فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 931

جَنَحَ عليه، إِذا كان خوفًا مانعًا بَيِّنًا كما قلتُ، غيرَ أَنِّي أَكْرَهُ لِذِي المال الحَلِفَ في اليسير، الذي ليس له ذلك الخَطَبُ، ولا أَمْرُهُ ابتداءً، فإِنْ فعلَ، لم أَرَهُ حانثًا ولا آثمًا، كما أَكْرَهُ له قِتَالَ اللُّصوص إِذا سألوه الشيءَ التَّافِهَ الذي لا بالَ له.

يَمِينُ الصَّبِيِّ وَالسَّفِيهِ (٨٣٣) ذَكَرَ عن ابن كِنَانَةَ: في الصَّبِيِّ يحلف في صِغَرِهِ بعتاقٍ أَو طلاقٍ أَو مَشْيٍ أَو صدقةٍ، أَو: «بالله» على الشيءِ أَلَّا يفعله، ثمَّ يَحْنَثُ، وقد بَلَغَ، ورَضِيَ حالَهُ، وأَخَذَ مالَهُ: أَنَّهُ يلزمه ذلك⁽١⁾. (٨٣٤) وقال في السَّفِيهِ المُوَلَّى عليه، يحلف في حال سَفَهِهِ بعتقِ عبدِهِ: أَلَّا يفعل شيئًا، ثم يصير حليمًا، ويلي مالَه، فيفعل ما حلف عليه: إِنَّهُ يلزمه ذلك أَيْضًا، وإِنما هو عندي كالمُبْتَدِئ.

يَمِينُ ذَاتِ الزَّوْجِ وَالْبِكْرِ (٨٣٥) وقال مَالِكٌ في المرأةِ تحلف بصدقةِ ما هو أَكْثَرُ من ثلث مالها: إِنَّ للزَّوْجِ أَنْ يَرُدَّ ما زاد على الثُّلُثِ، ويُمْضِيَ منه الثلث لها⁽٢⁾. (٨٣٦) وقال المَخْزُومِيُّ وابنُ وَهْبٍ: يُمْضِي منه الثلث، ويردُّ ما زاد على الثُّلُثِ. (٨٣٧) وقال ابن المَاجِشُونِ: إِذا حلفت المرأة بعتق عبدها، وهو أَكْثَرُ من

--------------------

(١) نقله عياض بمعناه في «التَّنْبِيهَاتِ المُسْتَنْبَطَةِ» (٢/ ٤٣٨) ، وعزاه «للمَبْسُوطَةِ» .

(٢) حاشية: (ش: غريب لمالك) ، وينظر ما يأتي (١٨٥٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت