واخْتَلَفَ قَوْلُ ابن القاسم في هذا الأصل في «المُدَوَّنَةِ» على قولين. وروايةُ يَحْيَى عنه في هذه المسألة: أنه يعيد في الوقت. (٣١) قول ثالث: قال سَحْنُون، فيمن ترك غَسْلَ ظاهر الأذنين من الجنابة: إِنَّ عليه إعادة الغسل. قال الشَّيْخُ: ظاهر قول سَحْنُون أنه لو ترك غَسْلَ باطن أذنيه لكان غَسْلُهُ تامًّا. وفي «المُدَوَّنَةِ» ⁽١⁾: مَنْ ترك مَسْحَ داخل الأذنين في الغُسْلِ من الجنابة، حتى صلى؛ أَنَّ صلاته تامَّةٌ، بمنزلة تركهما في الوُضُوء. وقال أحمد بن خالد⁽٢⁾: يريد الصِّمَاخَيْنِ وما والاهما، وأما بطونهما فهو مثل ظهورهما؛ من ترك البطون أو الظهور ناسيًا فهو بمنزلة من ترك لُمْعَةً، يعيد عليهما، ويعيد الصلاة. وأمَّا الرواية في «المُدَوَّنَةِ» بإسقاط «داخل» ؛ فخطأ غير صحيحة⁽٣⁾، والله أعلم.
--------------------
= فيما يسر فيه بطلت صلاته»، فهذا خلاف أصل أَصْبَغَ، وذكر في الذي ترك السورة التي مع أم القرآن في الركعتين عامدًا أنه يستغفر الله ولا شيء عليه، فهو أصل أَصْبَغَ).
(١) ينظر «المُدَوَّنَة» (١/ ١٢٣) .
(٢) أحمد بن خالد بن يزيد أبو عمر ابن الجَبَّاب القرطبي (٢٤٦هـ - ٣٢٢هـ) ، ترجمته في «تاريخ علماء الأندلس» لابن الفَرَضي.
(٣) قال القاضي عياض في «التنبيهات المستنبطة» (١/ ٧٢) : «قال بعض شيوخنا: إسقاط «داخل» خطأ غير صحيح، قال القاضي: ليس بخطأ، ولو كان خطأ لما اعتد سحنون إسقاطه ليفسد مثله =