(٢٤١٣) قال ابن القاسم: كره مالك الوصية لليهودي والنصراني. (٢٤١٤) قال ابن القاسم: ولستُ أرى أنا به بأساً أن يوصي رجل ليهودي أو نصراني. (٢٤١٥) قال أَصْبَغُ: تفسير هذا أن يوصي الرجل لليهودي والنصراني بالشيء يُعطاه، وأمَّا أن يوصي إليه؛ فلا يجوز ذلك⁽١⁾.
الوصي ينفق على اليتيم من عنده سلفا حتى يبيع أصوله فاستحقت قبل البيع (٢٤١٦) قال: وسألتُ أَصْبَغَ بن الفَرَج عن الرجل يكون وصياً ليتيم، وله عروض، ويحتاج إلى نفقته، فينفق عليه من عنده سلفاً إلى أن تهيأ له بيع تلك العقارات والعروض، فتُسْتَحَقَّ بأمرٍ يقطع حقَّ اليتيم منها، هل يتبعه بما أنفق؟ قال أَصْبَغُ: لا يتبعه به في ذمَّته، ولا في فائدة إن أفادها، إلَّا أن يكون له مال قد ثاب له من ميراث أو هبة قبل هلاك ماله، فيرجع في ذلك المال الذي صار له قبل هلاك المال الذي كان له يوم أنفق الوصي، وأمَّا في ما يكسب من بعد، أو يفيد، أو يرث، أو يوهب له، فلا يرجع فيه بشيء.
--------------------
(١) حاشية: (قول أَصْبَغَ هذا مثل ما في «الْمُدَوَّنَة» ، بخلاف رواية عيسى عن ابن القاسم في «كتاب النكاح» . هـ) ، وينظر «البيان والتحصيل» (١٢ / ٤٧٧) .