(٦٥٢) قال: وسُئِلَ ابن كِنَانَةَ عن رجل حلف بالعهد، فحنث: أرى عليه عتقًا أو كفارة ثلاثة أيمان يظاهر بها، وإن أطعم بثلاثين مسكينًا، وإن صام بتسعة أيام⁽١⁾. (٦٥٣) قال ابن القاسم: إِنْ كان في يمين، فليس عليه إِلَّا كفارة يمين، وإِنْ كان في بَيْعَةٍ أو أَمَانٍ فهو أعظم من أَنْ تكون فيه كفارة. (٦٥٤) وقال مَالِكٌ في الذي يحلف، فيقول المُحَلَّفُ له: احلف لي بكذا وكذا، وبأشدِّ ما اتَّخَذَ أحدٌ على أحد، فيحلف له بذلك على الشيء، ويحنث فيه. قال مالك: يُطَلِّقُ الحالف بهذه اليمين نساءه، ويعتق رقيقه، ويتصدَّق بثلث ماله، ويمشي إلى مكة، وعليه عشرة نذور لله⁽٢⁾⁽٣⁾. (٦٥٥) قال عبد الله بن وَهْب: ليس عليه إِلَّا كفارة يمين واحدة؛ لأَنَّ أَشَدَّ ما اتَّخَذَ أحدٌ على أحد: الحلفُ بالله، فلا أرى عليه أكثر من كفارة يمين، يُكَفِّرُ ذلك من يمينه بكفارة يمين.
--------------------
(١) نقله ابن عرفة في «المختصر الفقهي» (١ / ٣٨١) : مختصرًا معزوًّا «للمَبْسُوطة» .
(٢) أورده ابن عبد السلام في «شرح جامع الأمهات» (٤ / ٢٦) نقلًا عن «المَبْسُوطة» .
(٣) حاشية: (ش: خلاف رواية عيسى عن ابن القاسم. هـ) .