(١٣٣٢) وقال المغيرة: ولو أَنَّ الضَّارب بالمال اشترى به أبا نفسه وأخاه ومَنْ يجب عليه هو عتقه إذا ملكه فإنه يُنْظَرُ: فإِنْ كان له في ثمنه فَضْلٌ يصير إليه؛ عُتِقَ عليه قدر ذلك الفضل، وقُوِّمَ عليه (بِقِيمَتِهِ) ⁽١⁾ إِنْ كان له مالٌ، فاستتم عتقه. وإِنْ لم يكن له مالٌ؛ فإنه يعتق منه قدر ما نابه من الفضل، ويباع (بِقِيمَتِهِ) . وإِنْ لم يكن فيه فضلٌ؛ لم يعتق عليه منه شيءٌ.
المقارض يأخذ متاعاً بدين (١٣٣٣) قيل لِمَالِكٍ: فلو أَنَّ رَجُلًا دفع إلى رجلٍ مالًا قِرَاضًا، وقال له: آخذ متاعا بدَيْنٍ إلى ما معك من القراض، فأَخَذَ القراض متاعًا واستوجبه وحازه، ثم هلك المتاع من يد المقارَض؟ قال مَالِكٌ: يلزم المشتري ثمن المتاع، ولا يضمن صاحب القراض منه شيئًا؛ لأَنَّ هذا شرط فاسد حتى أَدخل القراض في القراض، ولا يصلح القراض إلا بعين. (١٣٣٤) قال عبد الله بن نافع: ولا يعجبني أَنْ يأمره بهذا، فإِنْ هو أمره به؛ فالأمر ضامِنٌ لكُلِّ ما أَخَذه المأمور من المال، إِلَّا أَنْ يأبى في غيره مما أَخَذَ مما يعلم أَنه لم يرد ذلك، فلا يلزمه ما جاوز فيه المأمورَ وتعدَّى فيه عليه. قال: ولو أمره أَنْ يأخذ فيما بينه وبين مائة دينارٍ أو ما أشبه ذلك، إذا سمَّى
--------------------
(١) في الأصل في الموضعين: (بعينه) ، والمثبت أليق بالسياق.