فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14327 من 31949

وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ الثَّمَرُ مِمَّا لاَ يَجِفُّ بَل يُؤْكَل رَطْبًا كَبَعْضِ أَنْوَاعِ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْفُول وَنَحْوِهَا، فَتَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ حَتَّى عِنْدَ مَنْ قَال بِأَنَّ مِنْ شَرْطِ مَا يُزَكَّى الاِدِّخَارُ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ يُدَّخَرُ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ.

وَفِي كِلْتَا الْحَالَتَيْنِ: يَجُوزُ أَخْذُ حَقِّ الْفُقَرَاءِ رَطْبًا، وَإِنْ أَتْلَفَهَا رَبُّ الْمَال فَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ وَيَجُوزُ إِخْرَاجُ قَدْرِ الزَّكَاةِ مِنَ الْجِنْسِ جَافًّا إِنْ شَاءَ رَبُّ الْمَال.

وَقِيل: يَجِبُ فِي ذِمَّتِهِ الْعُشْرُ جَافًّا وَلَوْ بِأَنْ يَشْتَرِيَهُ (1) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجِبُ عُشْرُ الثَّمَنِ إِنْ بِيعَ وَإِلاَّ فَالْقِيمَةُ.

وَالزَّيْتُونُ عِنْدَ مَنْ قَال تُؤْخَذُ مِنْهُ الزَّكَاةُ، إِنْ كَانَ مِنَ الزَّيْتُونِ الَّذِي يُعْصَرُ مِنْهُ الزَّيْتُ يُؤْخَذُ الْعُشْرُ مِنْ زَيْتِهِ بَعْدَ عَصْرِهِ، وَلَوْ كَانَ زَيْتُهُ قَلِيلًا؛ لأَِنَّهُ هُوَ الَّذِي يُدَّخَرُ فَهُوَ بِمَثَابَةِ التَّجْفِيفِ فِي سَائِرِ الثِّمَارِ. وَإِنْ كَانَ يُدَّخَرُ حَبًّا، فَيُؤْخَذُ عُشْرُهُ حَبًّا إِذَا بَلَغَ الْحَبُّ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ. وَهَذَا مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. قَال مَالِكٌ: إِذَا بَلَغَ الزَّيْتُونُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ أُخِذَ الْخُمُسُ مِنْ زَيْتِهِ بَعْدَ أَنْ يُعْصَرَ.

وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ يُخْرَجُ الْعُشْرُ مِنْهُ حَبًّا عَلَى كُل حَالٍ (2) .

(1) المغني 2 / 712 والشرح الكبير مع الدسوقي 1 / 448.

(2) المغني 2 / 713.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت