فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11109 من 31949

اسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْخَل خَمْرٌ، فَتَبْطُل الْحَوَالَةُ، لأَِنَّهَا قُيِّدَتْ بِدَيْنٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ وُجُودٌ قَطُّ.

وَفِي جَمِيعِ الأَْحْوَال مَتَى بَطَلَتِ الْحَوَالَةُ، فَإِنَّ الدَّيْنَ يَعُودُ عَلَى الْمَدِينِ الأَْصْلِيِّ، وَهُوَ الْمُحِيل. (1)

وَمِنْ أَمْثِلَتِهِمْ: مَا لَوْ بَاعَ مَنْزِلًا، وَأَحَال عَلَى ثَمَنِهِ، أَوْ أُحِيل هُوَ بِهِ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمَنْزِل مَوْقُوفٌ، إِمَّا بِبَيِّنَةٍ، وَإِمَّا بِإِقْرَارِ الأَْطْرَافِ الثَّلاَثَةِ - الْمُحِيل وَالْمُحَال وَالْمُحَال عَلَيْهِ - وَكَذَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ مَا لَوْ أَحَال عَلَى أُجْرَةِ شَهْرٍ لِدَارٍ لَهُ، فَمَاتَ الْمُسْتَأْجِرُ خِلاَلَهُ، إِذْ قَالُوا: تَبْطُل الْحَوَالَةُ فِي مُقَابِل مَا بَقِيَ مِنَ الْمُدَّةِ، لِبُطْلاَنِ الإِْجَارَةِ فِيهَا.

قَال الْبَاجِيُّ فِي تَعْلِيل الْقَوْل: بِأَنَّ الْحَوَالَةَ بَاطِلَةٌ، وَالدَّيْنُ كَمَا كَانَ، وَلَوْ دَفَعَ الْمُحَال عَلَيْهِ إِلَى الْمُحَال لَرَجَعَ عَلَيْهِ بِهِ، فَهُوَ أَنَّ الْمُحَال عَلَيْهِ لَيْسَ طَرَفًا فِي عَقْدِ الْحَوَالَةِ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَدْفَعَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ الْمُحِيل - مُبَاشَرَةً، أَوْ بِوَاسِطَةٍ كَالْمُحَال - لأَِنَّهُ مُسْتَحَقٌّ عَلَيْهِ لِلْبَائِعِ بِعَقْدٍ آخَرَ، فَإِذَا سَقَطَ اسْتِحْقَاقُهُ بِهَلاَكِ الْمَبِيعِ مَثَلًا قَبْل التَّسْلِيمِ بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ مِنَ الثَّمَنِ فَلاَ يُكَلَّفُ أَدَاءَهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ دَفَعَهُ حُقَّ لَهُ اسْتِرْدَادُهُ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مِنْ شَرَائِطِ الْحَوَالَةِ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمُحَال عَلَيْهِ مِثْل مَا عَلَى الْمُحِيل فَإِذَا انْتَفَى الشَّرْطُ انْتَفَى

(1) البحر الرائق 6 / 275، وابن عابدين على الدر 4 / 293.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت