فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 1942

ــ"كتاب"الترياق" (الترياق هو الدواء الذي يقاوم السموم) ، حدد فيه ابن رشد الأمراض التي يمكن أن يعالجها الترياق، وشرح أسباب استخدامه وكيفية استعماله."

ــ"شرح أرجوزة ابن سينا في الطب"؛

وإضافةً إلى هذه الكتب الطبية، ألف ابن رشد عددًا من الكتب في الفلسفة من أهمها: كتاب"تهافت التهافت"الذي رد فيه على كتاب الغزالي"تهافت الفلاسفة".

كما ألف ابن رشد في الفلك:"كتاب في حركات الأفلاك".

وخلاصة القول، إن ابن رشد كان من أعظم المفكرين والعلماء في القرن الثاني عشر الميلادي، وإن تأثيره في الغرب استمر حتى القرن السادس عشر.

وقد كان له تأثير كبير على تطور الطب نظريًا، لأنه مهد الطريق لفهم نظريات الإغريق في الطب بتلخيصه النقدي لمؤلفات جالينوس وغيره من جهة، وبانتقاده لنظرياتهم وإبداء آراء مخالفة لهم، من جهة أخرى.

.ابن الرزاز الجَزَرِي

عاش في القرن السادس للهجرة

هو بديع الزمان أبي العز إسماعيل بن الرزاز الجزري. وقد سمي بالجزري، لأنه من أبناء الجزيرة التي تقع بين دجلة والفرات. عاش في ديار بكر (تركيا الآن) في القرن السادس للهجرة، ودخل في خدمة ملوكها لمدة خمس وعشرين سنة، وذلك ابتداء من سنة 570هـ/1174م.

رغم أن الجزري يعدّ من كبار المخترعين الميكانيكيين، إلا أن المعلومات عن حياته ليست كثيرة، وكل ما يعرف عنه هو ما كتبه عن نفسه في كتابه"الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل".

إسهاماته العلمية

تتجلى إسهامات ابن الرزاز في وصفه لعدد من الآلات الميكانيكية المختلفة من ضاغطة، ورافعة، وناقلة، ومحركة. كما أنه وصف بالتفصيل تركيب الساعات الدقيقة التي أخذت اسمها من الشكل الخاص الذي يظهر فوقها: ساعة القرد، وساعة الفيل، وساعة الرامي البارع، وساعة الكاتب، وساعة الطبال...إلخ.

ويستفاد من كتابه أنه اخترع عددًا كبيرًا من النماذج الميكانيكية، إلا أنه اقتصر فقط على وصف خمسين نموذجًا. كما حرص على الجمع بين العلوم الميكانيكية النظرية التي كانت معروفة في زمانه، وبين النواحي التطبيقية العملية.

ويذكر دونالدهيل بأن الجزري صنع ساعات مائية وساعات تتحرك بفتائل القناديل، وآلات قياس، ونافورات، وآلات موسيقية، وأخرى لرفع المياه. كما صنع إبريقًا جعل غطاءه على شكل طير يصفر عند استعماله لفترة قصيرة قبل أن ينزل الماء. كما ذكر ألدومييلي أن الجزري صنع ساعة مائية لها ذراعان تشيران إلى الوقت.

مؤلفاته

يعدّ"كتاب الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل"أهم كتب الجزري. وقد كلفه بتصنيفه الملك ناصر الدين محمود بن محمد بن قرا أحد سلاطين بنى ارتق بديار بكر، أيام الخليفة العباسي ناصر دين الله أبو العباس أحمد سنة 1181م. وقد أتم كتابته سنة (1206م) ، أي أن الكتاب كان نتيجة عمل دام خمس وعشرين سنة من الدراسة والبحث في الساعات، والفوارات المائية، والآلات الرافعة للماء والأثقال. ويعد الكتاب"أروع ما كتب في القرون الوسطي عن الآلات الميكانيكية والهيدروليكية".

وتوجد نسخ من كتاب الجزري في عدد من المتاحف العالمية كطوب كابي في استنبول، ومتحف الفنون الجميلة في بوسطن، ومتحف اللوفر بفرنسا، ومكتبة اكسفورد.

وقد اشتهر الكتاب كثيرًا في الغرب، وقام بترجمة بعض فصوله إلى الألمانية كل من فيدمان Wiedmann وهاو سر Hawser في الربع الأول من القرن العشرين. كما ترجمه إلى الإنجليزية دونالد هيل Hill المتخصص في تاريخ التكنولوجيا العربية. وقد أصدر معهد التراث العلمي العربي في حلب بسورية، سنة 1979 النص العربي، بعد أن قام بمراجعته وتحقيقه أحمد يوسف.

.البطروجي

توفي سنة 600هـ/ 1204م

أبو إسحاق نور الدين البطروجي الإشبيلي. ويعرف في الغرب باسم Alpetragius. فلكي من الأندلس، يقال إنه ولد في إشبيلية في القرن الثاني عشر للميلاد. أما الدكتور زهور فيقول إنه ولد في المغرب، ثم هاجر إلى إسبانيا وعاش في مدينة إشبيلية. وتوفي في بداية القرن الثالث عشر، أي حوالي 1204م موافق 600هـ. وقد عاصر ابن طفيل وتتلمذ عليه.

إسهاماته العلمية

وصف البطروجي نظرية فلكية جديدة، أحيا بها نظرية أودكسوس Eudoxos في الأفلاك المتعددة المركز، مع إدخال تعديل جذري عليها. وانتقد نظرية بطليموس الشهيرة في انحراف الكواكب ودورانها الدائري، فمهد الطريق بذلك أمام كوبرنيكوس. وقد كان معاصروه يعدّون آراءه تجديدًا إيجابيًا مهمًا، بل إنهم كانوا، آنذاك، يتحدثون عن علم الفلك الجديد.

قال عنه كارادي فو:"أما البطروجي فله آراء مبتكرة في حركة الكواكب السيارة".

مؤلفاته

"كتاب الفلك": كان هذا الكتاب معروفًا في أوربا في القرن الثالث عشر، وقد ترجمه ميشيل سكوت إلى اللاتينية في القرن الثالث عشر، كما ترجم إلى العبرية في القرن السادس عشر. وقد طبعت الترجمة اللاتينية لهذا الكتاب في فيينا عام 1531م.

.ابن البيطار

646-593هـ/1248-1197م

كان ابن البيطار أعظم النباتيين والصيادلة في الإسلام، وأوحد زمانه في معرفة النبات، وأعظم عالم نباتي وصيدلي في العصور الوسطى كلها.

واسمه الكامل هو أبو محمد عبد الله بن أحمد ضياء الدين الأندلسي المالقي المعروف بابن البيطار، والملقب بالعشاب. ولد بمدينة مالقة بالأندلس عام 593هـ/1197م. كان والده بيطريًا. وقد درس ابن البيطار علم النبات على أبي العباس النباتي المعروف بابن الرومية، ولما بلغ العشرين من عمره، سافر إلى عدد من البلاد، كاليونان، وبلاد الروم، وشمال إفريقيا، والشام، ومصر للبحث عن النباتات الطبية ومشاهدتها بنفسه والتيقن منها. وفي مصر دخل في خدمة الملك الكامل الأيوبي، الذي عينه رئيسًا على سائر العشابين. وبعد وفاة الكامل، ظل في خدمة ابنه الملك الصالح نجم الدين الذي كان يقيم في دمشق. ومن دمشق شرع ابن البيطار في دراسة النباتات في الشام وآسيا الصغرى بصفته طبيبًا عشابًا. وقد تتلمذ عليه ابن أبي أصيبعة، ورافقه في رحلاته وأسفاره للبحث عن النباتات. وقد اشتهر ابن البيطار بكثرة أسفاره التي زار فيها الكثير من بقاع العالم لدراسة النباتات دراسة عالم خبير. توفي في دمشق عام 646هـ/1248م

إسهاماته في علم النبات والصيدلة

وصف ابن البيطار 1400 نبتة طبية، منها 300 لم يسبقه أحد إلى وصفها، وذكر أسماءها، وطرق استعمالها، وما قد يستعمل بديلًا لها. كما اكتشف أنواعًا كثيرة من النبات لم تكن معروفة من قبل. وقد درس النبات دراسة علمية تعتمد على التجربة التي تقوم على المشاهدة، والملاحظة، والاستنباط، مع ذكر المصادر التي نقل عنها وتحري الصدق والدقة.

وابن البيطار هو أول عالم اهتم بدراسة الحشائش التي تضر بالمحاصيل وصنفها حسب كل محصول.

إضافةً إلى اهتمامه بالنبات، اهتم ابن البيطار بدراسة الحيوانات البحرية والبرية، وذكر فوائدها في معالجة الأمراض، وهو بذلك يعد من كبار علماء علم الحيوان.

كما كان ابن البيطار من أعظم الصيادلة. ويقول سيد حسن في كتاب"العلوم والحضارة في الإسلام": >إن ابن البيطار أعظم عالم مسلم في علمي النبات والعقاقير، وقد طغت سمعته الواسعة على جميع الصيادلة في القرون الوسطى، وبدون شك، فهو أعظم صيدلي منذ عصر ديسقوريدس حتى العصر الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت