(٢٧٩٥) فقيل ليَحْيَى: أفذلك في البَرِّ والفاجر؟ فقال: عليك ما عليك، وعليهم ما عليهم.
في الأذان والإقامة في أذن المولود (٢٧٩٦) ذُكِرَ من رواية سَحْنُون عن ابن القَاسِمِ أنه سمع مالِكًا سُئِلَ عن المولود يولد فيؤذن في أذنه الواحدة، وتقام الصَّلَاةُ في الأخرى، فإِنَّه قد قيل: إِنَّ ذلك قد جاء في الحديث. فَكَرِهَ ذلك مَالِكٌ وأَنْكَرَهُ، وقال: لا يؤذن في أُذُنِهِ، وهذا من مُحْدَثَاتِ الأمور. (٢٧٩٧) وقال ابن كِنَانَةَ: يؤذَّنُ في أُذُنِهِ، وتقام الصَّلَاةُ في أُذُنِهِ الأخرى، ويدعى له فيه، كل ذلك حسنٌ؛ أراهُ وأذهبُ إليه، وقد جاء فيه حديثٌ مَرْوِيٌّ⁽١⁾، ولم يَكْرَهْ مثل هذا.
في البيعة (٢٧٩٨) قال: وأخبرني أبي أَنَّ يَحْيَى بن يَحْيَى قيل له: البيعة مكروهة؟ فقال: لا. (٢٧٩٩) قيل له: فإِنْ كانوا أئمة جَوْرٍ؟ فقال: قد بايع ابنُ عمرَ لعبد الملك بن مَرْوَانَ، وبالسَّيْفِ أخذ الملك.
--------------------
(١) رواه أبو داود (٥١٠٥) والترمذي (١٥١٤) وغيرهما من حديث أبي رافع قال: «رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذَّنَ في أذن الحسن بن علي -حين ولدته فاطمة- بالصَّلاة» ، وقال ابن حجر في «التلخيص الحبير» (٦/ ٣٠٤٧) : «مداره على عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف» .