(٢٤٥٥) وقال ابن القاسم: لا يستثني ماله، ولا يجوز له ذلك، وليس ذلك من عمل الناس، ولا ممَّا يعرف في أمر التَّدبير، ولا ممَّن جاءت السُّنَّة فيه، وليس ذلك له، ويتبعه ماله كما جاءت السُّنَّة. (٢٤٥٦) قال الشَّيخ: كذا وقع في الأصل: «قال ابن القاسم» ؛ وليس ذلك بصحيح، وإنما هو ابن كِنَانة -والله أعلم-؛ لأنَّ هذا قوله في «المدَوَّنة» ، والمعلوم من مذهب ابن القاسم في «العُتْبِيَّة» وغيرها خلاف ذلك، مثل قول مالك.
(٢٤٥٧) قال: وسُئِل عثمان بن عيسى بن كِنَانة عن المولى عليه يدبِّر عبده، فقال: إنْ كان (ب/١٣٦) ليس له غيره لم يجز تدبيره. قال: وإنْ كان له مال غيره، أو مال واسع فدبَّر عبدًا أدنى رقيقه، ليس ذلك العبد بالذي يجحف ماله؛ جاز ذلك له. قال: وإنْ دبَّر عبدًا هو وجه رقيقه أو أكثرهم ثمنًا، أو جارية مرتفعة، هي من جُلِّ ماله وأوجهه؛ فإنه لا يجيز ذلك، ولو كان ذلك جائزًا له كان إذا بلغ حال الرِّضا قد حبس عنه من ماله بما صنع في حال السخطة ما لا يقدر على أنْ ينتفع به إذا بلغ حال الرِّضا، فليس يجوز له من ذلك إلَّا ما وصفنا. (٢٤٥٨) وذُكِر عن ابن القاسم مثل قوله في سماع أَصْبَغَ من «المدبَّر» .