(١٣١٨) قال محمد بن مَسْلَمَةَ: ولقد أخبرني مالك عن يَحْيَى بن سعيد عن إسماعيل بن أبي حكيم: أَنَّ عمر بن عبد العزيز - رحمه الله- أعتق عَبْدًا له نصرانيًّا، ثم توفي، قال إسماعيل بن أبي حكيم فأمرني عمر بن عبد العزيز أَنْ آخذ ميراثه فأجعله في بيت المال⁽١⁾. (١٣١٩) قال محمد بن مَسْلَمَةَ: نُبِّئْتُ أَنَّ غلامه النصراني كان يسمى: «مينا» ، فأعتقه عمر، وأمر بماله بعد موته أَنْ يُجعل في بيت مال المسلمين. (١٣٢٠) قال محمد بن مَسْلَمَةَ: وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أَنَّ مَنْ أعتق سائبًا أَنَّ ولاءه للذي أعتقه (دون) ⁽٢⁾ جماعة المسلمين، منهم ابن نافع. وغيره لا⁽٣⁾ يرى ذلك، ويرى أَنَّ ميراث السائبة لجماعة المسلمين، كما قال مالك.
مِيرَاثُ العَبْدِ النَّصْرَانِيِّ يُعْتِقُهُ المُسْلِمُ (١٣٢١) وقال مَالِكٌ في المسلم يعتق النصراني ثم يموت: إِنَّه لا يرثه سيده المسلم. (١٣٢٢) وقال عبد الله بن نافع: يرثه مولاه المسلم المعتق له، ولا أرى أَنْ يرثه سواه⁽٤⁾.
--------------------
(١) «موطأ مالك» (١٨٩٤) .
(٢) في الأصل: (وجماعة المسلمين) ، المثبت أليق بالسياق، وينظر «التبصرة» للخمي (٩/ ٤٠٩٨) .
(٣) في الأصل: (ولا) ، والمثبت أليق بالسياق.
(٤) نقله المصنف في «البيان والتحصيل» (١٤/ ٤٩٢) ، وعزاه «للمَبْسُوطة» ، وقال: «وهو بعيد؛ لقول =