(٤٥٥) قال الشَّيْخُ: «إلَّا أَنْ يُطعم منه فرسه أو دابته» خلافُ قول ابن القَاسِمِ في سماع أَصْبَغَ؛ وإنما استخفَّ مالكٌ -في سماعه- ما أكلت الدواب والبقر في حِين الدَّرْسِ. وقوله: «أو يعطي منه مسكينًا» فيه نظر. والذي حكى ابن الموَّاز عن مالك أنه يحسب ما تصدَّق به أو أعلفه؛ هو الصحيح، والله أعلم.
زكاة الإبل إذا زادت على عشرين ومائة (٤٥٦) قال: وقال مَالكٌ في الإبل إذا كانت مائة وخمسة وعشرين؛ ففيها ثلاث بنات لَبُونٍ⁽١⁾، وذلك أَنَّ عمر بن الخطاب -رحمه الله- قال: إذا زادت على عشرين ومائة؛ ففي كل أربعين بِنْتُ لَبُونٍ، وفي كل خمسين حِقَّةٌ⁽٢⁾. فهذه قد زادت، فأرى فيها ثلاث بنات لَبُونٍ إن أحبَّ المتصدِّقُ، وهو بالخيار في ثلاث بنات لَبُونٍ، أو حِقَّتَيْنِ. وإذا كان على رَبِّ الصدقة السِّنَّان جميعًا بنات لبون أو حِقَاق، فكان في المال الصِّنْفان جميعًا؛ فالساعي مُخيَّرٌ أن يأخذ من الأسنان أي الصنفين شاء، ما كان فيه وفاء من حقه. وإن لم يكن له في المال إلَّا صنفٌ واحدٌ؛ أخذ منه، ولم يكن على رَبِّ
--------------------
(١) حاشية: (ش: انظر في «المُدَوَّنَةِ» و «الواضِحَةِ» ) .
(٢) «موطأ مالك» : (٨٨٩) .