فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11118 من 31949

أَمَّا فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ هُنَا: فَالتَّوَى هُوَ الْعَجْزُ عَنِ الْوُصُول إِلَى الْحَقِّ، (1) أَيْ عَجْزُ الْمُحَال عَنِ الْوُصُول إِلَى حَقِّهِ مِنْ طَرِيقِ الْمُحَال عَلَيْهِ. (2)

155 -الرُّجُوعُ عَلَى الْمُحِيل إِذَا تَوِيَ الْمَال عَلَى الْمُحَال عَلَيْهِ، لَمْ يَقُل بِهِ سِوَى الْحَنَفِيَّةِ.

وَالَّذِينَ وَافَقُوا عَلَى الرُّجُوعِ بِسَبَبِ الْعَجْزِ عَنِ الْوُصُول إِلَى الْحَقِّ فِي حَالاَتِ الْغُرُورِ خَاصَّةً، لَمْ يَعْتَبِرُوهُ فَاسِخًا لِلْحَوَالَةِ - إِنْ صَحَّحُوا انْعِقَادَهَا - بَل سَبَبًا مِنْ أَسْبَابِ الْخِيَارِ فِي الإِْبْقَاءِ عَلَى عُقْدَةِ الْحَوَالَةِ أَوْ فَسْخِهَا.

لَكِنِ الْمَالِكِيَّةُ قَالُوا: إِنَّهُ بِمُجَرَّدِ الْحَوَالَةِ، يَتَحَوَّل الدَّيْنُ إِلَى ذِمَّةِ الْمُحَال عَلَيْهِ نَتِيجَةً لاِعْتِبَارِهَا كَالْقَبْضِ، وَتَبْرَأُ ذِمَّةُ الْمُحِيل نِهَائِيًّا، فَلاَ رُجُوعَ عَلَيْهِ بِسَبَبِ فَلَسِ الْمُحَال عَلَيْهِ، وَلَوْ كَانَ هَذَا الْفَلَسُ قَائِمًا عِنْدَ الْحَوَالَةِ، وَلاَ بِجَحْدِهِ لِلدَّيْنِ بَعْدَ الْحَوَالَةِ، إِلاَّ أَنْ غَرَّهُ الْمُحِيل، بِأَنْ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ ظَنًّا قَوِيًّا فَقْرَ الْمُحَال عَلَيْهِ أَوْ جَحْدَهُ، فَكَتَمَهُ عَنِ الْمُحَال، فَإِنْ ثَبَتَ هَذَا الْعِلْمُ أَوِ

(1) العناية مع فتح القدير 5 / 449.

(2) وهذا القيد بكونه (من طريق المحال عليه) ضروري في التعريف، وإن لم يصرحوا به اتكالا على فهمه، ليخرج العجز عن الوصول إلى الحق من طريق المحيل، فإن هذا لا يحقق التوى بالمعنى المقصود هنا اصطلاحا والذي تترتب عليه آثار معينة سيجيء بيانها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت