(د) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللهُ أَنْ يَغْفِرَهُ , إِلَّا مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا , أَوْ مُؤْمِنٌ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا" [1]
الشرح [2]
(1) (د) 4270 , (س) 3984 , صَحِيح الْجَامِع: 4524 , الصَّحِيحَة: 511
(2) قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2/ 24 ح551:
والحديث في ظاهره مخالفٌ لقوله تعالى: {إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء/48] لأن القتل دون الشرك قطعا , فكيف لَا يغفره الله؟.
وقد وفَّق المُناوي تبعا لغيره بحمل الحديث على ما إذا استحلَّ , وإلا فهو تهويل وتغليظ.
وخيرٌ منه قول السندي في حاشيته على النسائي: وَكَأَنَّ الْمُرَاد: كُلُّ ذَنْبٍ تُرْجَى مَغْفِرَته اِبْتِدَاء , إِلَّا قَتْل الْمُؤْمِن ,"فَإِنَّهُ لَا يُغْفَرُ بِلَا سَبْقِ عُقُوبَة", إِلَّا الْكُفْر , فَإِنَّهُ لَا يُغْفَرُ أَصْلًا , وَلَوْ حُمِلَ عَلَى الْقَتْلِ مُسْتَحِلًّا , لَا تَبْقَى الْمُقَابَلَةُ بَيْنَه وَبَيْنَ الْكُفْر , ثُمَّ لَا بُدَّ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى مَا إِذَا لَمْ يَتُبْ , وَإِلَّا فَالتَّائِبُ مِنْ الذَّنْب كَمَنْ لَا ذَنْب لَهُ , كَيْف وَقَدْ يَدْخُلُ الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ الْجَنَّةَ مَعًا , كَمَا إِذَا قَتَلَهُ وَهُوَ كَافِر , ثُمَّ آمَنَ وَقُتِلَ. أ. هـ