فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15106 من 31949

النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ يَدَ السَّارِقِ مِنَ الْكُوعِ (1) . وَلِقَوْل أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِذَا سَرَقَ السَّارِقُ فَاقْطَعُوا يَمِينَهُ مِنَ الْكُوعِ.

وَذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ مَوْضِعَ الْقَطْعِ مِنَ الْيَدِ: الْمَنْكِبُ؛ لأَِنَّ الْيَدَ اسْمٌ لِلْعُضْوِ مِنْ أَطْرَافِ الأَْصَابِعِ إِلَى الْمَنْكِبِ. وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ مَوْضِعَ الْقَطْعِ: مَفَاصِل الأَْصَابِعِ الَّتِي تَلِي الْكَفَّ (2) .

وَمَوْضِعُ قَطْعِ الرِّجْل هُوَ مَفْصِل الْكَعْبِ مِنَ السَّاقِ، فَعَل ذَلِكَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَذَهَبَ إِلَيْهِ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، وَالرِّوَايَةُ الأُْخْرَى عَنْهُ أَنَّ مَوْضِعَ الْقَطْعِ: أُصُول أَصَابِعِ الرِّجْل وَبِهَذَا قَال بَعْضُ الْفُقَهَاءِ، لِمَا رُوِيَ مِنْ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقْطَعُ مِنْ شَطْرِ الْقَدَمِ، وَيَتْرُكُ لِلسَّارِقِ عَقِبَهُ يَمْشِي عَلَيْهَا (3) .

(1) حديث:"قطع يد السارق من الكوع". أخرجه البيهقي (8 / 271 - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث عبد الله بن عمر وقال:"قطع النبي صلى الله عليه وسلم سارقًا من المفصل". وفي إسناده مقال، ولكن أورد قبله شاهدًا من حديث جابر بن عبد الله يتقوى به.

(2) المبسوط 9 / 133، ابن عابدين 3 / 285، حاشية الدسوقي 4 / 332، بداية المجتهد 2 / 443.

(3) المهذب 2 / 301، كشاف القناع 6 / 118، البحر الرائق 5 / 66، شرح الزرقاني 8 / 92 - 93، أسنى المطالب 4 / 152، المغني 10 / 266، أحكام القرآن للجصاص 4 / 70 - 71، شرح منتهى الإرادات 3 / 272، فتح الباري 15 / 104، المهذب 2 / 301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت