فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 931

فقال: وكيف يكون هذا؟ إنما يشترك القوم جميعًا، فإذا وجدوا سلعة اشتراها لهم أحدهم، ووَلِيَ الصفقة. (١٦٣٤) قال عبد الله بن نافع: وأنا أرى الرَّجلين بمنزلة الرَّجل الواحد (١/٨٨) في ذلك -يعني: في الوضيعة- وأنهما بينهم بالحصص.

الْأَرْضُ تَكُونُ بَيْنَ الْأَشْرَاكِ فَيَزْرَعُهَا أَحَدُهُمْ بِحَضْرَةِ أَشْرَاكِهِ (١٦٣٥) قال عبد الرحمن بن القاسم: وسُئِلَ عن الأرض تكون بين الورثة، أو بين الأشراك، فيزرعها واحد منهم بحضرة شركائه فيها، حين لا يقوى شركاؤه على عمارتها، لا يغيرون عليه ولا يمنعونه، ثم يريدون أخذ كراء حصصهم فيها منه بقدر ما انتفع بها، أو زرع فيها من السنين⁽١⁾. قال ابن القاسم: إذا كانت أرضًا لو أراد الورثة أن يكروا حقوقهم من ذلك وكانت ببلدٍ له كراء؛ فأرى أنْ يحلفوا بالله الذي لا إله إلا هو؛ ما كان تَرْكُهم إياه هبةً له ولا صلةً، ولا يكونوا إلا على إقامتهم على حقوقهم، ثم يقضى له بإجارة حقوقهم على قدر ما تَسْوَى. وإنْ كانت ببلد لا كراء لها، ولو تركها لم يكروها من غيره، لِسَعة البلاد، ولأنَّهم بموضع لا كراء فيه، فقد بلغني أنَّ بالمغرب أرضين ليست تكرى،

--------------------

(١) حاشية: (ح) : هكذا وقعت هذه المسألة عن ابن القاسم إلى آخرها في «كتاب ابن المَوَّاز» ، في آخر «كتاب المساقاة» . (هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت