ب - الأَْسْبَابُ الَّتِي تُوجِبُ الْوُضُوءَ أَوِ الْغُسْل، وَلِهَذَا نَجِدُ الْحَنَفِيَّةَ يُعَرِّفُونَهُ بِأَنَّهُ: خُرُوجُ النَّجَسِ مِنَ الآْدَمِيِّ سَوَاءٌ أَكَانَ مِنَ السَّبِيلَيْنِ أَمْ مِنْ غَيْرِهِمَا مُعْتَادًا كَانَ أَمْ غَيْرَ مُعْتَادٍ (1) .
وَالْمَالِكِيَّةُ يُعَرِّفُونَهُ بِأَنَّهُ الْخَارِجُ الْمُعْتَادُ مِنَ الْمُخْرَجِ الْمُعْتَادِ فِي حَال الصِّحَّةِ (2) ، وَالْحَنَابِلَةُ يُعَرِّفُونَهُ بِمَا أَوْجَبَ وُضُوءًا أَوْ غُسْلًا (3) ، كَمَا وَضَعَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ بَابًا لِلأَْحْدَاثِ ذَكَرُوا فِيهَا أَسْبَابَ نَقْضِ الْوُضُوءِ (4) .
ج - وَيُطْلَقُ الْحَدَثُ عَلَى الْمَنْعِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَى الْمَعْنَيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ (5)
د - وَزَادَ الْمَالِكِيَّةُ إِطْلاَقَهُ عَلَى خُرُوجِ الْمَاءِ فِي الْمُعْتَادِ كَمَا قَال الدُّسُوقِيُّ (6) .
وَالْمُرَادُ هُنَا مِنْ هَذِهِ الإِْطْلاَقَاتِ هُوَ الأَْوَّل، أَمَّا الْمَنْعُ فَإِنَّهُ حُكْمُ الْحَدَثِ، وَهُوَ الْحُرْمَةُ وَلَيْسَ نَفْسَ
(1) البدائع 1 / 24.
(2) الدسوقي 1 / 32، 114.
(3) كشاف القناع 1 / 28.
(4) ابن عابدين 1 / 58، ومغني المحتاج 1 / 17، والمنثور 2 / 41.
(5) مغني المحتاج 1 / 17، وأسنى المطالب شرح روض الطالب 1 / 33، 34، ابن عابدين 1 / 58، والحطاب 1 / 44.
(6) الدسوقي 1 / 38.