فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 931

الظَّعْنُ بالصَّبِيِّ إلى غير البلد الذي فيه أُمِّهِ وأَوْلِيَاؤُهُ

[١٢٦٢] قُلْتُ لعبد الرَّحمن بن القاسم: أرأيتَ إنْ أراد الرجل أنْ يسافر بولده وأُمُّهُم تحته، أو قد فارقها؟ قال: أمَّا المطلَّقة؛ فإنَّ مالكًا قال: لا يسافر بها إلا برضاها. [١٢٦٣] قال ابن القاسم: وما أرى التي تحته إلا بمنزلتها. [١٢٦٤] قيل لابن القاسم: فالرجل يريد أنْ يخرج بامرأته إلى مكان بعيد، ولها ولد صغير، فقالت له امرأته: أُخْرُجْ ولدي معي، فقال لها: أنتِ طالق بالبتَّةِ إنْ خَرَجْتِ به. قال ابن القاسم: لا يفرق بينها وبين ولدها في قريب ولا بعيد، رُبَّ قريب يخرج إليه رجل فيمكث فيه أكثر مما يمكث في البعيد، فليس له أنْ يُفَرِّقَ بينها وبين ولدها. [١٢٦٥] قيل لابن القاسم: فرَجُلٌ من أهل الشام يتزوج بمصر، أو المصري بالشام، فيولد له أولادٌ، ثم يطلقها، فأراد الرحلة بولده إلى مسكنه وأرضه؟ قال ابن القاسم: له أنْ يذهب بهم على ما أحبت الأم أو كرهت، وإنْ كانوا مراضيع، إلا أن يخاف عليهم الموت من أنْ لا يقبلوا ثدي غيرها، فإذا قبلوا ثدي غيرها، ولا يخاف عليهم؛ فليذهب بهم حيث شاء. وكذلك قال لي مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت