هَل أَذِنْتَ لَهَا أَنْ تَتَصَدَّقَ بِحُلِيِّهَا؟ قَال: نَعَمْ. فَقَبِلَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (1) .
وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ يَجُوزُ لاِمْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلاَّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا (2) وَلأَِنَّ حَقَّ الزَّوْجِ مُتَعَلِّقٌ بِمَالِهَا. فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَِرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا (3) وَالْعَادَةُ أَنَّ الزَّوْجَ يَزِيدُ فِي مَهْرِهَا مِنْ أَجْل مَالِهَا وَيَتَبَسَّطُ فِيهِ وَيَنْتَفِعُ بِهِ. فَإِذَا أُعْسِرَ بِالنَّفَقَةِ أَنْظَرَتْهُ، فَجَرَى ذَلِكَ مَجْرَى حُقُوقِ الْوَرَثَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِمَال الْمَرِيضِ، وَلأَِنَّ الْغَرَضَ مِنْ مَالِهَا التَّجَمُّل لِلزَّوْجِ. وَالرَّجْعِيَّةُ كَالزَّوْجَةِ لأَِنَّ حَقَّ الزَّوْجِ بَاقٍ فِيمَنْ طُلِّقَتْ طَلاَقًا رَجْعِيًّا.
وَلاَ يُحْجَرُ عَلَى الْمَرْأَةِ لأَِبِيهَا وَنَحْوِهِ، إِذِ الْحَجْرُ عَلَيْهَا لِلزَّوْجِ فَقَطْ دُونَ غَيْرِهِ. وَلاَ يُحْجَرُ عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا كَانَ إِعْطَاؤُهَا الْمَال عَنِ الْوَاجِبِ عَلَيْهَا
(1) حديث"أن امراة كعب بن مالك. . ."أخرجه ابن ماجه (2 / 798 - ط الحلبي) والطحاوي في شرح المعاني (4 / 351 - ط مطبعة الأنوار المحمدية) وقال البوصيري:"إسناده يحيى، وهو غير معروف في أولاد كعب، فالإسناد لا يثبت"وقال الطحاوي (4 / 353) "حديث شاذ لا يثبت".
(2) حديث:"لا يجوز لامرأة عطية إلا بأذن زوجها"أخرجه أبو داود (3 / 816 - تحقيق عزت عبيد دعاس) وإسناده حسن.
(3) حديث:"تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها وجمالها، ولدينها"أخرجه البخاري (الفتح 9 / 132 - ط السلفية) ومسلم (2 / 1086 - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة.