هُوَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَمَّا الْحَيْعَلَةُ فَإِنَّمَا هِيَ دُعَاءٌ إِلَى الصَّلاَةِ، وَالَّذِي يَدْعُو إِلَيْهَا هُوَ الْمُؤَذِّنُ، وَأَمَّا السَّامِعُ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ الاِمْتِثَال وَالإِْقْبَال عَلَى مَا دُعِيَ إِلَيْهِ، وَإِجَابَتُهُ فِي ذِكْرِ اللَّهِ لاَ فِيمَا عَدَاهُ.
وَقِيل يَجْمَعُ السَّامِعُ بَيْنَ الْحَيْعَلَتَيْنِ وَالْحَوْقَلَةِ عَمَلًا بِالْحَدِيثَيْنِ. (1)
وَيَرَى الْخِرَقِيُّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ أَنْ يَقُول كَمَا يَقُول، وَاسْتَدَل فِي ذَلِكَ بِظَاهِرِ مَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ السَّابِقِ ذِكْرُهُ. (2)
وَصَرَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ يُحَوْقِل أَرْبَعَةً، وَنَقَل عَنِ ابْنِ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ يُحَوْقِل مَرَّتَيْنِ. (3)
وَكَذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُقِيمِ فَقَدْ صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُول فِي الإِْقَامَةِ مِثْل مَا يَقُول فِي الأَْذَانِ، لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ بِلاَلًا أَخَذَ فِي الإِْقَامَةِ، فَلَمَّا أَنْ قَال: قَدْ قَامَتِ
(1) ابن عابدين 1 / 266 ط دار إحياء التراث العربي، وبدائع الصنائع 1 / 155 ط دار الكتاب العربي، وحاشية الزرقاني 1 / 161 ط دار الفكر، وحاشية الدسوقي 1 / 197 ط دار الفكر، والقوانين الفقهية / 54 دار الكتاب العربي، وأسنى المطالب 1 / 130، والقليوبي 1 / 131 ط دار إحياء الكتب العربية، والأذكار 37، 38 ط دار الكتاب العربي، وسبل السلام 1 / 201، 202 ط مصطفى محمد، والمغني 1 / 426، 427، 428 ط الرياض، وكشاف القناع 1 / 245، ونيل المآرب 1 / 117.
(2) المغني 1 / 426، 427.
(3) مغني المحتاج 1 / 141.