطبيب ابن طفيل إلى السلطان أبي يعقوب يوسف الذي كلفه سنة 565هـ/1169م بشرح فلسفة أرسطو، وعينه قاضيًا في مدينة إشبيلية، ثم قاضيًا للقضاة قي قرطبة. وفي سنة 578هـ/1182م استدعاه أبو يعقوب إلى مراكش وجعله طبيبه الخاص بدل ابن طفيل، ثم عينه قاضيًا في قرطبة. وبعد وفاة الخليفة أبي يعقوب، خلفه ابنه أبو يوسف يعقوب، فقرب إليه ابن رشد، إلا أن بعض العلماء حملوا عليه فحوكم وأحرقت كتبه باستثناء مؤلفاته في الطب والفلك؛ ونفي إلى"أليسانة"قرب قرطبة، ثم عفي عنه، ورجع إلى المغرب سنة 1198. لكنه توفي في السنة نفسها.

إسهاماته العلمية

كان طبيبًا باحثًا، ودارسًا ومعالجًا، ومطببًا ؛ وإن كان أميل إلى البحث والدرس منه إلى التمريض والمعالجة. وقد أشار في كتابه"الكليات"إلى ممارسته للطب وإن كانت محدودة. وبيَّن ضرورة الاعتماد على المشاهدة والتجربة، وعلى الإلمام بكل ما وصل إليه العلم الطبيعي بمعرفة التشريح ووظائف الأعضاء. كما أضاف إلى الطب طريقة الشورى بين الأطباء. ومن إسهاماته الطبية توصله إلى أن مرض الجذري لا يصيب المريض إلا مرة واحدة، وأن داء الكَلبَ سببه"سؤر"الكلب المصاب بداء الكَلبَ. كما أنه اتفق مع ابن سينا حول انتقال الأمراض بالوراثة من الآباء إلى الأبناء. وقد أشار السير ستيوارت دوك ألدر Sir Stewart Duke Elder في موسوعة"طب العيون"System of Ophtalmology إلى أن ابن رشد سبق إلى القول بأن الشبكة هي المستقبِلة للضوء.

وكان ابن رشد يرى أن الحفاظ على الصحة يكون بالغذاء الجيد والشراب النظيف والهواء الصحي، ويعدّ الدواء مادة غريبة عن الجسم، تضر ببعض الأعضاء بسبب انعكاساتها وتأثيراتها المختلفة خاصة على الكبد والكلي، وهي الأعضاء التي تقوم بتخليص الجسم من السموم. كما وصف ابن رشد الكثير من الأمراض وعلاماتها ومضاعفاتها، وتكلم عن الأعراض النفسية مثل الغضب، والحزن، والقلق، والصرع. واهتم ابن رشد كذلك بمادة العلاج الطبي، وخصص جزءًا كبيرًا من كتابه"الكليات"لأنواع الأغذية والأدوية وأفعالهما. كما حدد الأسس الواجب اتباعها في تقدير الأدوية.

مؤلفاته

ــ"كتاب"الكليات في الطب": هو أهم مؤلفات ابن رشد في الطب، وقد تناول فيه المبادئ العامة في الطب وقسمه إلى سبعة أقسام بحسب المواضيع التي تناوله فيه."

ترجم هذا الكتاب إلى اللاتينية في القرن الثالث عشر الميلادي تحت اسم Colliget، كما ترجم إلى العبرية. وأعيد طبعه عدة مرات في القرنين الخامس عشر والسادس عشر. أما النص العربي فلم ينشر إلا سنة 1984 في نيودلهي. وفي سنة 1989 نشر المجلس الأعلى للثقافة الجزائري بالتعاون مع الاتحاد الدولي للأكاديميات، كتاب"الكليات"بعدما قام كل من د.سعيد شيبان، ود. عمار الطالبي بتحقيقه والتعليق عليه.

ــ"تلخيص كتاب النفس"لأرسطو ؛

ــ"شرح كتاب النفس"لأرسطو؛

ــ"تلخيص العلل والأمراض لجالينوس"؛

ــ"مسألة في علم النفس"؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت