* لذلك يُسمَّى الإنسان الذي يحمل الأفكار والمعلومات- وهو شاذ منحرف في أفكاره وسلوكه-"إنسانًا متعلمًا"، وليس مثقفًا...
فالمثقف هو:
الإنسان الذي يحمل الفكر السليم، ويسلك على أساسه السلوك السويّ.
* وعلى هذا الاعتبار يكون الإنسان المثقف هو..
وبذا يكون للثقافة أثرٌ بالغ الأهمية على الشخصية، وعلى اتجاهها في الحياة.
جـ. الثقافة
* وترتبط الثقافة الإسلامية ارتباطًا وثيقًا بالعقيدة ومنهج التفكير، فالثقافة وليدة العقيدة والمنهج، ونتاج التحصيل العلمي الملتزم بهذين المحوَرَين؛ لذلك نقول هذه ثقافة إسلامية، وتلك ثقافة مادية غربية، أو مادية شيوعية، أو ثقافة يونانية... إلخ، ويأتي هذا الاختلاف في نوع الثقافة من اختلاف العقيدة والمنهج اللذَيْن يحددان طبيعة الثقافة وقيمتها العلمية في الحياة.
* والثقافة- من وجهة النظر الإسلامية- هي المعرفة التي تساعد الإنسان على فهم الحياة وكيفية العيش فيها، وبذا تكون الثقافة جوهر الشخصية الإدارية ومادة بنائها.
جـ. الثقافة
2.العاطفة
* العاطفة: هي الرابطة، أو العلاقة النفسية بين الإنسان من جهة، وبين الله ثم الناس والأشياء التي تحيط بالإنسان من جهة أخرى، فهذا الاتجاه النفسي- اتجاه الحب والكراهية- هو الذي يحدد الموقف النفسي للإنسان نحو نفسه وغيره، وهو الذي يكوِّن نوع الرابطة أو (العاطفة) .
* وتتميز: العواطف الإسلامية بأنها عواطف إنسانية نبيلة، تتَّسم بالنَّقاء والسلامة من الانحراف والمَيْل العدواني، وتنبثق عن فكرة الإيمان بالله وتوحيده، فالمسلم يرتبط بعاطفة الحب مع الله والناس والعالَم من حوله، على أساس واضح، وحسب مقياس ثابت.
2.العاطفة
* فهو يحب الله، ويبني على أساس هذا الحب كل عواطفه وميوله النفسية من الحب والكراهية؛ فيحب الخير والجمال، ويحب الناس والأشياء التي يرتبط بها وتتفاعل أحاسيسه ومشاعره معها؛ ويكره الظلم، ويعطف على المظلوم، ويشارك بإحساسه الوجداني الإنسانَ المتعرض للألم؛ ويشاطر الآخرين الفرحَ والسرور..
فيتألَّم إذا رأى فقيرًا جائعًا، أو مريضًا يتضوَّر ألمًا، أو إنسانًا ألحَّت عليه المحنة، أو متسافلًا يمارس رذيلة؛ ويُسَرُّ إذا السرور يملأ قلوب الآخرين، ويفرح إذا رأى غيره يعمل الخير، ويتمتع بالنِّعم، ويمتلئ قلبه سرورًا إذا شاهد شيئًا جميلًا، ويعطف على الحيوان، ويشمله برعايته إذا تعامل معه؛ لأن في كل هذه المواقف ما يحبه الله، أوما يكرهه.
2.العاطفة
* فالمسلم الملتزم يتعامل مع كل شيء يشاهده أو يحسه بعاطفة إسلامية تقوم على أساس العلاقة بالله؛ فهو يحب ويكره لله، ويقترب من الآخرين أو يبتعد عنهم على أساس علاقتهم بالله.
* وتتميز العاطفة الإسلامية أيضًا بأنها عاطفة إنسانية نبيلة، تقوم على أساس من رشد العقل واتجاه المعتقد واستقامة الخط واتزان الانفعال..
* فالمسلم يحب في الله، ويبغض في الله؛ وهو خصب العاطفة، يقِظ الوجدان، سليم الاتجاه، متَّزن الانفعال؛ وهذا هو المطلوب في الشخصية الإدارية.
2.العاطفة
* قد أوضح القرآن الكريم طريقَ العاطفة، ورسم لها مسار التعبير عن شحناتها النفسية، فقال تعالى: { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا للهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ للهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} كما قال تعالى: { وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الأمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ}
2.العاطفة
* فهاتان الآيتان الكريمتان رسمتا طريق العاطفة الإسلامية، وأكدتا للمسلم أن حبه حب لله؛ وهو حب صادق شديد الإخلاص، يدله على حب الخير واستحسانه، وكراهية الشر والفساد وأهله، كما أن هذا الحب والكره لا يقوم على أساس ميل انفعالي تافه، ولا يصد عن شطط نفسي عائم، بل يتحدد وفق خط واضح، ويلتزم بمقياس دقيق.
2.العاطفة
* المسلم يحب كل ما أحبه الله، ويبغض كل ما أبغضه الله، من غير أن يخضع هذا الحب والكره لانفعالاته النفسية، أو لاندفاعاته التي لا تستطيع التمييز بين الخير والشر في حالات طغيان الأنانية، أو سيطرة الرضا والغضب، أو رجحان الربح والخسارة الذاتية الضيقة، أو الحسابات الآنية العاجلة.
* لذا فإن القرآن ربط عواطف الإنسان المسلم بمسار عقائدي وبقيادة عقلية واعية؛ ليسيرَ بعواطفه على خطِّ العقيدة الواضح، ويسقيها وينمِّيها بحرارة الإيمان وحبًّا لله، فتغدو حيةً واعيةً متدفقة.
2.العاطفة
3.الإرادة الملتزمة
* ويقصد بها:
+ الإرادة القوية القادرة على الاختيار..
+ والمتمكنة من القبول والرفض..
+ وِفْق مقاييس وأحكام واضحة نيرة.
3.الإرادة الملتزمة
* وبالإرادة:
3.الإرادة الملتزمة
* أما الشخصية الفاقدة للإرادة...
+ فشخصية هُلامية...
+ مائعة...
+ قلقة...
+ متأرجحة؛
لأنها لا تمتلك قوة الإرادة ، و لا وحدة الهدف.
4.المقياس الإيماني للسلوك
* فالشخصية الإسلامية تمتلك مقياسًا واضحًا للسلوك هو مرضاة الله سبحانه، وفي ذلك رُوي أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال:"إذا هممت بأمر فتدبر عاقبتَه، فإن يَكُ راشدًا فامضه، وإن يَكُ غيًّا فانْتَهِ".
4.المقياس الإيماني للسلوك
* فالمسلم الملتزم لا يسلك سلوكًا عشوائيًّا غير موزون، بل يضع كل فعل وموقف في ميزان الأعمال قبل أن يُقدم عليه، فإن وجد عملًا متطابقًا مع مرضاة الله، متَّسقًا مع منهج الحق والخير... أجاز لنفسه الإقدام عليه، والشروع في تنفيذه..
4.المقياس الإيماني للسلوك
* أمَّا إن وجده شاذًّا متعارضًا مع هذه المقاييس، بعيدًا عن رضا الله، غير متطابق مع مبادئ الخير، فإنه يعمد إلى إلغائه، ويعلن رفضه والانسحاب منه.
وهذا المقياس الإيماني الدقيق هو مقياس يستهدف حب الخير من أجل أنه خير، وصنع المعروف حبًّا في المعروف؛ تقربًا من الله، وبحثًا عن رضاه بعيدًا عن الأنانية والنفعية والمادية.
مزايا الشخصية الإسلامية الناجحة إداريًّا
مزايا الشخصية الإسلامية الناجحة إداريًّا
* الاتجاه العقلي.
* الإيجابية.
* الالتزام.
* التوجه المستمر نحو الكمال.
* الاتزان.
* الإحساس الإنساني (يقظة الضمير والحس الوجداني) .
* النزعة القيادية.
1.الاتجاه العقلي
* تتميز الشخصية الإسلامية الإدارية بأنها شخصية عقلية؛ أي يسيطر العقل فيها على كل تصرفات الفرد وبواعثه ودوافعه وعواطفه وغرائزه وطريقة تفكيره... فللعقل مقام القيادة والتوجيه في الشخصية الإسلامية؛ إذ يظهر أثره واضحًا في مجال السلوك والعلوم والمعارف... إلخ.
1.الاتجاه العقلي