فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13548 من 31949

وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ، وَأَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ مِلْكَ الْمُرْتَدِّ لاَ يَزُول عَنْ مَالِهِ بِمُجَرَّدِ رِدَّتِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى مَالِهِ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِل عَلَى الرِّدَّةِ زَال مِلْكُهُ وَصَارَ فَيْئًا، وَإِنْ عَادَ إِلَى الإِْسْلاَمِ عَادَ إِلَيْهِ مَالُهُ؛ لأَِنَّ زَوَال الْعِصْمَةِ لاَ يَلْزَمُ مِنْهُ زَوَال الْمِلْكِ؛ وَلاِحْتِمَال الْعَوْدِ إِلَى الإِْسْلاَمِ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ يُحْجَرُ عَلَيْهِ وَيُمْنَعُ مِنَ التَّصَرُّفِ، وَلَوْ تَصَرَّفَ تَكُونُ تَصَرُّفَاتُهُ مَوْقُوفَةً فَإِنْ أَسْلَمَ جَازَ تَصَرُّفُهُ، وَإِنْ قُتِل أَوْ مَاتَ بَطَل تَصَرُّفُهُ وَهَذَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَأَبِي حَنِيفَةَ. وَفَصَّل الشَّافِعِيَّةُ فَقَالُوا: إِنْ تَصَرَّفَ تَصَرُّفًا يَقْبَل التَّعْلِيقَ كَالْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْوَصِيَّةِ كَانَ تَصَرُّفُهُ مَوْقُوفًا إِلَى أَنْ يَتَبَيَّنَ حَالُهُ، أَمَّا التَّصَرُّفَاتُ الَّتِي تَكُونُ مُنَجَّزَةً وَلاَ تَقْبَل التَّعْلِيقَ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالرَّهْنِ فَهِيَ بَاطِلَةٌ بِنَاءً عَلَى بُطْلاَنِ وَقْفِ الْعُقُودِ، وَهَذَا فِي الْجَدِيدِ، وَفِي الْقَدِيمِ تَكُونُ مَوْقُوفَةً أَيْضًا كَغَيْرِهَا.

وَقَال أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: لاَ يَزُول مِلْكُهُ بِرِدَّتِهِ؛ لأَِنَّ الْمِلْكَ كَانَ ثَابِتًا لَهُ حَالَةَ الإِْسْلاَمِ لِوُجُودِ سَبَبِ الْمِلْكِ وَأَهْلِيَّتِهِ وَهِيَ الْحُرِّيَّةُ، وَالْكُفْرُ لاَ يُنَافِي الْمِلْكَ كَالْكَافِرِ الأَْصْلِيِّ، وَبِنَاءً عَلَى هَذَا تَكُونُ تَصَرُّفَاتُهُ جَائِزَةً كَمَا تَجُوزُ مِنَ الْمُسْلِمِ حَتَّى لَوْ أَعْتَقَ، أَوْ دَبَّرَ، أَوْ كَاتَبَ، أَوْ بَاعَ، أَوِ اشْتَرَى، أَوْ وَهَبَ نَفَذَ ذَلِكَ كُلُّهُ، إِلاَّ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ قَال: يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ تَصَرُّفَ الصَّحِيحِ، أَمَّا مُحَمَّدٌ فَقَال: يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ تَصَرُّفَ الْمَرِيضِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت