فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 931

القضاء في استحلاف الابن أباه

(٢٠٨٠) قال ابن القاسم: لِلابْنِ أَنْ يُحَلِّفَ أَبَاهُ، واليَمِينُ عليه واجِبَةٌ إِذَا طَلَبَه بها، وأَرادَ أَنْ يَسْتَحْلِفَه في الحَقِّ يَقُومُ عليه فيه⁽١⁾. قال ابن القاسم: إِنَّمَا هو أَمْرٌ واجِبٌ لِمَنْ طَلَبَه مِنَ المسلمين، ولو أَعْفَى أَبَاهُ من ذلك لكانَ بَرًّا، ولكن إِنِ اسْتَلَجَّ وسأَلَ ذلك وطلبه وقام عليه فيه؛ كانت اليمين له واجبة عليه. (٢٠٨١) قال أَصْبَغُ بن الفَرَج مِثْلَ قول ابن القاسم⁽٢⁾. (٢٠٨٢) وقال مُطَرِّفٌ وابن المَاجِشُون: لا يَحْلِفُ الأَبُ لابْنِه، ولا يُحَدُّ له وإِنِ افْتَرَى عليه. (٢٠٨٣) قال ابن المَاجِشُون: وقد جاء في الحديث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَمِينَ لِلْوَلَدِ عَلَى الوَالِدِ، ولا لِلْمَمْلُوكِ عَلَى سَيِّدِه» ⁽٣⁾.

--------------------

(١) حاشية: (ش) : انظر في المديان من «المُدَوَّنَة» ، وفي ع ق من الأقضية من «العُتْبِيَّة» ، وفي ع أص ونوازل س من كتاب الشهادات. هـ. ينظر «المُدَوَّنَة» (٤ / ٦٠) .

(٢) نقله المصنف في «البيان والتحصيل» (٩ / ١٧٤) ، وقال: «هو ظاهر قول ابن القاسم وأصبغ في «المبسوطة» : إنه يقضى له بتحليفه إياه، ولا يكون عاقًّا بذلك، وقال مُطَرِّف وابن المَاجِشُون وابن عبد الحكم وسَحْنُون: إنه لا يقضى له بتحليفه إياه، ولا يُمَكَّن من ذلك إن دعا إليه، ولا من أَنْ يَحُدَّه في حدٍّ يقع له عليه؛ لأنه من العقوق».

(٣) رواه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (١٢٧٤٨) ، من حديث ابن عباس، وعبد الرزاق في «مصنفه» (١٤٧٠٢) من حديث جابر، وفي إسناد الأول محمد بن كريب وهو «ضعيف» كما في التقريب (٦٢٥٦) ، وفي الثاني حرام بن عثمان، وهو «متروك باتفاق» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت