وَهُوَ الْمَأْمُورُ بِقَوْل الْحَقِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (1) } .
وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ الْحِجْرَ مِنَ الْبَيْتِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحِجْرِ، فَقَال: هُوَ مِنَ الْبَيْتِ (2) .
وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: طَافَ خَارِجَ الْحِجْرِ (3) ، وَقَدْ قَال: لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ (4)
وَقَال بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ: يَجِبُ أَنْ يَكُونَ طَوَافُهُ خَارِجَ السِّتَّةِ الأَْذْرُعِ الَّتِي هِيَ مِنَ الْبَيْتِ. وَعِنْدَ هَؤُلاَءِ لاَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ خَارِجَ جَمِيعِهِ وَهُوَ قَوْلٌ لِبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ (5) . (ر: طَوَافٌ) .
(1) سورة الحج / 29.
(2) حديث:"هو من البيت"سبق تخريجه (ف 2) .
(3) حديث:"طاف خارج الحجر"ورد من حديث عبد الله بن عباس قال: الحجر من البيت، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت من ورائه. قال الله تعالى: (وليطوفوا بالبيت العتيق) . أخرجه الحاكم (1 / 460 - ط دائرة المعارف العثمانية) . وصححه.
(4) حديث:"ولتأخذوا عني مناسككم"أخرجه مسلم (2 / 943 - ط الحلبي) .
(5) روضة الطالبين 3 / 80، والمغني 3 / 382 - 383، وبدائع الصنائع 2 / 131، وشرح الزرقاني 2 / 263.